الطفلة الداعية والتائب الصغير يشغلان المغردين

الثلاثاء 2015/01/13
مغردون: الطفلة غيداء ظهرت منتقدة بنات جنسها دون أن تعي معنى كلامها

الرياض – انتقادات لاذعة وجهها مغردون على موقع تويتر لـ"دعاة مفلسين فكريا وأخلاقيا، لا يستطيعون مخاطبة العقل، ويستغلون أطفالا لنشر خزعبلاتهم".

انتشرت خلال اليومين الماضيين على تويتر السعودي فيديوهات لأطفال صغار “يعلنون توبتهم” في تجمعات دعوية.

وأثارت الفيدوهات جدلا وسخرية المغردين على موقع تويتر ضمن هاشتاغات على غرار #الطفلة_الداعية_غيداء و#توبة_طفل_في_استراحة.

وفي هاشتاغ #الطفلة_الداعية_غيداء، تداول مغردون فيديو تظهر فيه طفلة لا تتجاوز العاشرة من عمرها تبكي وتوجه رسالة “توبة من قلبها” إلى كل البنات مع رجلي الدين خالد النعيمي، وعبدالرحمن اللحياني، في مخيم دعوي بجازان.

وتحاول الطفلة التي صعدت على المسرح المعد في المخيم، دعوة البنات إلى التوبة بسرد قصة “حرمة” (امرأة) لا تصلي وتقضي وقتها في سماع الأغاني والرقص، و”فجأة وفي إحدى نوبات رقصها ماتت الفتاة ولم تستطع النطق بالشهادة”.

ونصحت الطفلة كل البنات بعدم سماع الأغاني والصلاة لله، قبل أن يعلنها الشيخ عبدالرحمن “الداعية غيداء”.

وأثار المقطع سخرية الكثيرين على موقع التواصل الاجتماعي.

وانتقد مغردون ما وصفوه بـ”الأسلوب الدعوي الرخيص الذي تستغل فيه الطفولة بشكل غريب!”.

وسخر مغرد “ماتت وهي تسمع أغاني، ماتت وهي ماسكة ريموت، ماتت وهي ترقص، ماتت وهي… الكذب الرخيص انتهى زمنه”.

وتساءل مغردون “لماذا يترك للجهلة العبث بطفلة لم تبلغ الحلم، فالتكاليف الشرعية لم تجب عنها، فكيف تكون داعية؟ يجب إنقاذ الطفولة من العبث؟ واصفين الأمر بـ”الإرهاب الفكري على أصوله!”. وقالت مغردة “يعلمون الأنثى أن تكره الرقص وتعتبره إثما ومعصية! فشوهوه.. وهو جزء من طبيعة الإنسان..ومن طبيعة الأنثى على وجه الخصوص!”.

وقال معلق “جريمة في حق طفولة داعية المستقبل! بدل أن تلعب مثل كل الأطفال في سنها، جعلوها تبكي وتخطب!”. وفي هاشتاغ توبة طفل في استراحة، تـداول مغـردون فيـديو ظهر فيه طفل صغير لـم يتجاوز العاشرة من عمره أيضا باكيا وهـو يردد “أنا تائب تائب”.

وانتقد مغرد “حرمنا من طفولتنا نحن جيل الصحوة في بداية الثمانينات جراء هذا النهج الذي كان طاغيا أما اليوم فلا أعتقد أن الأمر يشكل ظاهرة”.

مغردون ينتقدون الصحوة التي حرمتهم مــن طفولتهم بداية الثمانينات، مؤكدين على ضرورة إنقاذ الطفولة حاليا

وقالت مغردة “مازال هناك من يصدق، هذا نتاج الفراغ الفكري وانعدام الأمل يلجأ الفرد إلى الغيبيات لإيجاد شماعات الخيبات المستقبلية”.

ويبدو أن الطفلين وفق مغردين تابا “عن مشاهدة قناة سبيس تون وام بي سي 3 واقتناء مُجسمّات باربي وتوم وجيري..”.

وقال معلق “أظن أن الطفل يتوب عن أكل الحلويات من وراء أمه أو يتوب عن الكذب على صديقه” وتوقع مغرد آخر أنه “تاب عن اللعب في الحارة؟ أو عن أحلام الطفولة؟ أو عن البراءة؟”.

وقال مغرد “يفترض أن حماية الطفولة مسؤولية الدولة، هذا الضرر يستوجب نزع الوصاية من الأهل، كيف تسرق الطفولة وتوجه إلى الظلام والموت هكذا”. وعقد مغردون مقارنة بين وضع الأطفال في السعودية وبعض دول العالم فكتب مغرد “الأطفال في النرويج تتم دعوتهم لإلقاء مقالة علمية قصيرة وفي بلدنا يتم تجميعهم في مكان دعوي لإلغاء عقولهم”.

وفي نفس السياق غرد أحدهم “في كل دول العالم يعلمونهم الإنسانية وثقافة الحياة، في السعودية يعلمونهم الكراهية وثقافة الموت”. وأكد آخر “تعليمنا: الموت، جهنم، الكفن، التوبة. تعليمهم: النقد، الفلسفة، الرياضيات”.

المثير للسخرية وفق مغردين اعتراض بعضهم على ظهور الطفلة وهي تلبس “جينز وبلوزة”، لأنه “من المفروض أن تلبس عباية”.

وقال بعضهم “حتى الأطفال فهموا اللعبة..المناصحة ولعب دور الواعظ الناصح”. وكتبت معلقة “لهم مستقبل ناجح في مجتمعنا: أهنئهم”.

وقال مغردون “أطفال لا يفقهون عن الحياة سوی اللعب أرجوكم دعوهم يعيشون أجمل فترة في حياتهم لا تزرعوا الفكر الداعشي اليوم حتى لا نعض أنامل الندم غدا”. وفي نفس السياق قال مغرد “استغلال براءة وطهر الأطفال أصبح موضة لدى الصحويين لأن الشباب لم تعد تنطلي عليهم مثل هذه الأكاذيب!”.

ورأى مغردون أن “من سماحة الدين رفع التكليف عن الأطفال لأنهم في سن لعب ولهو غير أن هؤلاء سلبوهم طفولتهم وحولوهم إلى أداوات لطمس العقول ونشر القصص الخيالية”.

وسخر مغرد “لم أستطع إكمال المقطع لوجود آهات وأصوات حزن وكآبة يعتمد عليها الذين يظنون أن الدين كله صلاة وترك أغان! أسلوبهم عقيم”.

وتوقع مغردون أن تصبح “غيداء في المستقبل نسخة من هيلة القصير إن لم يتم انتشال مجتمعنا وأطفالنا بالذات من وحوش الصحوة”.

وتعتبر السعودية هيلة القصير (أم رباب)، أخطر نساء “القاعدة”، والتي تركز نشاطها على تجنيد النساء وجمع التبرعات المالية والمشاركة في عمليات تفجير بالإضافة إلى إيواء مطلوبين. وقال آخر “ترقبوا الطفل التائب قريبا بحزام ناسف”.

19