الطريق إلى البلاستيك الحيوي الرخيص والصديق للبيئة

الأربعاء 2016/02/17
بلاستيك يراعي البيئة

تمكن فريق من العلماء من التوصل إلى طريقة مبتكرة لخفض تكاليف إنتاج البلاستيك الحيوي بدرجة كبيرة وقال إنه يمكن أن يؤدي إلى إنعاش صناعات جديدة، لكنه لن يحل بدرجة كبيرة محل البلاستيك الصناعي.

وشاعت عمليات تصنيع البلاستيك الحيوي المشتق من عديد حمض اللبنيك (البولي لاكتيك) وهو مركب صديق للبيئة وبديل عملي للدائن التقليدية المنتجة من البتروكيماويات، لكن تكاليف إنتاجه باهظة.

ونشر الباحثون بمركز كيمياء الأسطح والعوامل المحفزة التابع لجامعة ليفن دراسة في دورية ساينس أشارت إلى أسلوب حديث لتبسيط عمليات تصنيع البولي لاكتيك مع الحد من النفايات الناتجة عن عمليات تخليقه.

ويرى مايكل دوسلير كبير الباحثين في المعهد “بدلا من عمليات التصنيع الحالية التي تتضمن مرحلتين، ابتكرنا عملية ذات مرحلة واحدة تجري تحت درجة حرارة تقل بواقع 100 درجة مئوية تقريبا. وفي ما يتعلق بكمية المنتج بالنسبة إلى أحجام المواد الداخلة في التفاعل في الساعة الواحدة، فإن الإنتاج أكبر كثيرا من حيث الكم وهو صديق للبيئة بدرجة أكبر”.

وأضاف أن العملية لا تتخلف عنها نفايات ثانوية تنتج على سبيل المثال من التفاعلات الثانوية أو النواتج العنقودية لأننا نعمل عند درجات حرارة منخفضة.

ويشتق البولي لاكتيك من مصادر الطاقة المتجددة ومنها السكر الموجود في قصب السكر والذرة حيث يتحول السكر إلى حمض اللبنيك بالتخمر وهو اللبنة الأساسية لمركب البولي لاكتيك. وتعتبر عملية الإنتاج مكلفة بسبب تعدد الخطوات الوسيطة التي قال فريق دوسلير إنه تم الاستغناء عنها.

وفي العملية التقليدية لإنتاج البولي لاكتيك يجري وضع حمض اللبنيك في وحدة التجهيز ليتم تحويله إلى نوع من البلاستيك البدائي منخفض الجودة تحت درجات حرارة عالية في حيز من الفراغ ثم يجري تفكيك هذا البلاستيك إلى الوحدات البنائية لمادة البولي لاكتيك.

وتتطلب هذه الخطوات الوسيطة الاستعانة بعوامل ملامسة من المعادن وتنتج عنها مخلفات.

ويقول دوسلير إن “عمليتنا تعتمد على التفاعل بالتكثيف حيث تتم ملامسة حمض اللبنيك بمادة الزيولايت كمادة محفزة، تنتج من وحدات التكرير وصناعة البتروكيماويات وهي مواد ذات مسامية عالية وحالة إسفنجية على مستوى النانو لذا فإنها ذات مساحة سطحية هائلة وفراغ دخلي محدود”.

وتتحلل مادة البولي لاكتيك الحديثة حيويا تحت ظروف بيئية معينة خلال بضع سنوات ويمكن إعادة تدويرها واستخدامها مرة أخرى في المجال الصناعي ويمكن تحويلها حيويا إلى مواد صالحة للاستخدام في المجال الطبي وهي أيضا من المواد القليلة الصالحة للاستخدام في تقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد.

ويؤكد دوسلير أن العملية الجديدة ذات كفاءة عالية بنسبة 85 في المئة مقارنة بنسبة نحو 60 إلى 70 في المئة للطريقة التقليدية، وهي ذات إنتاجية عالية بالنسبة إلى المواد المستخدمة في التصنيع.

وأشار إلى أن النواتج الثانوية للعملية التقليدية هي نفايات مهدرة لكنها قابلة لإعادة التدوير في الطريقة الحديثة ودون نفايات تذكر.

وقال الفريق البحثي إن مادة البولي لاكتيك لن تحل تماما محل المنتجات البلاستيكية التقليدية المشتقة من البتروكيماويات لأن تركيبات معينة مثل شبكات الصرف الصحي في المراحيض يجب ألا تكون قابلة للتحلل الحيوي.

وأكد أن المنتج الجديد أرخص وصديق للبيئة ويحد من التلوث ويمكنه أن يساعد الاقتصاد العالمي.

10