الطلاب الفرنسيون يحاصرون وزارة الداخلية

السبت 2013/10/19
الحكومة تسعى لتخفيف الانتقادات الموجهة لوزير الداخلية الفرنسي

باريس- تظاهر الآلاف من التلاميذ الفرنسيين اعتراضا على ترحيل طالبين من المهاجرين غير الشرعيين يعيشان في البلاد منذ سنوات و يذهبان إلى المدرسة.

وحاصر تلاميذ عدة مدارس ثانوية في منطقة باريس احتجاجا على أعمال الترحيل، في حين سعت الحكومة إلى تخفيف الانتقادات الموجهة إلى وزير الداخلية مانويل فالس ووعدت بمراجعة معاملة ليوناردا ديبراني التي دخلت أسرتها فرنسا بصورة غير شرعية في عام 2009 واستنفدت الطعون القانونية ضد ترحيلها.

وطالب تلاميذ المدارس الثانوية، الذين ساروا في مسيرة باتجاه وزارة الداخلية في باريس، بعودة كاتشيك كاتشاتريان وليوناردا ديبراني اللذين تم ترحيلهما الأسبوع الماضي. وردد الكثير منهم أيضا شعارات تندد بسياسات الهجرة.

واتهم نواب اشتراكيون في البرلمان الفرنسي وزير الداخلية فالس بخيانة قيم اليسار من خلال تطبيقه لسياسات هجرة صارمة.

وكان فالس قد صعد من لهجته ضد مهاجري الروما (الغجر) الذين يعيشون في مخيمــــات غير مشروعــة في عدّة مدن فرنسية.

وتزامنت الاحتجاجات الأخيرة مع تصاعد التأييد الشعبي للجبهة الوطنية اليمينية المتطرفة المناهضة للهجرة في استطلاعات الرأي قبل الانتخابات البلدية والأوروبية العام القادم.

وأعلن الطلاب في عدة مدارس بباريس أنهم سيدخلون في إضراب. وتأثرت مدرسة من كل خمس مدارس ثانوية في العاصمة الفرنسية بهذه الأحداث، وفقا للمديرية التعليمية في باريس.

وتأتي المظاهرات في أعقاب ضجة أثيرت حول الظروف التي تم فيها القبض على ديبراني، التي تنتمي إلى أقلية غجر الروما والتي رفض طلب لأسرتها باللجوء إلى البلاد، وتم ترحيلها إلى وطنها الأم كوسوفو في التاسع من أكتوبر الجاري.

وألقي القبض على الطالبة التي كانت تعيش في فرنسا منذ ما يقارب الخمس سنوات بينما كانت في رحلة مدرسية مع طلاب فصلها في منطقة فرانش كونته شرقي البلاد، وتم ترحيلها مع والدتها وأشقائها الخمسة.

وأدان وزير التعليم فنسنت بيلون وغيره من كبار أعضاء الحزب الاشتراكي الحاكم طريقة ترحيلها قائلين إنها تتناقض مع القيم الاشتراكية.

وأصر فالس على أن الطالبة عوملت بطريقة إنسانية، لكنه وافق برغم ذلك على فتح تحقيق في الطريقة التي تم بها التعامل مع القضية.

5