الطاقة الشمسية تغزو أسواق الطاقة العالمية

الاثنين 2015/04/27
الطاقة الشمسية ستصبح مصدر ربح في اليابان خلال الربع الحالي

تزايدت في السنوات الأخيرة أهمية مصادر الطاقة البديلة وخاصة الطاقة الشمسية، التي أصبحت أفضل البدائل المتاحة، بعد أن دخلت الطاقة النووية مرحلة ركود بعد كارثة فوكوشيما عام 2011.

وعمدت اليابان إلى إطفاء محطات الكهرباء العملاقة التي تعمل بالنفط الواحدة تلو الأخرى، رغم أنها هي التي رفعتها إلى مصاف الدول الصناعية الكبرى في العالم.

وترى مؤسسة اليابان للطاقة المتجددة أن الطاقة الشمسية ستصبح مصدر ربح في اليابان خلال الربع الحالي، الأمر الذي يحررها من الحاجة للدعم الحكومي، ويجعل اليابان آخر الدول الأعضاء في مجموعة الدول الصناعية الكبرى، التي تصبح فيها هذه التكنولوجيا ذات جدوى اقتصادية.

وتعد اليابان واحدة من أكبر أربعة أسواق للألواح الشمسية في العالم حاليا. كما أن عددا كبيرا من محطات الكهرباء ستدخل الخدمة، بينها محطتان فوق المياه في مدينة كاتو ومحطة تبلغ استثماراتها 1.1 مليار دولار مقامة على حقل ملحي في أوكاياما وجميعها غربي أوساكا.

وقال توماس كابرغر رئيس المجلس التنفيذي لمؤسسة اليابان للطاقة المتجددة إن “الطاقة الشمسية بلغت مرحلة النضج في اليابان، ومن الآن فصاعدا ستحل محل اليورانيوم المستورد والوقود الأحفوري”.

وأضاف في إشارة إلى الشركات اليابانية العشر التي تحتكر الكهرباء وتهيمن على إنتاجها منذ الخمسينات “لا يمكن لها سوى تأخير التطور بمحاولة حماية محطات الوقود الأحفوري والنووي”.

وفي إطار تحولها إلى أنواع بديلة من الوقود، ستوقف اليابان بحلول مارس 2016، تشغيل محطات للكهرباء تعمل بالنفط المكلف والملوث للبيئة لإنتاج ما يقرب من 2.4 غيغاواط.

وكانت اليابان أوقفت عن العمل محطاتها النووية البالغ عددها 43 محطة في أعقاب كارثة محطة فوكوشيما، التي أعقبت زلزالا وموجات مد عملاقة (تسونامي)، ومنذ ذلك الحين ارتفعت طاقة توليد الكهرباء من مصادر متجددة لثلاثة أمثالها ليصل إنتاجها إلى 25 غيغاواط تمثل الطاقة الشمسية أكثر من 80 بالمئة منها.

وحين تتعادل الإيرادات مع التكلفة في مجال الطاقة الشمسية باليابان سيعني ذلك أن هذه التكنولوجيا أصبحت قابلة للانتشار تجاريا في جميع الدول الصناعية السبع الكبرى وفي 14 دولة من مجموعة العشرين، وفقا لبيانات الحكومات وصناعة الطاقة وجماعات حماية المستهلكين.

ويقول محللون إن انخفاضا كبيرا في أسعار الألواح الشمسية وتحسين تكنولوجيا توليد الكهرباء من الشمس وضع هذه التكنولوجيا على أبواب طفرة عالمية تشبه الطفرة التي شهدها النفط الصخري.

وتتوقع شركة اكسون موبيل عملاق صناعة النفط أن تنمو قدرات الطاقة الشمسية لتصبح في عام 2040، أكبر بما يتجاوز 20 مرة مما كانت عليه في 2010.

وبدأ المستثمرون يعيدون اكتشاف هذه الطاقة، بعد ارتفاع مؤشر الطاقة الشمسية العالمي 40 بالمئة منذ بداية العام لتخرج من دائرة الركود التي سقطت فيها بعد الأزمة المالية العالمية في 2008، وهو أداء يتجاوز بكثير أداء سلع أولية مثل الحديد والغاز الطبيعي والنحاس والفحم.

ويقول معهد فراونهوفر الألماني إن الصين أصبحت من خلال إنتاج الألواح الشمسية على نطاق واسع القوة الدافعة وراء خفض تكاليف الطاقة الشمسية بنسبة 80 بالمئة في السنوات العشر الأخيرة.

ففي اليابان انخفضت كلفة إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية للأغراض المنزلية أكثر من النصف منذ عام 2010، لتصبح أقل من 0.25 دولار للكيلوواط/ساعة لتعادل تقريبا متوسط أسعار الكهرباء المستخدمة في المنازل.

وتتوقع شركة وود ماكنزي الاستشارية أن تواصل تكلفة الطاقة الشمسية انخفاضها. وقد ترسخت بالفعل في أوروبا وأميركا الشمالية لكن الطفرة المتوقعة في آسيا هي التي ستحقق النقلة الكبرى.

كما أن السياسات الجديدة التي تتبعها الصين لمكافحة التلوث، تعد من العوامل الرئيسية، حيث تسعى لإيجاد بدائل للفحم الذي يمثل تقريبا ثلثي استهلاك الطاقة.

وبلغت قدرات توليد الصين للكهرباء من الطاقة الشمسية 26.5 غيغاواط العام الماضي، أي أقل من 2 بالمئة من إجمالي القدرات البالغة 1360 غيغاواط.

لكن الحكومة الصينية تريد إضافة طاقة توليد شمسية تبلغ 17.8 غيغاواط هذا العام وقد أضافت 5 غيغاواط في الربع الأول وحده. وتخطط لزيادة إنتاجها إلى 100 غيغاواط بحلول عام 2020.

11