الطريق للانتخابات البرلمانية في مصر محفوف بالمطبات القانونية

السبت 2015/08/01
البعض يرى أن الرقابة السابقة للمحكمة الدستورية على قوانين البرلمان أفضل

القاهرة - تواترت ردود الأفعال المصرية إزاء قرار الرئيس عبدالفتاح السيسي القاضي بعدم إلزام المحكمة الدستورية العليا بمناقشة قوانين الانتخابات خلال فترة محددة.

وتباينت المواقف، حيث رأى البعض أن الرقابة السابقة للمحكمة الدستورية على قوانين البرلمان أفضل، لأنها تسمح بتلافي أي أخطاء دستورية لحماية المجلس المنتظر، من شبهة البطلان وما يترتب عليه من تداعيات سياسية واجتماعية مختلفة.

في المقابل لقي ترحيبا من شق سياسي اعتبر أن هذا القرار صائب ومن شأنه أن يوقف عملية التأجيل المتكررة للانتخابات البرلمانية جراء التعديلات القانونية.

وألغى السيسي الثلاثاء، قرار رئيس الجمهورية المؤقت المستشار عدلي منصور، بتعديل بعض أحكام قانون المحكمة الدستورية العليا من خلال تحرير المحكمة من مدة الفصل في الطعون على الانتخابات البرلمانية وقوانينها.

وأوضح مراقبون أن القانون الذي صدر يعد محاولة من الرئيس لتبرئة النظام من فكرة تأجيل الانتخابات أو عدم الرغبة في إتمامها، والتي بدأت تتردد في أروقة بعض الأطراف السياسية خلال الفترة الماضية، خاصة أن خارطة الطريق أشارت إلى إجراء انتخابات مجلس النواب، بعد ستة أشهر من ثورة 30 يونيو 2013، والقوانين التي على أساسها تُجرى الانتخابات لم يتم الانتهاء منها.

وأكدت مصادر سياسية لـ“العرب” أن الرئيس المصري يحاول الوفاء بوعد إجراء الانتخابات قبل نهاية العام، وإعلانه هذا التوقيت قبل افتتاح قناة السويس، هو محاولة لإثبات حسن النية، وتوحيد كل القوى للاحتفال بأول مشروع قومي في عهده.

واعتبر جمال أسعد عبدالملاك البرلماني السابق الذي قال لـ“العرب” إن القرار الجديد هو محاولة لحماية قوانين البرلمان من الملاحقة الدستورية السابقة، لاسيما بعد أن تسبب عدم دستورية بعض المواد في القانون السابق بتأجيل الانتخابات أكثر من عام. وأوضح أن القانون الجديد أعاد المحكمة الدستورية إلى طبيعة عملها، كجهة رقابة لاحقة لإصدار القوانين وليست سابقة عليها.

بالمقابل رأى شعبان عبدالعليم عضو المجلس الرئاسي لحزب النور السلفي، أن القانون الجديد قد يكلف البلاد مبالغ مالية طائلة، حيث يفتح الباب لحل البرلمان بعد انتخابه.

وأكد لـ“العرب” أن وقف الإجراءات وإعادة صياغة القوانين، كما هو الحال قبل صدور القانون، أفضل وأسهل وأقل تكلفة بكثير من حل البرلمان عقب انتخابه، كما كان الوضع قبل صدور القانون الجديد.

4