الطائرات دون طيار.. جدل محتدم بين واشنطن وإسلام آباد

الأربعاء 2013/10/23
نواز شريف يشدد على ضرورة وقف الهجمات

واشنطن- يستقبل الرئيس الأميركي باراك أوباما رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف الأربعاء في واشنطن في وقت يحتدم الجدل حول غارات الطائرات الأميركية بدون طيار التي تندد بها اسلام اباد ومنظمات الدفاع عن حقوق الإنسان.

ومن المقرر في هذا اللقاء الأول بين أوباما وشريف منذ عودة الأخيرى إلى السلطة في باكستان، عقد اجتماع ثنائي تليه تصريحات صحافية بدون عقد مؤتمر صحافي رسمي.

وتعتزم الولايات المتحدة التي أعلنت أمس الثلاثاء عن صرف مساعدة بقيمة 1,6 مليار دولار لباكستان، اغتنام هذه الزيارة لبحث مسائل تتعلق بالتجارة والطاقة وكذلك مكافحة "التطرف العنيف" بحسب التعبير الذي تطلقه واشنطن على حربها ضد القاعدة وحلفائها.

وباكستان المجاورة لأفغانستان هي حليف للولايات المتحدة في صراعها مع المتطرفين الإسلاميين منذ اعتداءات 11 سبتمبر ولو أنها تبدي احيانا تحفظات.

وشهدت العلاقات بين واشنطن واسلام اباد أزمة خطيرة بعد تصفية زعيم القاعدة أسامة بن لادن في عملية نفذتها وحدة كومندوس أميركية داخل الأراضي الباكستانية حيث كان يعيش مختبئا.

غير أن أوباما سعى في 2012 لعقد لقاء على انفراد مع الرئيس الباكستاني السابق آصف علي زرداري ورئيس الوزراء السابق يوسف رضا جيلاني على هامش قمم دولية.

وتحتج باكستان بانتظام على الغارات التي تشنها الطائرات الأميركية بدون طيار على المناطق القبلية شمال غرب البلاد، وجدد شريف هذه الاحتجاجات أمس الثلاثاء في واشنطن، واصفا الغارات بأنها عقبة "كبرى" في العلاقات بين البلدين.

وقال شريف في كلمة ألقاها في المعهد الأميركي للسلام "أود في الدرجة الأولى التشديد على ضرورة وقف هجمات الطائرات من دون طيار".

وذكر بأن مؤتمرا بين الأحزاب في باكستان خلص إلى أن "استخدام الطائرات من دون طيار لا يشكل انتهاكا لسيادة (البلاد) فحسب، لكنه يتم أيضا على حساب" الجهود الباكستانية في مكافحة الإرهاب.

لكن شريف الذي انتخب رئيسا للوزراء مطلع حزيران اثر فوز حزبه في الانتخابات التشريعية بعد 14 عاما على اطاحته في انقلاب عسكري، لفت إلى حرصه على اقامة علاقات ودية مع واشنطن.

وراهن شريف خلال حملته الانتخابية على مشاعر العداء الشديد للأميركيين المنتشرة في باكستان، القوة النووية الوحيدة في العالم الإسلامي.

وبرنامج الغارات السرية هذا الذي تقوده وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي اي ايه) بقي طي السرية لفترة طويلة قبل أن يعترف الرئيس اوباما رسميا بوجوده.

وقتل ما بين 2000 و4700 شخص بحسب تقديرات مختلفة بينهم مئات المدنيين منذ العام 2004 في ما يزيد عن 300 غارة لطائرات أميركية بدون طيار في المناطق القبلية شمال غرب باكستان، المعقل الرئيسي لمقاتلي طالبان ومجموعات أخرى مرتبطة بالقاعدة على الحدود مع أفغانستان.

1