الطفل الاجتماعي يتمتع بشخصية قيادية دون السعي إلى الشهرة

الأربعاء 2017/02/01
الطفل الاجتماعي يتفرد بقوة شخصيته

القاهرة - كثيرا ما يكون الطفل الاجتماعي مفضلا لدى الآخرين، لكونه يتميز عن غيره من الأطفال ببعض الصفات الجاذبة، مثل الذكاء وسرعة البديهة، كما أنه يتميز بروحه المرحة ولباقة الحديث، والقدرة على التعبير عن ذاته، بصورة تلفت انتباه من حوله وتجذبهم إليه، كذلك منح والديه الثقة له يحفزه على أن يتعامل مع الآخرين باطمئنان وثقة، وهو ما ينعكس إيجابيا على مستقبله ويخلق منه إنسانا متميزا اجتماعيا وعمليا.

يقول الدكتور إيهاب عيد، استشاري الطب السلوكي في مصر “يلعب الوالدان وخاصة الأم دورا فعالا في تحديد مصير ابنهما الاجتماعي، حيث أن منع الابن من التعامل بحرية مع الآخرين يجعل منه شخصا انطوائيا، بعكس ما يطلق له العنان في علاقاته بالمحيطين، ومن ثم يتميز بقدرات خاصة، مثل قوة الملاحظة، التي غالبا ما تلفت أنظار الآخرين، ومن ثم تكون عاملا مساعدا في أن يكون اجتماعيا”.

الطفل الاجتماعي يتميز عن غيره من الأطفال ببعض الصفات الجاذبة، مثل الذكاء وسرعة البديهة وبروحه المرحة

وأضاف عيد أن سرعة البديهة من الصفات التي يتمتع بها الطفل الاجتماعي، حيث يدرك ويفهم ما يدور حوله جيدا، بصورة قد تفوق قدرات أشخاص أكبر منه، الأمر الذي يميزه عن أشقائه أو أقرانه، ويمنحه فرصا أكبر لتكوين علاقات اجتماعية ليس مع من هم في مرحلته العمرية فقط، وإنما مع آخرين أكبر منه سنا.

كما أشار إلى أن الطفل الاجتماعي يتميز أيضا بتمكنه من مراقبة الآخرين للتعرف على الطريقة التي يتعاملون بها مع غيرهم، ومشاعرهم نحوهم، ويستطيعون التوصل إلى الأحوال المزاجية التي تتحكم بهم، وإلى أي سبيل تقودهم في التعامل مع أصدقائهم، ومن خلال ذلك يتمكنون من معرفة احتياجاتهم والتعامل مع غيرهم وفقها، ومن ثم تتكون لدى الطفل قاعدة اجتماعية هائلة”.

وأوضح أنه من أبرز سمات الطفل الاجتماعي التي تميزه عن غيره، أنه يتميز بشخصية قيادية، ويسعى دائما إلى القيادة سواء بإدراك منه أو دونه، حيث يفضل دائما أن يكون القائد المرغوب فيه من الجميع والذي ينال إعجابهم، وهذا لا يعني أنه يسعى إلى الشهرة من خلالها، ولكنه يرى أنه قادر على تقديم الكثير للآخرين.

من جهته، يشير الدكتور حسام زكي، أستاذ علم النفس الاجتماعي بجامعة المنيا، إلى أن الطفل الاجتماعي يملك القدرة على إدراك الفرق بين العلاقات الاجتماعية العابرة والعلاقات الوطيدة، فهو بالرغم من سعيه خلف تكوين قاعدة اجتماعية واسعة، لكنه لا يكوّن صداقات حقيقية سوى مع شخص أو اثنين، وقد يستمع إلى الكثيرين لأنه لا يسرد شيئا عن نفسه إلا إلى أشخاص معينين، خاصة إذا كان هذا الشيء يتعلق بحياته الشخصية.

ونبه إلى أن مشكلاته لا يمكن أن تكون محل نقاش سوى مع أصدقائه، وكثيرا ما يمتنع عن الحديث عنها إذا شعر بأن أحدا لا يستطيع مساعدته، ويفضل التفكير فيها بمفرده.

وأكد زكي على أن اهتمام الطفل الاجتماعي بمظهره العام من السمات التي يتمتع بها، حيث يرغب دائما في أن يكون جذابا، يتمتع بجمال الشكل، كما أنه يتفرد بقوة شخصيته، ويريد دائما أن يتخذ قراراته دون مساعدة أحد، بالإضافة إلى أنه لا يخاف الآخرين، فما يرغب في أن يقوله يفصح عنه دون تردد،

سواء كان مدحا أو ذما، كذلك يهوى دائما أسلوب التفاوض، ويتخلى في المقابل عن التشبث بالرأي، بغض الطرف عن كونه صحيحا أم لا.

21