الطاقة الإبداعية الأنثوية تنتصر على مجتمعات التشدد الديني

المرأة العربية تفجر مواهبها الفنية مع انحسار الإسلام السياسي بمشاركتها في برامج المسابقات الفنية والغناء والرقص في الشوارع والساحات على ألحان وطنية.
الأحد 2018/03/25
تساوي الفرص بين الجنسين

القاهرة – من الطبيعي بعد انحسار نفوذ تيار الإسلام السياسي والجماعات المتشددة أن يتنفس الناس الحرية ويعانقون تفاصيل حياتهم بكل ما فيها من انطلاق ومباهج، ولا يقتصر الأمر على الطقوس والتقاليد الاجتماعية التي تحرص حركات التشدد على طمس معالمها حال سيطرتها، بل حتى على التفاصيل المظهرية الصغيرة.

من السهل رصد حال المجتمعات قبل وبعد داعش في العراق وسوريا، وقبل وبعد هيمنة جماعات الإسلام السياسي على بعض الأحياء الشعبية في القاهرة والإسكندرية، إذ سرعان ما تحدث عودة حميمة لطقوس الأعراس وإقامة الحفلات، ويتخلص الرجال والنساء من بقايا إكراهات تلك الجماعات على الأجساد سواء ما يتعلق باللحية أو بزي المرأة.

سلطان المجتمع وتقاليده يقهر سلطة التطرف وإن طالت مدتها، حتى داخل مجتمعات معروفة بسمتها المحافظ، ولاحظنا بعد تراجع نفوذ حركة طالبان كيف حل البيريه الأفغاني التقليدي محل عمامة الجماعات للرجال، وكيف حل الزي الأفغاني الأشبه بالحجاب العادي الكاشف للوجه محل البرقع للمرأة.

ما حدث في المناطق التي كانت واقعة تحت سلطة داعش والقاعدة من مظاهر تعكس فرحة النساء والرجال الجماعية بالتخلص من قهر التشدد بخلع النقاب وحلق اللحى، ينطوي على هشاشة سلطة تلك الكيانات العابرة، غير المتجذرة في البيئة العربية أو في عمق قناعات المواطنين.

أفرغت سيدات كثيرات طاقتهن الإبداعية التي ظلت حبيسة بسبب مجتمعات التشدد الكارهة للفن، التي طالت مجتمعات عربية بسبب التطرف وسيطرة المتشددين. وكشفت نماذج عربية في مصر وسوريا ودول أخرى عن مواهب كبيرة لم تظهر إلا مع انحسار الإسلام السياسي وأفول شمس التطرف.
قال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إن النساء في المملكة لا يتعين عليهن ارتداء غطاء الرأس أو العباءة السوداء ما دامت ملابسهن محتشمة ومحترمة. وتابع “القرار يعود بشكل كلي إلى النساء ليحددن نوع الرداء اللائق والمحترم الذي يخترن ارتداءه”.

لكن ما جرى مؤخرا في مناسبات مختلفة مع نماذج نسائية تنتمي إلى أنماط اجتماعية متنوعة، يبدو أنه لا يرتبط بهذه الحالة، والإفاقة الحتمية والطبيعية من أوهام التنظيمات الظلامية ونفض إكراهاتها لاستعادة المجتمع لهويته والناس لمذاق حياتهم اليومي.

ومن بين هذه النماذج جنة الجندي، فتاة مصرية تمتلك موهبة مدهشة في الغناء، وقبل أن تلتحق بنسخة برنامج “ذا فويس كيدنز” الأخيرة قررت خلع حجابها، وكانت مشاركتها ذات طابع خاص لا تعكس فقط قدرات صوتها وأدائها الفني الراقي، بل تعبيرات وجه مفعمة بالفرحة والإقبال على الحياة، وتميزت بهذه الحيوية عن رفيقاتها اللاتي واصلن للمراحل النهائية من المنافسة.

سبقت جنة سيدة أردنية مذهلة صوتًا وأداءً تدعى نداء شرارة، في نسخة سابقة في “ذا فويس” للكبار، لكنها غنت مرتدية غطاء الرأس القصائد والأغنيات الرومانسية القديمة التي تؤكد أن للمرأة حقا في الحياة بكل صورها. وكانت رسالتها في الصميم لأن ظهورها واكب المرحلة الأكثر بؤسًا وعبثية في تاريخنا المعاصر، عندما صعد الإسلاميون لصدارة المشهد السياسي عقب ما أطلق عليه ثورات الربيع العربي، وصاروا يوظفون المرأة كتوظيفهم للدين في صراعاتهم السياسية.

وعلى إثر هذا التوظيف البائس صار ينظر لعموم المحجبات كونهن عضوات عاملات في التنظيم الإخواني أو منتميات إلى إحدى الجماعات الإسلامية، فكان غناؤها بالحجاب ثورة وتمردا في وجه أجنحة التشدد، وكانت الرسالة واضحة بين سطور الأغنيات الرومانسية بإعلان البراءة من المتاجرين بالمرأة والدين في أسواق السياسة.

ثورة على التشدد

لم تجد فنانة تشكيلية يمنية سوى الجدران لتبث إليها مأساة بلادها، فاتخذت منها لوحات تخط عليها بريشتها ما يراودها من أفكار عن كوارث الحرب المشتعلة منذ نحو 3 سنوات.وأشارت إلى البعض من رسوماتها التي تعرضت للطمس، بسبب تطرقها إلى “قضايا حساسة لا تروق لبعض أطراف الصراع”.
لم تجد فنانة تشكيلية يمنية سوى الجدران لتبث إليها مأساة بلادها، فاتخذت منها لوحات تخط عليها بريشتها ما يراودها من أفكار عن كوارث الحرب المشتعلة منذ نحو 3 سنوات.وأشارت إلى البعض من رسوماتها التي تعرضت للطمس، بسبب تطرقها إلى “قضايا حساسة لا تروق لبعض أطراف الصراع”.

غنت لتقول إن غالبية من يرتدين الحجاب يفعلن ذلك كتقليد أو ربما رضخن لفعل السائد في محيطهن، وهن كباقي النساء يستمتعن بالجمال سلوكًا ومظهرا ويغنين للحب والرومانسية والإنسانية وللحياة.

وعلى الطرف الآخر من المتوسط، كانت موهبة من أصول سورية تخوض مغامرتها الخاصة بحجابها العصري في نسخة “ذا فويس” الفرنسية، وعلى الرغم من انسحاب منال ابتسام من المنافسة بعد سيل الهجوم الذي تعرضت له، فقد خلقت حالة تغوي للدخول في تفاصيل التساؤلات بشأن هدفها الحقيقي من الغناء على الملأ.

ربما كانت خصوصية نموذج منال لكونها واجهت تيارين متشددين، تيارا إسلاميّا وآخر غربيّا، رفض كلاهما غناءها بحجابها البسيط، لكن احتفاظها به مع مضمون كلمات الأغنية التي اختارتها “هاليلويا” للمغني الكندي ليونارد كوهين باللغتين الإنكليزية والعربية، كشف عن رسائلها وهدفها.

هي مسلمة غربية تغني للسلام والتعايش والإنسانية والحب، وإذا كان التطرف بذر الكراهية لبعض الوقت بين الشعوب فالفن وسيلة لارتخاء الشعور المثقل بالكراهية، فلنتقرب به لبعضنا البعض ولتطغ أصواتنا معا بالغناء على أصوات المفخخات والرصاص.

الرافضون لصعود منال وغنائها على مسرح “ذا فويس” بفرنسا من الجانبين، كأنها تجسد لهم الدين –أي دين- كلحظة روحية متسامية يحياها الفرد في حياته الخاصة، لا نسقا تسلطيا يفرضه إنسان أو نظام، وهي تشدو بينهم ليتشاركوا الإنسانية بكل تفاصيلها الإيجابية، أما الدين فخاص ومصان لا يدنس تحت أغراض البشر.

صعدت منال المسرح لا لتنال استحسان لجنة تحكيم المسابقة وتصفيق الجمهور ولتبهر جماهير شاشة الجمهورية الفرنسية، إنما لمحو غربة التجديد والإبداع ومعاكسة ما ارتكبه التكفيريون في احتقار الذات البشرية وامتهان المرأة.

غنت لتمسح عن صفحة الحاضر ملوثات خيال الكائنات المريضة القادمة من العصور المظلمة ممن بلغوا المنتهى في معاداة الإنسانية.

سيدات كثيرات أفرغن طاقتهن الإبداعية التي ظلت حبيسة بسبب مجتمعات التشدد الكارهة للفن، التي طالت مجتمعات عربية بسبب التطرف وسيطرة المتشددين. وكشفت نماذج عربية في مصر وسوريا ودول أخرى عن مواهب كبيرة لم تظهر إلا مع انحسار الإسلام السياسي وأفول شمس التطرف

كانت تغني لتخرس البقية المتناثرة من أصوات التطرف؛ فالمتشددون يختنقون إذا تم التعريف بالله كمفهوم مطلق للخير والجمال والمحبة، وإذا تحررت وانطلقت المرأة من أسرهم، وإذا تم تمجيد الروابط بين البشر بالفن والإبداع.

الأكيد هنا أن هذه النماذج وتجاربهن تقع في مرحلة تالية من مراحل انحسار تيار الإسلام السياسي، بمعنى أن التفاعل والنضال النسوي والإنساني عموما متواصلان والطموح أعلى من مجرد تجاوز تشدد وجمود جماعات التطرف، ويلفت إلى مستويات كسر موروثات مجتمعية راسخة، خاصة بالنسبة إلى المرأة.

قبل الستينات كان مدلول الحشمة عند المرأة أن يكون الفستان بعد الركبة بشبر، وتظهر السيدات في المحافل العامة والحفلات الغنائية والمسارح في أبهى مظهر وأفخمه.

ومن لم تكن من السيدات بارزة في مجال من مجالات الإبداع والإنتاج والعمل ومشهورة بين الناس بما تجيده في مجالها، فلا بد أن يظهر من يخبر عنها وعن نضالها الخاص الخفي، ولا مجال لطمس إنجاز أو تغييب قصة بطولة نسائية، كمثال إذا كان الناس يعرفون إحسان عبدالقدوس أديبا وصحافيا لامعا وملء السمع والبصر في مصر، فإن الكاتبة لوتس عبدالكريم التي كانت صديقة لأسرته تولت أمر إظهار بطولة ونضال زوجته السيدة لواحظ المهيلمي المعروف بـ”لولا”.

اختار إحسان في زوجته النقيض من والدته الصحافية روزا اليوسف، لأنه لم يتمن أن يتزوج من امرأة عاملة، بعكس والدته التي كان الزواج والأسرة بالنسبة إليها أمرا ثانويًا إلى جانب العمل، ولم يكن وقتُها يتسع له.

ورغم ذلك برزت الصفات التي تجتمع في النموذجين، حيث اجتمعت في أمه وزوجته صفات القوة في التحمل ومواجهة الأحداث والقدرة على اتخاذ القرارات.

كانت “لولا” مصدر إلهام عند عبدالقدوس، تفهمت بذكائها حالته ووعت دورها الحقيقي وقامت به من منطلق اقتناع وحب، لأنه منحها الاهتمام والرعاية والاحترام، ووصفها بقوله “هي رئيس مجلس إدارة حياتي”.

كتب عنها الكثير وفعل كل المشهورين والنوابغ في مجالات عديدة في هذا العصر الذهبي مع رفيقاتهن، ومن ضمن ما كتبه إحسان بشأن “لولا” كتعبير عن تقديره للمرأة قوله “هي الهدوء الذي صان ثورتي، والصبر الذي رطب لهفتي، والعقل الذي أضاء فني، والصفح الذي غفر أخطائي”.

المرأة كأداة للحشد

شاركت نحو 300 شابة وفتاة في اليوم العالمي للمرأة، بأول ماراثون سنوي تشهده الموصل. وحملت بعضهن لافتات تذكر بالواقع الصعب الذي عاشته عراقيات ومنها “كفى زواج القاصرات والاعتداء على الطفلات” أو “من حقي أن أعبر عن حريتي”.
شاركت نحو 300 شابة وفتاة في اليوم العالمي للمرأة، بأول ماراثون سنوي تشهده الموصل. وحملت بعضهن لافتات تذكر بالواقع الصعب الذي عاشته عراقيات ومنها “كفى زواج القاصرات والاعتداء على الطفلات” أو “من حقي أن أعبر عن حريتي”.

تلك لمحة خاطفة عن حال المرأة قبل تغلغل التشدد والإسلام السياسي بأزيائه ومظاهره الغريبة عن المجتمعات العربية، والأفدح من طمس ملامح وجسد المرأة وراء حجاب هو طمس الأخبار عنها وعن أحوالها أو ذكر معروف أسدته أو هدف ونجاح في حياتها حققتهما.

المقارنة تكشف هول التدهور والتدني، بدلًا من التقدم والترقي، فالمتطرفون لم يحبسوا فقط جسد المرأة إنما حبسوا معه كيانها ومشاعرها وعقلها وذِكرها واسمها، وسعوا لطمس مسيرتها في الحياة، لتصبح هي والعدم سواء.

وبعد أن غابوا عن الحياة الاجتماعية الصحيحة ثم خرجوا وصار لهم حضور في السياسة والإعلام على حين غفلة، عز عليهم أن يعودوا ليجدوا المرأة ولها هذه المكانة والتأثير في الحياة العامة مجددًا.

كان من أوائل فرماناتهم تجفيف منابع حضور ونفوذ المرأة في الحياة العامة وفي الفضاء السياسي والإعلامي، فمنهم من رفض الظهور مع مذيعات غير محجبات بنفس الإستوديو إلا من وراء حجاب، ومن أحزابهم من وضع ورودًا بدلًا من صور مرشحاته.

لم يجدوا فيها سوى أداة للحشد في المظاهرات لتدل علامة كثرة المحجبات ومرتديات النقاب في مسيرات الإسلاميين على حجم ثقلهم في المشهد أو هكذا توهموا، فيمَ وظفها المسلحون في داعش وأخواته لجذب المقاتلين الجدد من مختلف بلاد العالم من راغبي التسلط الذكوري وحيازة القدر الأكبر من السبايا والجواري.

لذلك لعبت المرأة الدور الأكبر في إزاحة الكابوس فصمدت وناضلت في مواقعها في السياسة والإعلام والقضاء وكانت بطلة الميادين بلا منازع، صوتها زلزل عروشهم الهشة، وهناك كان المشهد مذهلًا حيث رقصت محجبات وغير محجبات وغنين في الشوارع والساحات على ألحان وطنية، في رسالة حارقة لقيادات الأوهام الدينية مفادها “لسنا منكم”.

وبعد أن أجبرت المجتمعات العربية بمشاركة فاعلة من المرأة تيار الإسلام السياسي على التراجع وأسهمت في تحجيمه عندما اصطدم بروحانيتها وتصوراتها الخاصة للدين والحياة، الآن تخوض النماذج المهمشة الصراع الأصعب، في مواجهة الجمود المجتمعي الذي لا ينتظم ضمن جماعة متشددة معلومة المرجعية والقيادة، لكنه موزع في نواحي المجتمع، في البيت والنادي والمدرسة والجامعات والمؤسسات والفضاء العام.

تبحث هذه النماذج وغيرها ممن خاضوا وسيخوضون تجارب نضالية مشابهة عن التوفيق بين الدين والحياة وبين الانطلاق والحرية وتحقيق الذات، بقدر ما تمتلكه من مواهب وقدرات، وفكرة الإيمان الديني.

وهو ما سيزيل النتوءات المجتمعية وقشورها المتكلسة، التي حولت المجتمع إلى ما يشبه السجن خاصة للمرأة المبدعة بدل أن يكون مساحة للحرية وحافزا للإنجاز في كل مناحي الحياة.

تداخل الملبس مع الإبداع

قرر مدعي عام طهران سجن امرأة عامين لمشاركتها في موجة احتجاجات على اشتراط ارتداء النساء الحجاب في إيران، وفقا لما أوردته وكالة أنباء إرنا. وقال إن شرط الحجاب ما زال قائما في إيران، مضيفا أن أي انتهاك سيتم التعامل معه بحزم.
قرر مدعي عام طهران سجن امرأة عامين لمشاركتها في موجة احتجاجات على اشتراط ارتداء النساء الحجاب في إيران، وفقا لما أوردته وكالة أنباء إرنا. وقال إن شرط الحجاب ما زال قائما في إيران، مضيفا أن أي انتهاك سيتم التعامل معه بحزم.

ثمة مفارقة لافتة بشأن تداخل الملبس مع الفنون والإبداع في التجارب النضالية الممتدة للمرأة لقهر تلك الإكراهات التي أحاطت بالمرأة على مدار عقود.

وهذه الجملة “أنا أحمل وصمة نعيمة ألماظية ونعيمة تحمل وصمة الشارع الذي عاشت فيه والشارع يحمل وصمة تخلفه عن المجتمع الذي يعايشه”، من الفيلم المصري الشهير “خلّي بالك من زوزو” الذي تزامن مع إرهاصات التشدد الديني في السبعينات، في الملبس والشعارات الجوفاء، لم تكن صرخة في وجه جماعات إنما في وجه مجتمع.

زوزو التي قامت بدورها الفنانة الراحلة سعاد حسني ابنة العالمة نعيمة ألماظية تحية كاريوكا كانت طالبة في كلية الآداب وعند الضرورة ترتدي بدلة الرقص وتهز أردافها نيابة عن أمها، وهو ما اعتبره المحيط المجتمعي فضيحة تركت زينب على إثرها الجامعة، لكنها واصلت الرقص حتى النهاية، بمعنى مواصلة التمرد بالفن على موروثات اجتماعية رجعية.

ازدواجية الثوب الجامعي الوقور وبدلة الرقص التي ترمز لأعلى ما في الفنون من تمرد، إنارة مبكرة للطريق فالملبس حالة متعلقة بطبيعة البيئة والمجتمع والعصر ويتنوع باختلاف المناخ وطبيعة المناسبات، لكن لا فارض له سواء من سلطة أو متشددين تنظيميين أو من غير المرتبطين بتنظيمات وهم الكتلة الأكبر والأكثر تأثيرًا بما تمتلكه من وسائل الزجر والوعيد في المحيط العائلي.

أما الفن فلأنه النقيض الطبيعي للتشدد وهو موجه في المقام الأول لتفريغ المجتمع من تطرفه وجموده ومظاهر رجعيته وتخلفه، وإذا كانت للإنسان وللمرأة تحديدا خيارات متعددة بحسب طبيعة الزمان والمكان والمناسبة بشأن ملبسها وهيئتها، فالفنون تمنح تلك الخيارات المتعددة للناس، تلك التي لا ترتضيها أجنحة التشدد الساعية لفرض الهيمنة على كل شيء عبر نمط أحادي جامد.

20