الطريق ليست معبدة أمام عمران خان على رأس حكومة باكستان

زعيم حركة الإنصاف الباكستانية عمران خان يستعد لتولي منصب رئيس وزراء الدولة النووية في وقت يتجه اقتصادها نحو الأزمة وتعاني نزاعا حدوديا مزمنا.
الثلاثاء 2018/07/31
تحديات جسام

إسلام آباد -  يستعد زعيم حركة الإنصاف الباكستانية عمران خان لأن يصبح رئيس وزراء الدولة النووية التي تعد 207 ملايين نسمة في وقت يتجه اقتصادها نحو الأزمة وتعاني نزاعا حدوديا مزمنا، حيث سيكون تشكيل ائتلاف حكومي التحدي الأول له.

وتتطلب إدارة البلاد حنكة كبيرة من الحزب وزعيمه بطل الكريكت السابق المعروف عالميا، إذ أن المقاعد التي حصل عليها لا تخول له تشكيل الحكومة بمفرده، لكن منتقديه يقولون إن شعبيته تراجعت بسبب تعاطفه مع التنظيمات المتشددة وبعد أن صدرت أصوات تتهم الجنرالات بأنهم سهلوا له الفوز.

ويصفه خصومه بأنه “صبي الجيش المدلل” مع أنه لن يكون أول رئيس وزراء تربطه علاقات جيدة مع القوات المسلحة، لكن مصير رئيس الوزراء المنتخب الأخير نواز شريف الذي كان محبذا لدى الجنرالات قبل أن يغرق في فضيحة فساد ويطاح به، يجب أن يجعله يعي أن الأمور قد تنقلب.

و طرحت العديد من الأسئلة سابقا حول مدى رغبة الجيش الذي تولى حكم باكستان لنحو نصف تاريخها في العمل مع خان الزئبقي، ومدى رغبته ببساطة في تنصيب حكومة مطواعة لا تتحدى سلطاته وسياساته، بخلاف حكومة شريف. ويتوقع محللون أن لا يواجه خان مشكلات في تشكيل ائتلاف حكومي مع المستقلين والأحزاب الإسلامية الصغيرة التي تعلم بأنه يحظى بتأييد الجيش القوي، لكنه أثار بالفعل القلق من خلال إرضاء الإسلاميين خلال الحملة الانتخابية، ما يغذي المخاوف من أن حكومته ستخدم اليمين الديني.

ويتوقف نجاحه على الائتلاف الذي سيشكله وما إذا كان حزب الرابطة الإسلامية- جناح نواز الذي شكل الحكومة السابقة وحزب الشعب الباكستاني الذي كان قوياً في ما مضى، سيتفقان على العمل ضده في صفوف المعارضة.

وتشير كل الدلائل إلى أن حكومة خان ستضطر على الفور إلى الاتصال بصندوق النقد الدولي لتطلب منه خطة الإنقاذ الـ13 لباكستان، لكن من المرجح أن تعوق خطة إنقاذ صندوق النقد الدولي هدفه في إرساء نظام الرفاه الإسلامي، على الأقل في المدى القصير.

وأما الخيار الآخر فقد يكون اقتراض المزيد من الصين، لكن هناك مخاوف بالفعل بشأن قدرة باكستان على تنفيذ حصتها في صفقة غامضة تضخ من خلالها بكين مليارات الدولارات من الاستثمارات في البلاد.

ويقول بعض المحللين إن باكستان محاطة بالأعداء وعلاقاتها متوترة مع الولايات المتحدة، وباتت تعتمد أكثر من اللازم على علاقتها مع بكين، لكن خان تعهد بإعادة التوازن إلى العلاقة بين إسلام آباد وواشنطن بعد أشهر من تعليق الرئيس الأميركي دونالد ترامب المساعدات الأمنية بعد أن اتهم باكستان بالفشل في القضاء على الجماعات المسلحة على حدودها.

5