الطاقة الشمسية أكبر مصدر للكهرباء في عام 2050

الثلاثاء 2014/09/30
انخفاض التكاليف والهواجس البيئية عجلا بارتفاع أسهم الطاقة المتجددة

لندن - ذكر تقرير أصدرته وكالة الطاقة الدولية أمس الإثنين أن الطاقة الشمسية قد تكون أكبر مصدر للكهرباء بحلول عام 2050 مدعومة بتراجع تكاليف معدات توليد الطاقة الكهربائية.

قالت ماريا فان دير هوفن المديرة التنفيذية لوكالة الطاقة الدولية إن “الانخفاض السريع في تكلفة المعدات والأنظمة الكهروضوئية في السنوات القليلة الماضية فتح آفاقا جديدة لاستخدام الطاقة الشمسية كمصدر رئيسي للكهرباء في الأعوام والعقود القادمة”.

وأضاف تقرير وكالة الطاقة أن الأنظمة الضوئية الشمسية (الكهروضوئية) قد تولد ما يصل إلى 16 بالمئة من الكهرباء في العالم بحلول عام 2050 بينما قد تولد أنظمة الطاقة الحرارية الشمسية 11 بالمئة أخرى.

وتمثل اللوحات الكهروضوئية أسرع تقنيات الطاقة المتجددة نموا في العالم منذ عام 2000 رغم أن الطاقة الشمسية ما زالت تشكل أقل من واحد بالمئة من السعة الإنتاجية للطاقة في أنحاء العالم.

وقالت وكالة الطاقة الدولية إن الصين ستقود نمو الطاقة الكهروضوئية تليها الولايات المتحدة بينما قد تنمو الطاقة الحرارية الشمسية أيضا في الولايات المتحدة بجانب أفريقيا والهند والشرق الأوسط.

وذكرت تقارير إخبارية أن الصين تتصدر دول العالم في التوسع في استثمارات مشروعات الطاقة المتجددة للوفاء بالتزاماتها الدولية من أجل مكافحة ظاهرة التغير المناخي.

وأشار تقرير للجنة المناخ الأسترالية أن الصين خفضت اعتمادها على الوقود الكربوني بمعدلات فاقت التوقعات في الوقت الذي خفضت فيه وتيرة نمو الطلب على الكهرباء بمقدار النصف تقريبا.

وفي وقت سابق أظهر تقرير دولي أن إنتاج الطاقة من المصادر المتجددة أصبح يشكل 20 بالمئة من استهلاك الطاقة في العالم، وأن تلك المصادر أنتجت في العام الماضي نحو 1560 غيغاواط بارتفاع سنوي نسبته نحو 8 بالمئة.
144 دولة في العالم منها 95 دولة نامية تدعم سياسات الطاقة النظيفة

وذكر التقرير السنوي عن حالة الطاقة المتجددة في العالم أن 144 دولة في العالم منها 95 دولة نامية تدعم سياسات الطاقة النظيفة.

وأشار التقرير إلى زيادة الطاقة الإنتاجية لمصادر الطاقة المتجددة خلال العام الماضي بنسبة 8 بالمئة ليصل إلى 1560 غيغاواط حيث شكلت محطات الطاقة المائية حوالي ثلثي هذه الكمية.

وزاد إنتاج الطاقة المتجددة العام الماضي رغم تراجع الدعم الأوروبي والأميركي لهذه المشروعات.

وأدى تراجع الدعم الحكومي لمشروعات الطاقة المتجددة في الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة إلى انكماش الاستثمارات الجديدة في القطاع بنسبة 14 بالمئة إلى 214 مليار دولار مقارنة بالاستثمارات العالمية في الطاقة المتجددة خلال العام السابق.

في الوقت نفسه أظهر تراجع استثمارات القطاع تراجع تكاليف توليد الكهرباء من الطاقة المتجددة بسبب التقنيات الجديدة وهو تطور إيجابي بحسب كريستين لين السكرتير التنفيذي لمنظمة “شبكة سياسة الطاقة المتجددة للقرن الحادي والعشرين” التي أصدرت التقرير.

ماريا فان دير هوفن: انخفاض تكلفة المعدات فتح آفاقا جديدة لاستخدام الطاقة الشمسية

وقالت لين “رأينا تباينا بين المحطات التي أقيمت والأموال التي تم استثمارها وهو ما يشير إلى تراجع الأسعار… وهذا يفتح بوضوح المزيد من الاحتمالات أمام الطاقة المتجددة وبخاصة في الاقتصاديات الصاعدة والدول النامية”.

وكانت وكالة الطاقة العالمية قد ذكرت في تقرير دوري أمس أن الاستثمارات في مصادر الطاقة المتجددة تراجعت في العام الماضي لتبلغ نحو 250 مليار دولار، وذلك بعد أن بلغت ذروتها في عام 2011 حين بلغت نحو 300 مليار دولار.

ويقول محللون إن الجدوى الاقتصادية من استغلال مصادر الطاقة المتجددة ارتفعت في السنوات الأخيرة بسبب الاتفاقات الدولية والدعم الحكومي الذي يهدف لخفض الكثير من دول العالم لمستوى الانبعاثات كي تلتزم بتلك الاتفاقات.

وفرضت المعاهدات الدولية أهدافا ملزمة على الدول لخفض الانبعاثات الكاربونية المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري.

وكان إنتاج الطاقة المتجددة يواجه صعوبة بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج مقارنة بتكاليف إنتاج الطاقة التقليدية، لكن ارتفاع أسعار النفط والغاز العالمية قلص الفجوة فيما بينهما.

وساهمت الفتوحات العلمية والتكنولوجية الكبيرة، وتزايد الوعي العالمي بخطورة التلوث البيئي إلى تزايد إقبال المستهلكين على الطاقة المنتجة من المصادر المتجددة.

وتشهد بعض الدول العربية وخاصة الإمارات والمغرب ثورة واسعة لإنتاج الطاقة المتجددة، إضافة إلى طموحات سعودية كبيرة تنتظر التنفيذ.

وتنتج الإمارات نحو 10 بالمئة من الطاقة الشمسية التي ينتجها العالم اليوم وتستثمر في عدد هائل من المشاريع في أنحاء العالم. أما المغرب فقد تحول إلى ورشة كبيرة لمشاريع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح ولديه أكثر الخطط طموحا في العالم، حيث يسعى لتغطية 46 بالمئة من حاجته للطاقة من المصادر المتجددة بحلول عام 2020.

10