الطائرات دون طيار وسيلة الصحافة لإحداث التغيير

التقنيات الجديدة تمنح الناس صوتا كما أنها تمنح ظروف منافسة متكافئة على مستوى العالم.
الخميس 2018/06/14
صور تكشف التفاوت على الأرض

كيب تاون - “المشكلة قديمة، فقط التكنولوجيات حديثة”، يقول المصور جوني ميلر، مشيراً إلى صور إقامات فخمة بجوار أحياء صفيح صورها بطائرة دون طيار. ويضيف “مكسيكو العاصمة المكسيكية وكيب تاون في أفريقيا الجنوبية ومومباي في الهند، نظرات من أعلى على عالم غير متساو على الأرض”.

واختار المصور ميلر اسم “مشاهد غير متساوية” لمشروعه الذي يريد به مؤسس الشبكة ذات النفع العام “أفريكادرون” AfricanDrone  توعية الناس منذ سنتين بالتفاوتات العالمية.

واللحظة التي عرض فيها ميلر صوره على الحكومة المحلية في كيب تاون لن ينساها المصور بسهولة، يقول عن ذلك “أحد العاملين انهمرت دموعه، وعبّر عن شكره بحرارة لكوني أوصلت صوت مجموعته”.

واتضح لميلر أن هذا المشروع يتجاوز عملية تصوير شخصية. “المشروع هو تعبير عن التجريد من الحقوق. هو يكشف كيف يشعر الكثير من الناس عالميا منذ عقود باللامساواة ليس فقط في أفريقيا الجنوبية”.

لكن هناك حكومات تشعر بأنها باتت عرضة لهجوم مشروع ميلر، فقد عرفت إمكانيات الطائرات دون طيار وتخشى أن “تعطي هذه الأخيرة كثيرا من السلطة للناس.

وبقوانين مشددة يحاولون منع الصحافيين من استخدام الطائرات دون طيار. وبالتالي فإنه من الصعب والمكلف في كثير من بلدان أفريقيا الحصول على تصريح لتوظيف طائرة دون طيار.

وعلى هذا النحو يقر ميلر بأنه “في حال بقاء احتكار الطائرات دون طيار من قبل الأغنياء، فإن التفاوت القائم سيتجذّر”.

ولا يرى جوني ميلر نهاية قريبة لمشروع صوره.  وأوضح أن التصوير وسيلة بديلة لنشر المعلومات وإظهار الظروف السيئة.

وكان ميلر في المكسيك وفي الهند ومن المتوقع أن يزور بلدانا أخرى. فما العمل إذا كانت القوانين تمنع استخدام الطائرات دون طيار؟ يجيب ميلر قائلا “إذن يجب استعمال المروحيات والطائرات وصور الأقمار الصناعية”.

إذا تم استخدام التقنيات الحديثة من أشخاص يعيشون في هامش المجتمع بفاعلية، فبإمكانها إحداث المعجزات والكشف عن التفاوتات.

ووفق بعض الخبراء فإن التقنيات الجديدة تمنح الناس صوتا كما أنها تمنح ظروف منافسة متكافئة على مستوى العالم “إذا كانت لك قصة قوية تريد عرضها، فلا شيء بمقدوره منعك عن حكيها عبر التواصل الاجتماعي”.

18