الطرد يلاحق الصحفي العراقي المنتقد لممولي الوسيلة الإعلامية

الأربعاء 2014/05/07
مارس المجلس سياسة الإقصاء والتهديد مع صحفيين بارزين بسبب آرائهم

أبوظبي – ندد صحفيون وكتاب عراقيون، بقيام المكتب الإعلامي للمجلس الأعلى الإسلامي في العراق، الذي يتزعمه عمار الحكيم، الأحد، بطرد صحفي يعمل في وكالة “الاستقامة” التابعة له بسبب انتقاده باقر جبل صولاغ الزبيدي رئيس الائتلاف الذي خاض الانتخابات التشريعية الأخيرة وأسفرت عن تراجع شعبيته.

وعبر عدد من الصحفيين في مواقع التواصل الاجتماعي عن امتعاضهم من طرد زميلهم ستار الغزي، ونظموا حملة احتجاج انضم إليها الكثير من العراقيين، ووصفوا طرد الصحفي بدكتاتورية ”المعممين” في إشارة إلى أن رئيس المجلس هو من المنتسبين إلى المؤسسة الدينية!.

وقال الصحفي ستار الغزي إن “هيئة تحرير وكالة الاستقامة أرسلت لي رسالة أبلغتني بأنها أنهت عملي من دون توضيح الأسباب”، موضحا أنه “قبل إنهاء عملي انتقدت باقر الزبيدي وسياسته على الفيسبوك واتصل بي مدير التحرير وأبلغني بضرورة عدم انتقاد سياسة المجلس″.

وأضاف الغزي أن “الصحفيين في العراق العاملين في وسائل الإعلام الحزبية يعانون من فوبيا الطرد والإقصاء في حال طرحوا أفكارا تعارض رأي الجهات الممولة”، لافتا إلى “سعيه إلى إبلاغ مرصد الحريات الصحفية بالحادثة والتي تؤثر سلبا على حرية الإعلاميين في العراق”.

وورث عمار الحكيم قيادة المجلس عن أبيه عبد العزيز الحكيم الذي توفي بسبب المرض بعد أن ورث القيادة من شقيقه السيد محمد باقر الحكيم إثر اغتياله في العام 2003.

ويُتهم باقر الزبيدي من قبل أوساط عراقية باستخدام أقسى أنواع التعذيب مع المعتقلين أثناء توليه وزارة الداخلية في الحكومة المؤقتة التي تلت سقوط نظام صدام حسين ولقب حينها بـ”وزير الدريل” (المثقاب)، وهي تهمة أقر الزبيدي أن خصمه السياسي العراقي “خميس الخنجر” روجها ضده في أوج الصراع الطائفي الذي انتشر في العراق بعد الاحتلال الأنجلو أميركي في العام 2003.

يذكر أن العراق حصل على المرتبة 153 هذا العام، في التصنيف العالمي لحرية العمل الصحفي في البلاد، أي تراجع ثلاث نقاط عن العام السابق 2013، الذي حقق فيه المرتبة 150 بعد أن كسب نقطتين في العام 2012.

ومارس المجلس، الذي تأسس برعاية إيرانية مكشوفة العام 1982، سياسة الإقصاء والتشهير والتهديد مع صحفيين عراقيين بارزين بسبب آرائهم في زمن معارضة نظام الرئيس السابق صدام.

وزاد المجلس من قمعه للصحفيين المستقلين الذين كشفوا تعاونه السري مع واشنطن لإسقاط النظام السابق من خلال الغزو العسكري، وقد كان يخفي ذلك التعاون قبل أن يكشفه الصحفيون!.

18