الطفل المتنمر خطر على نفسه

الطفل العنيف أو الطالب المتنمر ظاهرة منتشرة في المدارسن ويجب الاعتراف بها وعلاجها بالتعاون مع البيت.
السبت 2018/05/19
التوعية مهمة

الطفل المتنمر، يقصد به الطفل المسيطر الذي يفرض شخصيته على الأطفال الآخرين، سواء في البيت مع إخوته أو في المدرسة مع أصدقائه، إن هذا الطفل غالبا ما ينشأ أنانيا لا يفكر إلا في ذاته، وقد يعزز الوالدان هذه الأنانية بالإسراف في تدليل الطفل، ولا سيما إذا كان هذا الطفل هو الوحيد أو الأخير في الأسرة. ومشكلة الطفل المتنمر ليست مسؤوليته وحده وإنما هي مسؤولية الأسرة والمدرسة والبيئة التي ينشأ فيها.

يقول إبراهيم مصطفى، أخصائي اجتماعي، أمضى أكثر من خمسة وعشرين عاما يعمل في إحدى المدارس المصرية: قصة الطفل العنيف أو الطالب المتنمر، ظاهرة منتشرة في مدارسنا يجب الاعتراف بها وعلاجها بالتعاون مع البيت، مع العلم أن الطفل المتنمر هو الضحية الأولى لذلك الخلل على المدى الطويل، فهو يكبر وتكبر مشاكله الاجتماعية معه، حيث يفقد قدرته على التفاعل الاجتماعي والتعامل الودي مع الآخرين ويصبح عاجزا عن التعبير عن مشاعره أو حاجاته.

وأضاف أنه إذا لم يتم إصلاح الخلل في شخصية الطفل المتنمر في مرحلة مبكرة فسوف يظل في حالة معاناة وإخفاق على صعيد علاقاته الاجتماعية وبالأخص العلاقة الزوجية، لذلك فليس هناك من سبب يسوّغ الغبطة التي يشعر بها الأب أحيانا عندما يكون طفله ذا سطوة على زملائه في المدرسة أو على إخوته في البيت.

وبشأن كيفية التعامل مع الطفل في سنواته السابقة لمرحلة الالتحاق بالمدرسة يقول الدكتور عيسى محمود أستاذ علم النفس التربوي “عرّفوا أطفالكم بالسلوك الحازم عبر الألعاب التي يقوم المربي خلالها بأعمال تمثيلية مع الطفل مباشرة أو مع الدمى التي يحبها ذلك الطفل، وشجعوا أطفالكم على تمثيل تلك الأدوار مع الدمى بأنفسهم. وعندما تتأزم العلاقة بين الطفل وبعض الدمى أو الألعاب، يتعين على المربي أن يتدخل ليعلم الطفل كيف يعبر عن حاجته، ويطلب المعونة في الوقت المناسب.  وأضاف أن دراسات حديثة تشير إلى أن الأطفال الذين يتعرضون للاعتداء وسوء المعاملة من طرف المحيطين بهم في الغالب غير مدربين على طلب المساعدة في الموقف المناسب. وأفاد الخبير النفسي أنه “من الضروري أن تعلموا أطفالكم أن يديروا ظهورهم للكثير من أسباب الانزعاج اليومية، وعند حدوث شجار بين الأطفال، اطلبوا منهم أن يعيدوا تمثيل الموقف الذي أدى إلى الشجار، ثم بينوا لهم الوسائل البديلة لحل المشكلة، وبالإضافة إلى ذلك علموا أبناءكم كيف يواجهون زملاءهم المتنمرين بشجاعة، وذلك لا يعني أن ينجروا للعراك معهم، وإنما أن يرفضوا الخضوع لهم بشتى السبل”.

وأوضحت الدكتورة أمينة محمود، باحثة بالمركز التربوي للبحوث التربوية بالقاهرة قائلة “يجب علينا تغيير طباع الطفل المتنمر وبناء شخصية جديدة، وتبدأ خطوات بناء الشخصية المتوازنة لدى الطفل من خلال إعطائه الحرية في اختيار الألعاب والملابس وأنواع الطعام.

21