الطفل السوري البطل ممثل لا غير

الاثنين 2014/11/17
الفيلم حصل على ملايين المشاهدات على موقع يوتيوب

أوسلو - شوهد على نطاق واسع مقطع فيديو لطفل سوري يسقط أرضا بعد إصابته لكنه يقوم ويتابع لينقذ طفلة ويسحبها من بين الرصاص الذي ينهال عليهما.

وسرت موجة تعاطف عالمية مع الطفل الذي وصف بالبطل قبل أن يبلغ منتج أفلام نرويجي هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي أن الشريط فيلم تمثيلي من إنتاجه.

ويظهر الفيلم الذي حصل على ملايين المشاهدات على موقع يوتيوب إطلاق رصاص لا تعرف جهة إطلاقه، وبعدها يظهر الطفل راقدا، ثم تتعالى أصوات خلفية “الله أكبر” عندما ينهض الطفل بعد أن كان يحسب في عداد الأموات أو المصابين.

بعدها يركض ناحية طفلة ليساعدها على الهروب وسط إطلاق الرصاص الذي لم يصبهما بأذى. وأبلغ المخرج النرويجي لارس كليفبيرغ بي بي سي أن الفيلم صورت أحداثه في مالطا بهدف فتح نقاش حول معاناة الأطفال السوريين في مناطق الصراع.

وقال “إذا قدمت فيلما تمثيليا على أنه حقيقي، سيحصل على عدد كبير من المشاركات وسيتفاعل معه الناس”. وأوضح أن الطفلين هما ممثلان محترفان من مالطا، والأصوات الخلفية للاجئين سوريين يعيشون هناك.

وعلى موقع التواصل الاجتماعي تويتر، تباينت ردود الأفعال بين من يرى في الطفل بطلا حقيقيا، وبين من يشكك في مصداقية الفيلم من الأساس: كتبت مغردة: من قال إن الرجولة شارب؟ ورد مغرد بأنه يشعر أن المقطع مفبرك.

وحقق التسجيل وهو بتمويل معهد الفيلم النرويجي نجاحا كبيرا بعد نشره على يويتوب وتويتر. وحتى صباح السبت تمت مشاهدته أكثر من ستة ملايين مرة. وأضاف المخرج “نحن مسرورون لانتشار الفيلم على هذا النطاق الواسع ولأن النقاش تركز على حياة الأطفال أثناء الحرب”.

وأثار الكشف عن أن الفيلم ليس حقيقيا انتقادات تتعلق بالتبعات الأخلاقية لتعمد نشر فيديو غير حقيقي عن الأطفال في مناطق الحرب.

وصرحت اسيه ميير مسؤولة الأفلام القصيرة في معهد الفيلم النرويجي أن “الدافع الرئيسي هو التركيز على الأطفال وإنتاج قصة خيالية باستخدام لغة حوارية من فيلم أصلي، ولكنني أرى أن ذلك تجاوز توقعاتنا”.

وبدأ النزاع في سوريا قبل أربعة أعوام تقريبا وأوقع أكثر من 195 ألف ضحية.

وقتل أكثر من 11 ألف طفل في النزاع السوري منهم 128 بأسلحة كيميائية و389 برصاص قناصة وفق تقرير نشره مركز أوكسفورد ريسرتش غروب البريطاني للأبحاث.

19