الطعن بحكم براءة مبارك أمام محكمة النقض

الثلاثاء 2014/12/02
احتجاجات في مصر عقب الإعلان عن براءة مبارك

القاهرة- أعلن النائب العام المصري هشام بركات الثلاثاء انه قرر الطعن امام محكمة النقض بحكم تبرئة الرئيس الاسبق حسني مبارك الصادر السبت الماضي عن محكمة جنايات القاهرة، بحسب بيان رسمي اصدرته النيابة العامة.

واثار الحكم بتبرئة الرئيس الاسبق ووزير داخليته حبيب العادلي وستة من معاوني الاخير من اتهامات بالتورط في قتل المتظاهرين ابان الثورة التي اطاحت مبارك مطلع العام 2011 استياء واسعا في مصر.

وافاد البيان "النائب العام امر باتخاذ اجراءات الطعن على هذا الحكم (ضد مبارك وبقية المتهمين) واعداد مذكرة الاسباب فورا وعرضها عليه لايداعها محكمة النقض".

واكد انه "انطلاقا من اداء النيابة العامة لدورها وبصفتها الاحرص على تحقيق مصالح المجتمع المصري في حيادية ونزاهة وفقا للقانون ودون تأثر لما تتنازع فيه التيارات السياسية المختلفة فقد سبق ان كلف النائب العام فريقا بدراسة اسباب الحكم (بترئة مبارك وبقية المتهمين ) وكشفت نتائج هذه الدراسة عن عوار قانوني شاب الحكم". ومحكمة النقض هي المحكمة العليا في القضايا الجنائية في مصر.

وسبق لهذه المحكمة ان الغت الحكم الاول الذي صدر في هذه القضية في يونيو 2012 وقضى بالسجن المؤبد لمبارك، وقررت اعادة المحاكمة امام هيئة قضائية جديدة.

وامام محكمة النقض الان خياران: اما تاييد الحكم او الغائه. ووفقا للقواعد القانونية في مصر، فان محكمة النقض اذا الغت للمرة الثانية حكما في نفس القضية تصبح ملزمة بأن تنظر بنفسها موضوع الدعوى للفصل فيها.

وفي محاولة امتصاص غضب الرأي العام المصري بسبب هذا الحكم الذي رأى فيه كثيرون مؤشرا لعودة نظام مبارك بقوة أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ان مصر "لا يمكن ان تعود ابدا الى الوراء"، وذلك بعد قرار المحكمة المثير للجدل باسقاط تهم التآمر لقتل متظاهرين بحق سلفه حسني مبارك.

وقال السيسي في بيان ان "مصر الجديدة التي تمخضت عن ثورتي 25 يناير (2011) و30 يونيو (2013) ماضية في طريقها نحو تاسيس دولة ديمقراطية حديثة قائمة على العدل والحرية والمساواة ومحاربة الفساد". واكد ان مصر "تتطلع نحو المستقبل ولا يمكن ان تعود ابدا الى الوراء".

وصدر بيان السيسي غداة صدور قرار عن محكمة مصرية السبت اسقط تهم التآمر لقتل المتظاهرين ضد حسني مبارك وبرأه من تهم الفساد في اعادة محاكمته.

وكان مبارك يحاكم على دوره في قمع التظاهرات الضخمة التي حصلت في يناير وفبراير 2011 وادت الى اطاحته بعد ثلاثين عاما في السلطة، وقتل خلالها اكثر من 846 شخصا.

وقال السيسي انه "لا يجوز التعقيب" على الاحكام القضائية عملا بالدستور المصري الذي "كفل للقضاء المصري استقلالية تامة". وكلف الحكومة "بمراجعة الموقف بالنسبة لتعويضات ورعاية أسر شهداء ومصابي ثورة" 2011.

كما اعلن "تكليف لجنة الإصلاح التشريعي بدراسة التعديلات التشريعية على قانون الإجراءات الجنائية" التي اوصت بها المحكمة التي مثل امامها مبارك والتي بررت قرار اسقاط التهم بحقه بوجود نقاط اجرائية غامضة في القانون. والاثنين عقدت ستة احزاب سياسية يسارية مؤتمرا صحافيا مشتركا لادانه تبرئة مبارك.

وقال المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي، الذي كان من معارضي مبارك طوال فترة حكمه، ان "يوم الحكم هو يوم اسود في تاريخ مصر"، مطالبا ب"محاكمات ناجزة" لمبارك ورموز نظامه.

واضاف "على الرئيس ان يقول هو (يقف) مع من في هذه اللحظة الفارقه، هو مع الشعب والثورة واهدافها ام مع الذين يملأون الاعلام تبشيرا بعودة مبارك ونظامه".وبعد اعلان قرار المحكمة تجمع الف متظاهر قرب ميدان التحرير، مركز ثورة 2011 التي اسقطت مبارك، للتنديد به.

1