"الطائفية المقيتة" تفسد فوز شباب العراق

الثلاثاء 2014/01/28
النائبة حنان الفتلاوي: العراق يفوز على فريق داعش ومموليه

بغداد - روجت صفحات طائفية مرتبطة بأحزاب دينية حاكمة لا تخفي ولاءها لإيران على مواقع التواصل الاجتماعي دون مسؤولية وبروح غير رياضية لفوز المنتخب العراقي على شقيقه السعودي، متناسية العمق التاريخي بين الأشقاء العرب.

وانقادت عناصر من هذه الحلقات الطائفية لكلام رئيس الوزراء العراقي ورئيس حزب الدعوة الإسلامي المدعوم من إيران نوري المالكي بتحويل مباراة لكرة القدم إلى شأن سياسي.

وكانت المباراة قد انتهت لصالح المنتخب العراقي الذي كرمت بغداد لاعبيه ومسيريه بقطع أرض ورواتب مالية.

وبعد انتهاء المباراة، فوجيء رواد مواقع التواصل الاجتماعي، بتغريدة للنائبة الشيعية عن دولة القانون حنان الفتلاوي، والمقربة من نوري المالكي قالت فيها “العراق يفوز على فريق داعش ومموليها”.

ورافقت تصريحات المالكي “المقيتة” امتلاء صفحات فيسبوك بشحن طائفي، صور فوز العراق على أنه فوز لـ”حكمة المالكي وقدرته على إدارة شؤون البلاد ومنها الرياضة”.

واعتمدت صفحات فيسبوك صورة لرئيس مجلس الوزراء يرتدي ملابس المدرب حكيم شاكر، معتبرين أن الفوز على المنتخب السعودي “فوز على الإرهاب”.

واعتبر مغردون أن البروباغندا التي صاحبت المباراة ليست سوى تغطية على الحرب الحقيقية مع الإرهاب والفساد..

وقال مغرد إن السياسيين “”فاهمين الرياضة خطأ ويكشفون إلى أي مدى وصلت إليه عقولهم المريضة بالطائفية لأنهم أصبحوا يمثلون خطرا على العالم وتجب معالجتهم بسرعة”.

يذكر أنه قد سبق المباراة قيام صحيفة وقناة عراقيتين بنشر خبر المباراة بين المنتخبين تحت عنوان “منتخبنا في مواجهة مصيرية ضد منتخب داعش” مع صورة للمنتخب السعودي بعد التلاعب بوجوه اللاعبين، حيث استخدمت عدة صور لرجال دين ودعاة وشخصيات سياسية سعودية، إلى جانب زعيم تنظيم القاعدة، أيمن الظواهري. وتعليقا على ذلك قال ناشطون “هذه الصحف الصفراء موجودة في كل دول العالم ..العبرة بالإعلام الرسمي”. وأكد بعضهم أن “الإعلام المرتزق” شريك في جريمة خداع العراقيين، باصطناع معركة غبية يدوسون من خلالها على كل المعاني الوطنية، ويجيشون الجيوش، لا لشيء إلا لأن البعض اعتبر المباراة معركة لإشاعة جو مقيت من الكراهية”.

وقال مغرد عراقي إن صحفا وفضائيات حولت كرة القدم من لعبة جميلة إلى حروب ومعارك طائفية، حشدت الناس للقتال، وليس للعب مباراة رياضية..

واستغرب الكثير من المتابعين كيف تحولت مباراة في كرة القدم إلى ساحة لتبادل الاتهامات الطائفية في وقت طالب فيه مغردون سعوديون حكومة بلادهم بالرد على هذه الإهانات التي طالت علماء ودعاة.

وقد أكد ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي أن أحد قراصنة الإنترنت تمكن من اختراق الصفحة الخاصة بالصحيفة. وكتب مغرد “الطرف الوحيد الذي يوحد الشعوب هو الرياضة.. لكن ما إن تختلط بالمهاترات السياسية حتى تفسد”! .

19