الطباعة ثلاثية الأبعاد تتصدى لأزمة الوباء

هواة ومحترفون ينطلقون في استخدام الطابعات الثلاثية الأبعاد لتوفير المستلزمات والمعدات وقطع الغيار للأجهزة الطبية لمواجهة فايروس كورونا.
الاثنين 2020/03/30
الاستنجاد بالتكنولوجيا لمحاربة الفايروس

فتحت أزمة تفشي فايروس كورنا آفاقا واسعة للطباعة ثلاثية الأبعاد، ليس فقط لتلبية حاجة المستشفيات الملحة إلى المعدات الطبية، بل تمتد أيضا إلى توفير حاجة القطاعات الاقتصادية في ظل شلل النشاطات اللوجستية وإجراءات التباعد الاجتماعي.

 لندن - شهد الطلب على أجهزة الطباعة الثلاثية الأبعاد قفزة غير مسبوقة لمساعدة المؤسسات الصحية في توفير المستلزمات والمعدات وقطع الغيار للأجهزة الطبية لمواجهة أزمة تفشي فايروس كورونا، الذي أغرق المستشفيات بالمصابين.

وساعدت إيمي كوسيسكي، أستاذة الرياضيات والأشعة في جامعة كورنيل، في تجميع ما يقرب من 50 شخصا من مستخدمي الطابعات الثلاثية الأبعاد الراغبين بالمساعدة، مع وجود 100 طابعة ثلاثية الأبعاد في الجامعة.

وقدم أفراد الفريق أول الشحنات إلى مؤسستين صحيتين في نيويورك، وتمكنوا من تصنيع 400 قناع للوجه مطبوعة بطابعات ثلاثية الأبعاد، إضافة إلى معدات وقاية أخرى.

وتسعى المجموعة لزيادة الإنتاج إلى ما بين 500 إلى 1000 قناع للوجه يوميا، وقد اعتمدت في تصنيع المستلزمات على تصميم مفتوح المصدر من السويد تمت الموافقة عليه من قبل الأطباء في مركز ويل كورنيل الطبي.

كما بدأت مجموعات أخرى من الهواة والمحترفين في الظهور في جميع أنحاء العالم لاستخدام الطابعات الثلاثية الأبعاد لطباعة الإمدادات الحيوية التي تشتد الحاجة إليها من أجل علاج مرضى فايروس كورونا المستجد دون تعريض صحة موظفي المستشفى للخطر.

إيمي كوسيسكي: جمعت 50 متطوعا لطباعة المعدات الطبية
إيمي كوسيسكي: جمعت 50 متطوعا لطباعة المعدات الطبية

ويرجح محللون أن تشهد الطباعة الثلاثية الأبعاد ثورة واسعة بعد هذه الأزمة مع ترجيح عودة النشاط الاقتصادي إلى سابق عهده بسهولة.

وفي بريطانيا يتعاون المئات من مالكي الطابعات ثلاثية الأبعاد لطباعة أقنعة لمقدّمي الرعاية الصحّية الذين يحاربون فايروس كورونا المستجد ويواجهون نقصاً في معدّات الحماية.

وقال سيب ليديليسل، أحد المشاركين في مشروع “3.دي كراود يو كاي” “في الأساس، نحاول جمع كلّ الأشخاص الذين لديهم طابعة ثلاثية الأبعاد في البلد… لإنتاج أقنعة” لقطاع الصحة العامّة في بريطانيا.

وتابع “أطلقنا المشروع الأسبوع الماضي، وحالياً لدينا المئات من المشاركين”.

ومن السهل تجميع الأقنعة، إذ يكفي طبع الشريط ووضع غشاء بلاستيكي من الأمام وشريط مطاطي متصل من الخلف لإبقاء كلّ شيء في مكانه.

وتمّ تمويل المشروع من خلال موقع “غو فاند مي” للتمويل الجماعي، وعرضت العديد من الشركات العمل كمراكز للتجميع والتوزيع.

يقول ليديليسل “يقوم مصنّعو الأجزاء المختلفة للأقنعة الثلاثية الأبعاد بتغليفها وإرسالها إلى أقرب مركز حيث يتمّ تركيبها ومن ثمّ تسلّم إلى الأشخاص الذين هم بأمس الحاجة إليها”. وتابع “إنها طريقة سريعة واقتصادية للغاية لتوفير معدّات الحماية”.

وبدأ ستيفن ستيوارت مدير تكنولوجيا المعلومات في مدرسة في اسكتلندا، طباعة أقنعة واقية بعدما طلب مستشفى محلّي المساعدة. وقال إن “طباعة قناع واحد تستغرق ساعتين حاليا، لكنني آمل بأن أتمكّن من تقليل الوقت وتحسين التصميم”.

10