الطائر روبن سلاح الطواحين في معركة المونديال

الجمعة 2014/06/13
روبن في آخر صولاته وجولاته مع منتخب الطواحين

ريو دي جانيرو - يدخل روبن إلى هذه الموقعة المرتبقة وهو يضع نصب عينيه تعويض ما حصل معه قبل أربعة أعوام في جنوب أفريقيا، حين أهدر عددا مهما من الفرص أمام المنتخب الأسباني في المباراة النهائية، أبرزها في الدقيقة 62 حين انفرد تماما بكاسياس بعد تمريرة متقنة من ويسلي سنايدر لكن الحارس الأسباني تعملق وأنقذ بلاده من هدف، وفي الدقيقة 84 من المباراة حين كان التعادل السلبي لا يزال سيد الموقف وذلك عندما خطف الكرة بعد خطأ دفاعي من كارلوس بويول لكن كاسياس تدخل ببراعة وأقفل الطريق عليه وسط اعتراضات شديدة من نجم بايرن ميونيخ الذي طالب بركلة جزاء.

ولو وجد روبن طريقه إلى الشباك خصوصا في الدقائق الست الأخيرة من الوقت الأصلي لحمل بلاده إلى اللقب الأول في تاريخها، لكن الحارس إيكر كاسياس وقف في وجهه وجر الفريقين إلى التمديد الذي ابتسم لبلاده وقادها إلى الانضمام إلى نادي الأبطال بفضل هدف من أندريس إنييستا في الشوط الإضافي الثاني.

وأصبح "لا فوريا روخا" الذي كان يخوض النهائي للمرة الأولى في تاريخه بعدما وضع حدا لمغامرة نظيره الألماني الشاب بفوزه عليه 1-0 في نصف النهائي، ثاني منتخب يتوج باللقب الأوروبي ثم يضيف بعد عامين اللقب العالمي بعد أن سبقه إلى ذلك منتخـب ألمانيـا الغربيـة الذي تــوج باللقب القاري عــام 1972 ثم أضــاف اللقب العــالمي الثــاني لــه عام 1974 بفوزه على نظيره الهولندي (2-1) الذي أخفق مجددا في المتر الأخير لأنه كان خسر نهائي 1978 أيضا أمام الأرجنتــين (1-3 بعد التمديد).

ونجح المنتخب “البرتقالي” على أقله في التخلص من صفة الفريق الخارق في الأدوار الأولى والعادي في المباريات الاقصائية لكنه كان يأمل أن لا يطارده شبح 1974 و1978 حين كان قريبا جدا من المجد قبل أن يسقط أمام البلدين المضيفين.

لكن منتخب “الطواحين” لم يواجه في جنوب أفريقيا هذا العائق لأن طرفي النهائي كانا يلعبان بعيدا عن ديارهما، إلا أنه أخفق مجددا ولروبن دوره في ذلك بسبب إهداره بعض الفرص الثمينة التي كانت كفيلة بمنح اللقب العالمي لمنتخب “الطواحين” ومعه معادلة الرقم القياسي من حيث الفوز بجميع المباريات في النهائيات (7) والمسجل باسم البرازيل خلال مونديال كوريا الجنوبية واليابان عام 2002.

“أفكر بذلك كثيرا. من المؤلم التفريط في تلك فرصة”، هذا ما قاله روبن لموقع الاتحاد الدولي “فيفا” عن الفرصة الثمينة التي أضاعها في الدقيقة 62، لكنه لم يبد محبطا على الإطلاق إذ أضاف “أشعر بإثارة كبيرة لتواجدي في البرازيل في هذه النسخة. تحضرني ذكريات استثنائية من كل نسخة لكأس العالم تابعتها أو لعبت فيها، وكانت جنوب أفريقيا بطولة عظيمة بالنسبة إلي.

روبن يدخل إلى هذه الموقعة المرتبقة وهو يضع نصب عينيه تعويض ما حصل معه قبل أربعة أعوام

بطبيعة الحال كانت خسارة النهائي بمثابة خيبة أمل كبيرة لكني ما زلت فخورا فعلا بما حققناه سوية في البطولة”. وتابع “من الرائع أن يتم تنظيم كأس العالم هنا. آمل وأتطلع إلى حدث فريد للشعب البرازيل ولكل من يتابع البطولة في المنزل”.

وتحدث روبن عن مدرب المنتخب لويس فان غال، قائلا “عملت معه في صفوف بايرن ميونيخ قبل أن يستلم مهمته الحالية… إلى جانب (مدرب بايرن الحالي الأسباني جوسيب غوارديولا)، أستطيع القول إنه المدرب الأفضل الذي عرفته”.

وحافظ روبن الذي لعب دورا كبيرا في احتفاظ بايرن بلقبــي الــدوري والكــأس المحليين، لكنه فشل في قيادتــه إلى الظفر بلقب دوري أبطال أوروبــا للموسم الثاني على التوالي (خرج من نصف النهــائي على يد فريقه السابق ريال مدريد الأسبــاني بنتيجــة إجمالية 0-5)، ويأمل روبــن في التحلي ببعض الواقعية وتفهم المشككين بقدرة “البرتقال” والإيمان بقدرة هذا المنتخب على الذهاب بعيدا في البطولة في ظل التعديلات التي أدخلت على التشكيلة ووجود عنصر الشباب رغم أنه قد يكون مفتقرا إلى الخبرة، معتبرا أن “أولئك الذين ينظرون إلى صغر عمـر المنتخـب الهولنـدي باعتبـاره أمـرا سلبيا قـد يكونـوا علـى موعـد مـع مفاجـأة كبيـرة”.

وإذا كان روبن ورفاقه يبحثون عن تحقيق المفاجأة وقيادة هولندا لتكون أول منتخب أوروبي يتوج على أراضي أميركا الجنوبية فعليهم أن يثبتوا جدارتهم انطلاقا من موقعتهم الثأرية مع “لا فوريا روخا” في أول مواجهة في الدور الأول بين منتخبين وصلا إلى نهائي النسخة السابقة.

23