الطوق الحكومي يجبر وسائل إعلام تركية على الإغلاق

الخميس 2016/03/03
قلق متزايد بشأن حرية الإعلام في تركيا

أنقرة – ذكرت تقارير صحافية تركية أنه تم إغلاق ست وسائل إعلامية تركية بعد فرض “وصاية” على 5 منها تابعة لشركة واحدة وقطع البث عن محطة تلفزيونية منفصلة، وسط قلق متزايد بشأن حرية الإعلام في تركيا.

وذكرت صحيفة “توداي زمان” التركية أن الصحيفتين “بوجون” و”ميليت” إضافة إلى محطتي التلفزيون “بوجون” و”كانال ترك” ومحطة راديو “كانال ترك”، جميعها تحت إدارة مجموعة “أبيك” الإعلامية، ستغلق أبوابها بعد خمسة أشهر من فرض الدولة “حراسة إدارية” على إدارة الوسائل الإعلامية.

وأعلنت مجموعة “أبيك”، في بيان عبر موقع تويتر، أن “مجموعة أبيك الإعلامية إحدى وسائل الإعلام ذات القيمة في تركيا، كانت حرة وديمقراطية ودائما ما احترمت حقوق الإنسان وحرية التعبير.. وحينها تم فرض إجراءات صارمة عليها والآن سيتم إغلاقها”، وأضافت “لم تكن لتنجو في وجود طوق حول عنقها بأي حال من الأحوال”.

وأشارت الصحيفة إلى أنه في 26 أكتوبر الماضي، قضت محكمة في أنقرة بوضع مجموعة “أبيك” التي تدير 22 شركة من ضمنها المجموعة الإعلامية، تحت الحراسة الإدارية، على أن يتم تسليم الإدارة إلى “أوصياء” أو حراس قضائيين معينين من قبل الحكومة التركية.

وقام الأوصياء بتغيير الخط التحريري للصحيفتين اليوميتين “بوجون” و”ميليت” لتصبحا ناطقتين بلسان الحكومة، ما تسبب في انهيار حاد في توزيعهما بين المواطنين، حيث انخفضت مبيعات صحيفة “بوجون” من 104 آلاف نسخة يوميا إلى 5600 نسخة.

ومنذ تولي “الأوصياء”، إدارة المنافذ الإعلامية قاموا بطرد أكثر من 100 صحافي بعد أن رفضوا الانصياع لأوامرهم.

ولفتت الصحيفة إلى أنه رغم أن الدستور التركي يحظر الاستيلاء على منافذ الإعلام، إلا أن المحكمة التركية بررت قرارها بأن مجموعة “أبيك” تمول “جماعات إرهابية”، مشيرة إلى أن وسائل الإعلام المغلقة كانت تتخذ مواقف ناقدة شديدة ضد الحكومة.

وفي هذا السياق، أشارت الصحيفة إلى أنه في صباح الأربعاء تم قطع البث عن محطة تلفزيون “بنجو ترك” المحلية من قبل الشركة التركية للاتصالات الفضائية “ترك سات” المملوكة للدولة.

وصرح رئيس قناة “بنجو ترك” بأن “الإغلاق ناتج عن بنود العقد المبرم مع ترك سات”، مؤكدا أنه “ليس لديه ما يقوله ضد الشركة الحكومية”، آملا في أن يكون هذا القطع “لفترة قصيرة وألا يصبح بشكل دائم”.

وذكرت الصحيفة أن “بنجو ترك” المعروفة بأنها قريبة من حزب الحركة القومية المعارض، انقطع البث عنها بعد أيام من إيقاف شركة “ترك سات” لمحطة تلفزيون “آي إم سي” المستقلة بناء على طلب النائب العام في أنقرة خلال تحقيقه باتهامات تتعلق بدعم الإرهاب.

18