الطوق يضيق حول نيكولاس مادورو في فنزويلا

غوايدو يطلب من الاتحاد الأوروبي فرض “المزيد من العقوبات” ضد النظام الرئيس نيكولاس مادورو.
الخميس 2019/01/31
بوادر رضوخ قد تعجل الرحيل

كراكاس - نزلت المعارضة الفنزويلية مجددا إلى الشارع الأربعاء للمطالبة برحيل الرئيس نيكولاس مادورو الذي حاول تخفيف الضغط عبر إعلانه أنه مستعدّ لإجراء انتخابات تشريعية لكن من دون المخاطرة بولايته الرئاسية.

وقال الرئيس الاشتراكي في مقابلة مع وكالة “ريا نوفوستي” الروسية الرسمية للأنباء “سيكون جيداً إجراء انتخابات تشريعية في مرحلة مبكرة، سيكون ذلك شكلاً جيداً من النقاش السياسي، حلاً جيداً من خلال التصويت الشعبي”.

وأبدى مادورو استعداده “للجلوس حول طاولة المفاوضات مع المعارضة، لإجراء محادثات من أجل خير فنزويلا، من أجل السلام ومستقبلها”، إلا أنه ذكّر بأنّ “الانتخابات الرئاسية أجريت منذ أقلّ من عام، منذ عشرة أشهر، إن أراد الإمبرياليون انتخابات رئاسية جديدة، فلينتظروا العام 2025”.

وتسعى المعارضة الفنزويلية لإقناع الجيش الداعم الرئيسي لمادورو بالتخلي عنه والاعتراف بالمعارض خوان غوايدو الذي يحظى بدعم دولي متزايد.

ودعا غوايدو -وهو رئيس البرلمان ونائب يميني عمره 35 عاماً- الشعب للنزول إلى الشوارع لشلّ البلاد عبر القرع على أواني الطبخ ورفع لافتات مندّدة بالحكم الحالي.

وفي مقابلة مع صحيفة “بيلد” الألمانية الأربعاء، طلب غوايدو الذي أعلن نفسه رئيساً بالوكالة للبلاد، من الاتحاد الأوروبي فرض “المزيد من العقوبات” ضد النظام القائم.

وقال غوايدو “نحن في دكتاتورية ويجب أن يُمارس ضغط”، مضيفاً “نحتاج إلى المزيد من العقوبات من جانب الاتحاد الأوروبي، إلى قرار شبيه بقرار الولايات المتحدة”.

وأعلن الاتحاد الأوروبي السبت الفائت أنه “سيتخذ إجراءات” إذا لم تتم الدعوة إلى انتخابات “في الأيام المقبلة”، بما في ذلك “الاعتراف بقيادة البلاد”.

وأمهلت ست دول أوروبية (إسبانيا وفرنسا وألمانيا وبريطانيا والبرتغال وهولندا) مادورو حتى الأحد للدعوة إلى انتخابات، وإلا فإنها ستعترف بغوايدو رئيساً، على غرار ما قامت به واشنطن.

وتزداد مخاطر الاضطرابات المدنية في هذا البلد الذي يبلغ تعداد سكانه 32 مليون نسمة ويُعتبر من الأعنف في العالم، حيث تشهد فنزويلا الغارقة في أزمة اقتصادية خانقة، أزمة سياسية مع انقسام البلاد إلى معسكرين ما بين التشافيين والمعارضين.

وأسفرت تسعة أيام من التظاهرات عن حوالي أربعين قتيلاً وأكثر من 850 موقوفاً، بحسب الأمم المتحدة، ومن المتوقع خروج تظاهرات جديدة أيضاً السبت في جميع أنحاء البلاد.

وتزداد الضغوط الدبلوماسية التي تمارسها الولايات المتحدة يوماً بعد يوم. فهي كانت أول من اعترف بغوايدو رئيساً وفرضت الاثنين عقوبات على شركة النفط الوطنية الفنزويلية التي تؤمن 96 بالمئة من عائدات البلاد.

وحذرت واشنطن مراراً من أن “كل الخيارات” ستكون مطروحة بشأن فنزويلا. إلا أن مجموعة ليما المؤلفة من 14 دولة من أميركا اللاتينية بالإضافة إلى كندا والداعمة لغوايدو، رفضت أيّ تدخل عسكري.

5