الضغوط على داعش تدفعه إلى التوجه شمال سوريا

الاثنين 2016/05/30
نزوح نحو المجهول

أكثر من ستة آلاف مدني غالبيتهم من النساء والأطفال تمكنوا من الفرار من مناطق في ريف حلب الشمالي سيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية.

بيروت- تتواتر الأنباء حول المعارك التي تستهدف تنظيم داعش في كل من العراق وسوريا، ومع اشتداد الضغوط على التنظيم المتطرف، بدأ محاولة إيجاد منافذ له في الشمال السوري، وشن هجوما مفاجئا على مدينة مارع في ريف حلب، أدى إلى هروب أعداد كبيرة من السكان.

وقال رامي عبدالرحمن، مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن “أكثر من ستة آلاف مدني غالبيتهم من النساء والأطفال، تمكنوا من الفرار من مناطق في ريف حلب الشمالي سيطر عليها تنظيم الدولة الاسلامية في اليومين الأخيرين أو يحاول اقتحامها وتحديدا مدينة مارع وقرية الشيخ عيسى المجاورة”.

وتحاصر قوات سوريا الديمقراطية التي تضم مقاتلين من الأكراد والعرب مدينة مارع التي تسيطر عليها فصائل مقاتلة ومعارضة من جهة الغرب، فيما تحاصرها قوات النظام من الجنوب وتنظيم الدولة الإسلامية من جهتي الشرق والشمال.

ويخوض تنظيم داعش العديد من المعارك ضد الفصائل المقاتلة على أطراف مارع، ثاني أبرز معقل لمقاتلي المعارضة في محافظة حلب، في محاولة لاقتحامها بعدما تمكنت هذه الفصائل فجر الجمعة من السيطرة على خمس القرى أهمها كلجبرين وكفركلبين اللتين تقعان على طريق الإمداد الوحيد الذي كان يربط مارع بأعزاز، أبرز المعاقل المتبقية للفصائل في محافظة حلب.

ومع اشتداد المعارك، أبدت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في جنيف في بيان “قلقها البالغ إزاء محنة نحو 165 ألف نازح” من الموجودين قرب مدينة أعزاز أبرز معاقل الفصائل المعارضة في محافظة حلب، مع اقتراب خطوط المواجهات من أماكن تواجدهم.

وأفادت المفوضية بأن “المدنيين الفارين عالقون في مرمى النيران المتبادلة ويواجهون صعوبات للحصول على الخدمات الطبية وتأمين الغذاء والمياه والسلامة”.

الأمم المتحدة تعتزم إلقاء المساعدات الإنسانية جوا بدءا من الأول من يونيو

ويتواجد منذ أشهر عدة عشرات الآلاف من النازحين في منطقة أعزاز الحدودية. وتبقي تركيا حدودها مقفلة أمامهم رغم مناشدة المنظمات الحقوقية والدولية، ما أدى إلى تجمع هؤلاء في مخيمات عشوائية وسط ظروف معيشية صعبة.

ويزداد الوضع الإنساني سوءا، بعد التطورات الأخيرة، وخاصة بعد “موجة النزوح من النازحين أنفسهم وانتقالهم بين مخيم وآخر”، وإلى مخيمات جديدة غير مؤهلة، إذ بات المخيم الذي يستوعب 200 شخص يأوي الآلاف. وأوضحت مفوضية اللاجئين أنها “نبهت السلطات التركية على الفور حول التطورات في شمال سوريا” داعية إلى “حماية الحقوق الأساسية والسلامة الجسدية” لهؤلاء النازحين.

وأوضح الناشط المعارض ومدير وكالة “شهبا برس” المحلية للأنباء مأمون الخطيب الموجود في أعزاز، أن النازحين قرب الحدود يعيشون “معاناة كبيرة” متحدثا عن “ناس موجودين في الشوارع وآخرين بين الأشجار، ووضع سيء للغاية في المخيمات” التي تم إخلاء اثنين منها الأحد جراء قرب الاشتباكات.

ودعا الائتلاف السوري المعارض في بيان السبت منظمة الأمم المتحدة ومجلس الأمن وحكومات الدول الصديقة للشعب السوري، إلى تأمين حماية عاجلة وفورية للمدنيين في جميع المناطق التي تتعرض لهجوم من قبل تنظيم داعش الإرهابي ونظام الأسد المجرم.

وأبلغ مسؤول العمليات الإنسانية في الأمم المتحدة ستيفن أوبراين مجلس الأمن الدولي الجمعة بأن عدد السوريين المحاصرين بلغ حوالي ستمئة ألف شخص، مشيرا إلى أن الأمم المتحدة تعتزم إلقاء المساعدات الإنسانية جوا بدءا من الأول من يونيو بعدما تم رفض طلبات عدة للدخول إلى مناطق محاصرة.

وفي محافظة الرقة، أبرز معاقل التنظيم في سوريا، تواصل طائرات التحالف الدولي بقيادة أميركية قصف مواقع داعش شمال مدينة الرقة، دعما لهجوم بدأته قوات سوريا الديمقراطية الثلاثاء، وفق المرصد.

2