#الطالبة_زينب دليل شجاعة العراقيات

عراقيون يصممون صورا تحتفي بشجاعة الطالبة زينب التي كانت تحث بقية الطالبات على الاعتصام السلمي متجاهلة تهديد رجل لها.
الخميس 2020/01/16
زينب أحمد صوت الانتفاضة

مقطع فيديو لطالبة عراقية تتحدى رجلا كان يهددها وزميلاتها أمام المدرسة بينما كنّ تنفذن اعتصاما تضامنا مع الانتفاضة العراقية يحظى برقم مشاهدات قياسية على مواقع التواصل الاجتماعي.

بغداد- ضربت طالبة عراقية مثالا في الشجاعة وأصبحت مثالا يحتذى على مواقع التواصل الاجتماعي. وتداول عراقيون على موقع فيسبوك مقطع فيديو لطالبة عراقية تتوجه لأحد الأشخاص بالقول “ما أسمحلكك تهددني” بعد أن دفعها وهددها.

وكانت الطالبة صحبة بعض زميلاتها، تحث بقيّة الطالبات على الاعتصام السلمي خارج المدرسة دعما للمتظاهرين. وظهر رجل في فيديو مصوّر يدفعها ويحذرها من فعلتها، ثم قام مع رجل آخر بإعادة الطالبات إلى المدرسة.

وانتشرت صورتها المقتطعة من مقطع الفيديو بشكل واسع في الصفحات العراقية بمواقع التواصل الاجتماعي، مع إشادات وعبارات فخر بها. كما صمم عراقيون صورا تحتفي بشجاعة الطالبة.

والطالبة، تدعى زينب أحمد وتدرس بالصف الثالث في متوسطة العفاف بالبكرلي في محافظة بابل.

واعتبر معلقون أن الاعتصام مكفول في القانون، مؤكدين أنه لا يحق للرجل أن يمد يده على الطالبة. وكشف مغرد أن الرجل الظاهر في مقطع الفيديو الذي هدد الطالبة “ليس أستاذها ولا هو من الهيئة التدريسية في المدرسة ولا من موظفيها أصلا”، مؤكدا أن “زينب فتاة عراقية حرة”.

يذكر أن صور الطالبة ومقطع الفيديو، كانا أكثر ما تم تداوله العراقيون على مواقع التواصل الاجتماعي، إضافة إلى مقطع فيديو آخر ظهر فيه عمّها مؤيدا لموقفها بخصوص الالتحاق بالتظاهرات.

وأطلق مغردون هاشتاغ #زينب. وعلق مغردون ضمن الهاشتاغ بما قاله الشاعر العراقي محمد مهدي الجواهري “سينهض من صميم اليأس جيل مريـد البـأس جبـار عنيد يقـايض ما يكون بما يُرَجَّى ويَعطفُ مـا يُراد لما يُريد”.

وظهرت الطالبة زينب، الثلاثاء، في مقطع فيديو آخر قائلة “لقد وقفت أنا وزيملاتي أمام المدرسة لتنفيذ اعتصام دون أن نشتم أي حزب أو شخص ورددنا شعار ‘ماكو وطن ماكو دوام واليوم نجدد الاعتصام'” مضيفة أن أغلبية الطالبات متضامنات مع الفكرة.

وتابعت زينب أن “رجلا كان واقفا على مسافة قريبة منا اعترض على كلامي ودفعني” وأكدت أن حارس المدرسة كان واقفا يشاهد الحادثة ولم يحرك ساكنا.

من جانبه تساءل عمها في نفس مقطع الفيديو عما يفعله رجل غريب أمام مدرسة البنات مؤكدا أن العائلة فخورة بابنتها ومتضامنة مع المتظاهرين.

ورغم ذلك نشطت حسابات على تويتر، على غرار حساب “استخبارات”، حاولت تشويه الطالبة ووصفها بأقذع العبارات وحاولت مغالطة الرأي العام والتأكيد أن المعتدي عليها أستاذها.

وسجلت النساء العراقيات دورا كبيرا في المظاهرات منذ انطلاقها في بداية أكتوبر الماضي. وفاضت مواقع التواصل الاجتماعي بصور العراقيات في ساحات الاحتجاج.

وعن نسبة مشاركة النساء في المظاهرات، بيّن عراقيون أنها تتجاوز 40 بالمئة من إجمالي عدد المشاركين.

ورغم ذلك لم يخل الأمر من وجود تحديات متنوعة طالت عددا من النساء المشاركات في المظاهرات، ومصدرها جهات معروفة تقف ضد المظاهرات الشعبية. وتستخدم بعض الأحزاب أساليب التشويه والترهيب والتهديد بالتصفية ضد النساء لمنعهن من المشاركة في الاحتجاجات.

وكانت أبرز المواقف التي سجلتها الانتفاضة العراقية مقطع فيديو لسيدة عراقية خرساء اعتادت بيع المناديل الورقية في ساحة التحرير، لكنها ظهرت في مقطع الفيديو توزع هذه المناديل مجانا على المتظاهرين الذين تعرضوا للغاز المسيل للدموع لتضميد جراحهم ومسح وجوههم.

وبدت تعابير الخوف على أبناء العراق السليب المنهوب من قبل أحزاب السلطة التبعية ظاهرة على وجوههم. وأكد معلقون تأثرهم الشديد بمقطع الفيديو.

وأجمع معلقون حينها على أن هذه التضحية المتواضعة تعكس الدور النضالي والإنساني للمرأة العراقية في التظاهرات الوطنية ومساندتها لمطالب المتظاهرين في سبيل نهضة البلاد والقضاء على الفساد المحمي من القانون.

في سياق آخر احتفل العراقيون منذ أيام قليلة بتصنيف نساء بلادهم الأكثر جمالا في الشرق الأوسط. وصنف موقع “رنيكر“ المعني بأخبار النساء والموضة والجمال، العراقيات أجمل النساء.

19