الطائرات الأميركية تمهد ساحة المواجهة الشاملة مع القاعدة في اليمن

الخميس 2013/08/08
استنفار أمني تحسبا لهجمات محتملة

صنعاء- قتل سبعة عناصر من تنظيم القاعدة أمس في غارة جوية شنتها طائرة أميركية من دون طيار عليهم في محافظة شبوة جنوب اليمن، في ضربة جديدة أكدت بدء حرب شاملة على التنظيم في ظل معلومات استخبارية عن بلوغه درجة من القوة والخطورة لم يعد ممكنا معها تأجيل مواجهته.

وقد خبراء بالشؤون العسكرية، إن ما يجري في اليمن يعد بداية لحرب شاملة على التنظيم تبدأ بتصفية قادته وعناصره الأخطر عبر ضربات الطائرات دون طيار وتنتهي بهجومات أرضية لفرق مختصة من القوات المسلحة اليمنية قد تكون مسنودة وموجهة من عناصر من المارينز.

وأكد هؤلاء أن ضربات الطائرات دون طيار التي توالت خلال الأيام الأخيرة، جاءت بعد أشهر طويلة من العمل الاستخباراتي لرصد عناصر التنظيم الأخطر ومسارات تحركاتهم، وهو ما يفسر الخسائر المتلاحقة في صفوفهم. وقال مصدر أمني يمني أمس، إن سبعة عناصر من تنظيم القاعدة، قتلوا فجرا عندما استهدفتهم غارة طائرة اميركية من دون طيار بمحافظة شبوة جنوب اليمن».

وأضاف «ان الطائرة قصفت سيارتين كانتا تقلان عناصر من التنظيم في منطقة مرخه السفلى بالمحافظة ما أدى الى تدميرهما ومقتل ركابهما»، مشيرا الى ان الجثث تفحمت جراء العملية. ولفت الى ان السيارتين كانتا محملتين بأسلحة وذخائر ومتجهتين صوب مدينة عتق مركز محافظة شبوة.

وتأتي هذه الغارة إثر اثر سلسلة من الغارات التي نفذتها طائرات اميركية دون طيار على مدى الأسبوع الماضي، أدت الى مقتل 17 عنصراً من القاعدة، وجرح 19 آخرين.

وكان عدد من السفارات الأجنبية في العاصمة اليمنية صنعاء، أقفل إثر مخاوف من هجمات للتنظيم تستهدف مصالح أميركية وغربية. وأجلت الحكومة الأميركية جوا عددا من موظفي سفارتها في صنعاء الثلاثاء، خشية وقوع اعتداءات إرهابية تستهدف مصالحها في البلاد، وذلك فيما قالت الحكومة اليمنية إن موقف واشنطن هذا لا يخدم جهود مكافحة الإرهاب.

غير أن أغلب المتابعين للشأن اليمني يقولون إلى كل ما يجري في البلاد تم بتنسيق كامل مع السلطات اليمنية، مؤكدين أنه جرى مناقشة التفاصيل خلال زيارة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي الأخيرة إلى الولايات المتحدة.

واكد مسؤول أميركي إجلاء 75 من موظفي السفارة صباح الثلاثاء على متن طائرة عسكرية اميركية اقلتهم بمواكبة طائرة اخرى الى قاعدة رامشتاين بالمانيا. وردت الحكومة اليمنية بشدة على اجلاء الموظفين، موضحة انها لا تنكر وجود مخاوف امنية لكن مثل هذا الاجراء «يخدم مصالح المتطرفين».

وقالت وزارة الخارجية في صنعاء ان خطوة كهذه «تقوض التعاون الاستثنائي بين اليمن والتحالف الدولي ضد الارهاب»، مؤكدة ان السلطات المحلية «اتخذت كل الاجراءات لضمان امن وسلامة البعثات الاجنبية».

واتخذت واشنطن هذا القرار بعد إغلاقها نحو 20 سفارة وقنصلية أميركية في الشرق الأوسط وافريقيا حتى السبت بسبب «تهديدات موثوقة». وقالت المتحدثة باسم الخارجية الاميركية جنيفير بساكي ان 19 مكتبا اغلق امام المراجعين لكنها ما زالت تقدم خدمات للرعايا الاميركيين للحالات الطارئة.

واضافت انهم «تلقوا تعليمات بالاغلاق امام المعاملات العادية حتى السبت العاشر من اغسطس»، مشيرة الى ان بعض الموظفين سيبقون في مواقعهم.

وتابعت ان «هذا القرار والاعلان يستند الى رد على تهديد محدد». وحذت لندن حذو واشنطن باجلاء جميع العاملين في سفارتها في صنعاء مؤقتا ووضعت البحرية التجارية في حالة تأهب قصوى، مؤكدة ان السفارة «ستبقى مغلقة الى ان يتمكن الموظفون من العودة اليها». واغلقت فرنسا والمانيا سفارتيهما في اليمن.

3