الطوارق ينسحبون من لجنة متابعة اتفاق السلام بمالي

الثلاثاء 2015/08/25
اتفاق السلام في مهب الريح

باماكو – أعلنت تنسيقية الحركات الأزوادية، أبرز المجموعات التي تضمّ الفصائل المسلحة من الطوارق، شمالي مالي، تعليق مشاركتها في لجنة متابعة اتفاق السلام الموقّع في العاصمة الجزائرية في مايو ويونيو الماضيين، بحسب صحيفة “مالي أكتي” المالية.

وذكرت الصحيفة، أمس الإثنين، نقلا عن المتحدّث باسم تنسيقية الحركات الأزوادية، أنّ الأخيرة انسحبت من لجنة متابعة اتفاق السلام، إلى حين مغادرة مجموعات “الطوارق – إيمغاد” للدفاع الذاتي وحليفاتها (غاتيا)، الموالية للحكومة، مدينة أنفيس (120 كم جنوب غربي كيدال الواقعة شمالي البلاد).

وسيطرت الميليشيات الموالية لحكومة باماكو، الإثنين الماضي، على مدينة أنفيس شمالي مالي، إثر مواجهات عنيفة مع مقاتلي تنسيقية الحركات الأزوادية التي كانت تسيطر على المدينة قبل ذلك.

ولم توضّح الصحيفة ما إن كان قرار التنسيقية سيعقب بانسحاب كامل من الاتفاق، أم أنّ الأخيرة ستكتفي بقرار تعليق مشاركتها في لجنة متابعته.

وتشكّلت لجنة متابعة اتفاق السلام في مالي، بقيادة الجزائر، في يونيو الماضي، لمراقبة تطبيق بنود المعاهدة التي أمضتها حكومة باماكو في 15 مايو الماضي، قبل أن يوقّعها عدد من الفصائل المسلّحة في 20 يونيو الماضي.

ويسعى اتفاق السلام، الموقّع بالجزائر، إلى التوصل إلى سبل إحلال السلام شمالي مالي، هذه المنطقة التي تتنازع على سيطرتها، المجموعات المسلحة، غير أن تفعيل بنود الاتفاق تلاقي صعوبات على الأرض، لاسيما مع تجدد الاشتباكات بين الميليشيات المسلحة الموالية للحكومة وتنسيقية الحركات الأزوادية، منذ

أسبوع، وخلّفت 10 قتلى، بحسب الأمم المتحدة.

ولمواجهة العنف المتجدّد، فرضت قوات البعثة الأممية في مالي “مينوسما”، منطقة أمنية في محيط مدينة كيدال، بعد سقوط مدينة أنيفيس بيد الميليشيات الموالية للحكومة.

وتمتد المنطقة الأمنية على محيط 20 كيلومترا، وقد انطلق العمل بمقتضاها بدءا من الثلاثاء الماضي إلى إشعار آخر، بحسب بيان صادر عن القوة الأممية، بغية التوقي من احتمال امتداد المعارك، بما يشكل خطرا على سكان مدينة كيدال.

ويقدّم اتفاق الجزائر للسلام حلا وسطا بين مطالب السلطات المركزية في باماكو ومجموعات أزواد، إلى جانب نزع سلاح الجماعات، وطرح مخططا للحكم الذاتي الجهوي، إضافة إلى إقرار المؤسسات الجهوية، وإرساء مؤسسات الدولة في المناطق الخارجة عن السيطرة.

وإثر الانقلاب العسكري الذي شهدته مالي سنة 2012، تنازعت الحركة الوطنية لتحرير أزواد مع كل من حركة التوحيد والجهاد، وحليفتها حركة أنصار الدين، السيطرة على شمالي البلاد، قبل أن يشن الجيش المالي، مدعوما بقوات فرنسية، عملية عسكرية في يناير الماضي لاستعادة تلك المناطق.

2