الطقس البارد بيئة لتكاثر الفايروسات الانفية

الاثنين 2015/01/19
فيروسات البرد تتكاثر بسرعة أكبر عند انخفاض الحرارة

نيويورك- كشفت دراسة جديدة عن وجود علاقة بالفعل بين الطقس البارد والإصابة بنزلات البرد والتي ظلت تعتبر على نطاق واسع أسطورة طبية. وذكرت الدراسة، التي نشرها علماء في جامعة “ييل”، أنه حتى البرودة الخفيفة تزيد سرعة تكاثر الفيروسات الأنفية، التي تسبب أدوار البرد، في فئران المعمل. وتسبب البرودة أيضا تغيرات في النظام المناعي تجعل الفيروسات تتكاثر دون رادع تقريبا.

ويشتبه العلماء منذ أكثر من نصف قرن في أن الفيروسات الأنفية تزدهر في البرودة الخفيفة. ووجدت دراسة عام 1960 أنها تتكاثر بسرعة أكبر عند 33 درجة مئوية بالمقارنة مع درجة حرارة الجسم (37 درجة مئوية).

وأكدت الدراسة الجديدة، التي نشرت في “بروسيدنجز أوف ذا ناشونال اكاديمي اوف ساينس” ذلك الكشف وأظهرت أن فيروسات البرد تتكاثر بكفاءة أكبر وتنتج مستويات أعلى من الجسيمات المعدية عند درجات الحرارة الأقل.

وذكرت أخصائية علم المناعة اكيكو ايواساكي وزملاؤها في جامعة “ييل” أنه في الخلايا المبطنة للممرات الأنفية لدى الفئران كانت الجينات التي تنتج بروتين انترفيرون الذي يحارب الفيروسات أقل نشاطا عند درجة حرارة 33 بالمقارنة مع 37 درجة مئوية.

وعلاوة على ذلك، تقل مع انخفاض الحرارة حساسية الجزيئات التي تكتشف الفيروسات داخل الخلايا ثم تأمر الخلية بإنتاج انترفيرون. ولم يقلص انخفاض الحساسية إنتاج انترفيرون فقط، بل أيضا إنتاج بروتينات تهاجم جينات الفيروس وتعطل انطلاقه وتقتل الخلايا المصابة بالفيروسات.

والتعرض للفيروسات الأنفية ما زال شرطا مسبقا للإصابة بالبرد. لكن ايواساكي قالت إنه بمجرد دخول فيروسات قليلة إلى خلايا التجويف الأنفي فإن استنشاق هواء الشتاء البارد يعرض تلك الخلايا للبرودة “التي يحتاجها الفيروس للتكاثر” ويحد من رد فعل الجهاز المناعي.

وتقول دراسةٌ حديثة إنَّ المرضى الذين يُعانون من أمراض الرئة، ويُصيبهم الزُّكام، هم أكثر ميلًا إلى أن تظهرَ عليهم أعراضُ المرض، كالتهاب الحَلق وسيلان الأنف أو السعال عندَ وجود أطفال في عُمر الدراسة بالقرب منهم.

قالت المُعدَّةُ الرئيسية للدراسة، الدكتورة آن فالسي، أستاذة الطب في جامعة روتشيستر وخبيرة الأمراض المُعدِية: “قبلَ قيامنا بالتجربة، كنتُ قد توقَّعت وجودَ عوامل أخرى تُشير إلى من سيُعاني فعلًا من أعراض نزلات البرد، مثل شدَّة أعراض المرض الخفي أو حالة الصحَّة العامَّة للمريض”.

“ولكن، بدلًا من ذلك، كان الاحتكاكُ مع الأطفال في عُمر الدراسة هو عامل الخطر الوحيد الذي وجدناه، والذي يزيدُ من خطر كلٍّ من العدوى والمعاناة من الأعراض في آن واحد، حالما يُصاب الشخصُ بالزكام”.

17