الطفرات السلوكية لدى الطفل تعزز إبداعه مستقبلا

الأربعاء 2015/10/14
اهتمام الطفل بشيء معين ينبع من رغبته في اكتشاف أسراره

القاهرة – يولد الطفل بغريزة الفضول التي تدفعه إلى التعرف على كل شيء من حوله واستكشافه بنفسه، وقد يؤدي به الفضول في كثير من الأحيان إلى إفساد الأشياء أو تكسيرها، الأمر الذي يسبب الإزعاج لكثير من الآباء والأمهات.

وأثبتت العديد من الدراسات أن الطفل الفضولي بطبعه هو الأكثر ذكاء حينما يكبر، فهذا الفضول ينمي من خلاله قدراته العقلية ومهاراته الفكرية، كما أنه يخلق منه شخصا مبدعا في المستقبل. والطفرات السلوكية تعد جزءا من هذا الفضول، حيث أن اهتمام الطفل الصغير بشيء معين وانجذابه نحوه والذي ينبع من رغبته في اكتشاف أسراره.

من جانبها، أوضحت أستاذ علم النفس التربوي بجامعة عين شمس في مصر، الدكتورة أمينة كاظم، أن الكثير من الآباء والأمهات قد لا يكترثون بهذه السلوكيات لدى أطفالهم معتقدين أنها حب استطلاع مرضي، بل إن منهم من يلجأ إلى تعنيف الطفل كي لا يتبنى مثل تلك السلوكيات مرة أخرى، وهو ما قد يقتل بداخله بذرة إبداعية ربما تكون في طريقها إلى النمو.

وشددت كاظم على ضرورة أن تراقب الأم طفلها جيدا في مراحل طفولته المختلفة وتتعرف على ميوله ورغباته، فهناك الكثير من الأطفال الذين ينجذبون إلى الكهرباء على سبيل المثال، فيقومون بتصرفات غريبة تجاه أسلاك الكهرباء، إلا أن خوف الأم يدفعها إلى منعه وضربه وتخويفه من الاقتراب من هذه الأسلاك مرة أخرى، ولا تعلم أن هذا الانجذاب الغريب للكهرباء قد يكون منذرا بأن يكون له شأن كبير في هذا المجال مستقبلا.

وأضافت “لا بد أن تنمي الأسرة قدرات طفلها وتعزز من ميوله حينما تلاحظ انجذابه لاكتشاف شيء ما والرغبة في خوض أسراره، وذلك بأن تأتي له بكتب تمده بالمعلومات الكافية عن هذا الشيء الذي يحبه وينجذب إليه، ولا مانع في أن تقوم الأم مثلا بعمل نموذج صغير آمن لهذا الشيء يحاكي الواقع كي يلعب به الطفل ويمارس من خلاله هوايته في اكتشافه.

21