الطواقم الإعلامية هدف القوات الأمنية الأول في مظاهرات كردستان

عدد الانتهاكات بحق الصحافيين في الإقليم يبلغ 78، حيث ارتكبت الخروقات بحق 48 صحافياً ومؤسسة إعلامية وقناة فضائية مختلفة الاتجاهات.
الجمعة 2018/03/30
في الحرب أو السلم معاناة صحافيي كردستان متشابهة

أربيل (العراق) - تحول الصحافيون والإعلاميون إلى هدف القوات الأمنية الأول خلال تغطية التظاهرات ضد الحكومة في إقليم كردستان العراق.

وأعلن مركز ميترو للدفاع عن حقوق الصحافيين في إقليم كردستان، عن أن عدد الانتهاكات بحق الصحافيين في الإقليم بلغ 78، وارتكبت تلك الخروقات بحق 48 صحافياً ومؤسسة إعلامية وقناة فضائية مختلفة الاتجاهات، وذلك منذ بدْء مظاهرات الموظفين في جميع مدن الإقليم، ضد قانون الادخار الإجباري الذي تطبقه الحكومة، والذي يستقطع مبالغ كبيرة من رواتبهم.

وذكر التقرير أنه خلال الأيام الماضية من هذا الأسبوع، قام رجال الأمن -أغلبهم بالزي الرسمي والبعض بالزي المدني- “بمهاجمة المتظاهرين السلميين والصحافيين وفرق القنوات الإعلامية بشكل وحشي”. وسعت عناصر القوات الأمنية إلى منع تسريب أي صور عما يجري خلال المظاهرات، لذلك قامت بمهاجمة كل من يمتلك كاميرا تصوير أو كاميرا تلفزيونية، وحتى من كان يصور بكاميرا الموبايل الخاص به، واستولت على كل وسيلة تصوير بهدف منع بث صور أو مقاطع فيديو عن الاعتداءات، ومنع التغطية الإعلامية للمظاهرات.

وجاء في التقرير “لم يتوقف تصرف القوات الأمنية العنيفة على ذلك، بل قام عناصر تلك القوات بمهاجمة الصحافيين والفرق الإعلامية، ولم تكتف باعتقال الصحافيين، وهو أمر مخالف حتى لقوانين الإقليم التي أقرها البرلمان، بل صاحب الاعتقال توجيه الإهانة لهم والإذلال والتحقير، وهو ما أكده مراسل فضائية كوردسات نيوز في قضاء عقرة، ومراسل موقع دواروز الإلكتروني في مدينة أربيل، اللذان تعرضا لهذه الانتهاكات”.

التجاوزات والخروقات والاعتداءات ضد الصحافيين تشكل تهديداً خطيرا لحرية الصحافيين وحرية الإعلام

وقامت القوات الأمنية بالاستيلاء عنوة على أدوات العمل الصحافي للكوادر الإعلامية وفرق الفضائيات، وحجز حتى الأغراض الشخصية للصحافيين والإعلاميين.

وقال مركز ميترو إن “قوات أمنية كبيرة ومتنوعة قد انتشرت بشكل واسع، وبالذات في مركز مدينة أربيل ودهوك، وفي كل الأقضية والنواحي التابعة لهاتين المحافظتين، واستخدم عناصر تلك القوات، القوة المفرطة بحق المتظاهرين السلميين، واعتقلوا أعدادا منهم، وخلال ذلك لم يتم الحفاظ على سلامة الصحافيين وفسح المجال لهم للقيام بعملهم، كما تنص على ذلك كل التشريعات والقوانين المحلية والدولية، بل على العكس أصبح الصحافيون والإعلاميون الهدف الأول للقوات الأمنية”.

وأدان المركز بشدة ما وصفه بـ”الممارسات القمعية ضد المواطنين المتظاهرين بشكل عام وضد الصحافيين بشكل خاص”، وأكد على أن هذه التجاوزات والخروقات والاعتداءات ضد الصحافيين تشكل تهديداً خطيرا لحرية الصحافيين وحرية الإعلام.

وكشف المركز عن عمله بالتعاون مع المنظمات الدولية على توثيق تلك الانتهاكات، التي يعتبرها جريمة بحق حرية التظاهر للمواطنين وحرية العمل الصحافي، ويأمل ألا يفلت مرتكبو تلك الجرائم من العقاب وفق القانون.

وتوجه المركز إلى المسوؤلين الأمنيين الذين أطلقوا صفة “المحرضين” على الصحافيين والإعلاميين، بالقول إن “مركز ميترو يود أن يذكّر هؤلاء المسؤولين بأن حرية الصحافة هي أحد الأعمدة الأساسية للديمقراطية، وأن الصحافيين هم من يحملون لواء تدعيم الديمقراطية وليسوا محرضين على تخريبها”.

يشار إلى أن المركز وثق الانتهاكات في تقريره، استنادا إلى شكاوى تقدم بها الصحافيون أنفسهم.

18