الطهي لا يزال مهمة تحتاج لتدريب عملي لتعلمها

الجمعة 2017/09/29
هل المذاقات ومهارات الطهي صارت أفضل اليوم من ذي قبل؟

برلين - يمكن أن يضع السؤال البسيط ظاهريا، “ماذا سنأكل على العشاء الليلة؟”، ضغطا هائلا على البعض. ومصادر الإلهام الشائعة هي كتب أو مجلات الطهي أو الإنترنت.

يعمل الطاهي المحترف آخيم إلمر لدى مجلة “إسن آند ترينكن” الألمانية المعنية بالطعام ويرأس مطبخ التذوق بها على مدار الـ15 عاما الماضية. وعلى مدار هذه الفترة عرف الكثير عن تغيّر عادات الأكل.

قدّم إلمر وصفات جديدة على مدار الـ15 عاما الماضية. وفي ما يتعلق بالاختلاف اليوم مقارنة بالماضي، يقول إن المنتجات الغذائية المزروعة محليا أصبحت شهيرة للغاية.

لم تعد الأغذية المحلية تباع في المطاعم فحسب ولكن أيضا في المتاجر التي تقدّم تخفيضات. وهذا لا يعني بالضرورة أن الطعام أفضل ولكن ينتاب الأشخاص شعور جيد بشرائه.

لقد صارت هناك مجموعة شاسعة من كتب الطهي في الأسواق والآلاف من مدوّنات الطعام وفيديوهات على موقع يوتيوب التي تتناول مواضيع الطعام. فهل هذا يعني أن المذاقات ومهارات الطهي صارت أفضل اليوم من ذي قبل؟

وهنا يقول الطاهي إلمر إن هناك زيادة في الاهتمام في الإنترنت بموضوع الأكل وهذا حقيقي والناس يكونون أفضل في الحديث عن الطعام. ولكن هذا لا يعني أنهم صاروا يطهون أفضل. ولا يزال الطهي مهمة تحتاج لتدريب عملي لتعلمها.

كانت مجلة “إسن آند ترينكن” قد نشرت نتائج استطلاع للرأي مؤخرا أظهر أن الشباب يجدون أن الطعام بانتظام أمر مجهد. فهل هذا يعني أنهم أقل انجذابا للطهي؟

ويقول إلمر إن هذا ليس صحيحا بالضرورة. كل ما في الأمر إنهم يطهون بشكل مختلف. حيث يقومون بطهي كميات قليلة لأنفسهم عندما يكونون بمفردهم. ولكن عند دعوة أصدقاء لتناول وجبة في نهاية الأسبوع، يمكن أن يصبح الأمر حدثا معقدا أو قد يكون أمرا سهلا.

وبالنسبة إلى سؤال، من أين تأتي الحماسة للطهي؟ يعرب إلمر عن اعتقاده أنه أمر يبدأ في مرحلة مبكرة من العمر في المنزل. فإذا لم يتم اطلاع الطفل الصغير على كيفية دعوة أشخاص والطهي معا في نهاية الأسبوع، إذن فإنه من الصعب جعله يهتم به.

ويوضح أن الطفل سينظر للطعام على أنه عملية محضة لإدخال الطعام والشعور بالامتلاء سريعا.

21