الطائرات السورية تجوب سماء الحسكة رغم التحذيرات الأميركية

الأحد 2016/08/21
هدوء نسبي في الحسكة

دمشق - واصلت الطائرات الحربية السورية السبت، التحليق في سماء مدينة الحسكة في شمال شرق سوريا على الرغم من تحذيرات واشنطن لدمشق بعدم شن أيّ غارات جديدة ضد حلفائها الأكراد والتي من شأنها أن تهدد سلامة مستشاريها العسكريين.

وتدور معارك عنيفة منذ ليل الأربعاء بين الوحدات الكردية من جهة والجيش السوري والمسلحين الموالين له من جهة ثانية في مدينة الحسكة التي يسيطر الأكراد على معظم مساحتها منذ العام 2012، في إطار اتفاق بين الجانبين.

وتصاعدت حدة هذه الاشتباكات مع تنفيذ الطائرات السورية الخميس والجمعة غارات على مواقع للأكراد في الحسكة للمرة الأولى منذ بدء النزاع في سوريا قبل أكثر من خمس سنوات.

وهي المرة الأولى أيضا التي تتدخل فيها الطائرات الأميركية لحماية مستشاريها على الأرض من الطائرات السورية.

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت الجمعة إرسال طائرات مقاتلة لحماية قواتها التي تقدم الاستشارة العسكرية للمقاتلين الأكراد، بعد الغارات السورية. وتدعم واشنطن وحدات حماية الشعب الكردية إذ تعتبرها القوة الأكثر فعالية في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية.

وتشكل الوحدات حاليا العمود الفقري لقوات سوريا الديمقراطية التي تحظى بدعم جوي من التحالف الدولي وتمكنت من طرد الجهاديين من مناطق عدة آخرها مدينة منبج الاستراتيجية.

ونفذت طائرات حربية سورية السبت طلعات جوية في أجواء مدينة الحسكة، إلا أنها لم تشن أيّ غارات، وفق ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وبعد معارك عنيفة تواصلت طوال ليلة الجمعة وحتى صباح السبت، شهدت المدينة هدوءا حذرا بعد ظهر السبت تزامنا مع اجتماعات برعاية روسية لحلّ الأزمة.

وقال مصدر حكومي سوري رفيع المستوى إن “عسكريين روسا حضروا إلى مدينة القامشلي ويجرون حاليا اجتماعات منفصلة بين الطرفين بهدف التوصل إلى تهدئة”.

وأوقعت المعارك في الحسكة منذ الأربعاء ما لا يقل عن 41 قتيلا بينهم 25 مدنيا من ضمنهم عشرة أطفال، وفق المرصد.

ويقول الخبير في الشؤون السورية في معهد واشنطن فابريس بالانش “من الواضح أن الأكراد يريدون السيطرة على كامل المدينة”، فيما يسعى النظام لضمان بقائه في هذه المحافظة.

وأعلنت وحدات حماية الشعب في بيان السبت نيتها مواجهة الجيش السوري في الحسكة.

3