الطفرة التكنولوجية تغير نمط ابتكار ناقل الحركة الآلي

شركات صناعة السيارات توجه أنظارها باتجاه تطوير الأجزاء الميكانيكية وخاصة ناقل الحركة الآلي، الذي استطاع أن يستفيد كثيرا من الطفرة التكنولوجية المتسارعة في ابتكار مركبات حديثة.
الأربعاء 2018/06/13
متعة القيادة الآلية

برلين - تحتاج جميع المحركات في السيارات في العادة إلى ناقل حركة سواء كانت محركات احتراق داخلي أو كهربائية، أو كلاهما كما في الموديلات الهجينة.

ودون تغيير السرعة، كما يقول البروفيسور كارستن شتال رئيس مركز بحوث التروس في جامعة ميونخ، فإن عدد اللفات لمحرك الاحتراق سيرتبط مع سرعة السيارة، وبالتالي عند الرغبة في تنويع عدد اللفات عند السرعة المحددة فإن السيارة ستحتاج إلى جهاز نقل الحركة.

ويوما بعد يوم يزيد عدد السرعات في أجهزة نقل الحركة بفضل الطفرة التكنولوجية، ففي الماضي كان ينظر للسرعات الخمس على أنها كافية، لكن اليوم وصلت أجهزة نقل الحركة إلى 8 و9 و10 سرعات وباتت ضمن التجهيز القياسي للموديلات العادية.

ويعفي ناقل الحركة الآلي السائق من نقل السرعات بنفسه، وهو عبارة عن تطوير لصندوق التروس المعتاد الذي يستخدم في نقل الحركة من المحرك إلى المحور ثم إلى العجلات.

وتنتج شركات السيارات مثل مرسيدس وفورد وفولكسفاغن وزد.أف دائما أجهزة نقل حركة مع تجهيزها بالمزيد من السرعات.

وتأتي سيارة فورد موستنيغ الجديدة، على سبيل المثال، مزودة بناقل حركة أوتوماتيكي من 10 سرعات.

سيارة مرسيدس جي.أل.سي بها ناقل الحركة الآلي بمحول جي-ترونيك 9 متكون من تسع سرعات
سيارة مرسيدس جي.أل.سي بها ناقل الحركة الآلي بمحول جي-ترونيك 9 متكون من تسع سرعات

ويقول إيان أولدنو، مطور أنظمة نقل الحركة بالشركة الأميركية، إن تواتر عملية تغيير السرعة يساعد على البقاء في نطاق عدد اللفات المثالي، وهو ما يساعد على تسارع أفضل، وبالتالي المزيد من التقليل في استهلاك الطاقة.

وعلى عكس ما هو معتاد لا يقوم ناقل الحركة الآلي بالتحول إلى السرعة الأعلى مباشرة، ولكنه يقوم باختيار أفضل ما يناسب وضع القيادة.

ومن خلال هذه الميزة، يمكن لسيارة موستينغ أن تكون في السرعة الثانية، ثم تتحول إلى السرعة الرابعة مباشرة، ويتم التحكم في هذا التخطي عن طريق إلكترونيات السيارة، والتي تتعرف على المستوى المناسب عن طريق بارامترات مختلفة للقيادة والمحرك.

ومع زيادة عملية تغيير السرعات تزيد نسب التخفيض المتاحة لاختيار سرعة دوران المحرك في سرعة محددة، وللتسارع تحتاج السيارة قدر الإمكان إلى عدد لفات عال في نطاق القدرة القصوى للمحرك.

وتلبي أجهزة نقل الحركة ثمانية السرعات مع النطاق المعقول المتطلبات اليومية للسيارة، ولن تضر واحدة أو اثنتان من عمليات تغيير السرعة، لأنها لن تجلب بالضرورة أي شيء من الناحية التقنية، كما يرى شتال، لأن كل تغيير في السرعة يرتبط باستهلاك الطاقة.

وعادة، يتم فقدان الطاقة الميكانيكية من خلال الاحتكاك، وتحتاج المشغلات إلى طاقة إضافية لأنها تحول إشارات التحكم الكهربائية إلى حركة ميكانيكية.

ويرى ماركوس زومر، مدير قسم تطوير أنظمة نقل الحركة الآلي لدى مرسيدس، أن معظم المصنعين متفقون على أن درجات تغيير السرعة من 7 إلى 9 تعد كافية اعتمادا على قوة مجموعة نقل القدرة ومنصة السيارة.

وتستخدم الشركة ناقلي الحركة كلاهما، الأول ناقل الحركة الآلي مزدوج القابض مع الموديلات المدمجة ذات الدفع الأمامي، والثاني التروس الكوكبي بمحول في السيارات الرياضية متعددة الأغراض.

ويشرح بيرند فالينسيك أن ناقل الحركة بالتروس الكوكبية هو ناقل حركة مدمج، وهي ميزة مع عزم الدوران العالي، الذي يوفر أعلى مستوى من الراحة عند بدء الانطلاق والمناورة.

ويؤكد رئيس تطوير آليات التشغيل في زد.أف أن ناقل الحركة الآلي بمحول يمتاز بالاقتصادية حتى عند المقارنة بناقل الحركة اليدوي.

ومن حيث الديناميكية، فإنها تكون على مستوى أجهزة نقل الحركة الآلي مزدوجة القابض، ولكن من عيوبها عدم دورانها بشكل عال، بالإضافة إلى الحجم الكبير والوزن المرتفع.

ويقول فالينسيك إنه مع وجود ثماني سرعات بأنظمة الدفع القياسية وتسعة تروس للمحركات العرضية الأمامية فقد تم بلوغ المستوى الأمثل اليوم.

ويمكن الحصول على المزيد من السرعات، إلا أنها قد تأتي بنتائج عكسية، حيث يرى الخبير أن مستويات تغيير السرعات الأخرى لن تجلب سوى الحد الأدنى من المزايا في تمديد النطاق، وفي المقابل ستمثل وزنا إضافيا وتتسبب في فقدان طاقة أكبر.

17