الطيران الحربي السوري يحصد أرواح المدنيين في مخيم للنازحين

الأربعاء 2014/06/18
النظام السوري حصد أرواح 500 طفلا ودمر آلاف البيوت

بيروت- أعلن المرصد السوري لحقوق الانسان أن 12 مدنيا بينهم تسعة اطفال قتلوا فجر الاربعاء بقصف من مروحية عسكرية سورية لمخيم للنازحين بالقرب من الحدود مع الاردن.

وقال المرصد في بريد الكتروني "استشهد 12 شخصا بينهم تسعة أطفال تتراوح أعمارهم بين الاربعة اعوام وستة عشر عاما، جراء قصف الطيران المروحي بعد منتصف ليل الثلاثاء - الأربعاء، على مخيم للاجئين على الحدود السورية الأردنية قرب بلدة الشجرة في ريف درعا (جنوب)". كما ادى القصف الى سقوط جرحى بعضهم في حالات خطرة.

وأوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ان "جميع الضحايا من المدنيين، وهم اشخاص هربوا من اعمال العنف في مناطق اخرى من محافظة درعا" الحدودية مع الاردن.

وادى النزاع السوري المستمر منذ اكثر من ثلاثة اعوام الى نزوح ما يقارب نصف عدد سكان البلاد البالغ 23 مليون شخص، بينهم نحو ثلاثة ملايين لجأوا الى الدول المجاورة، لا سيما الاردن ولبنان وتركيا.

كما ادى النزاع المستمر منذ منتصف مارس 2011 الى نزوح نحو ستة ملايين شخص داخل سوريا، تقيم غالبيتهم في ظروف انسانية صعبة ومخيمات عشوائية تفتقر الى ادنى مقومات الحياة.

وأفاد المرصد ان الطيران السوري قصف ليل الثلاثاء الاربعاء مناطق تسيطر عليها المعارضة في حلب (شمال)، في مواصلة لحملة القصف الجوي العنيف التي تستهدف هذه المناطق منذ أشهر، والتي ادت الى مقتل نحو الفي مدني بينهم حوالى 500 طفل منذ مطلع العام 2014.

في حمص (وسط)، افاد ناشطون ان القوات النظامية قصفت بصواريخ ثقيلة حي الوعر، آخر الاحياء التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة في ثالث كبرى مدن البلاد.

وكان نظام الرئيس بشار الاسد والمقاتلون توصلوا في مايو الى اتفاق اشرفت عليه الامم المتحدة، قضى بخروج قرابة ألفي مقاتل من أحياء حمص القديمة بعد حصار استمر عامين. وأتى قصف الوعر وسط جمود في مفاوضات للتوصل الى اتفاق مماثل لهذا الحي الذي يقطن فيه مئات آلاف الأشخاص، جزء كبير منهم نازحون من أحياء أخرى في حمص.

من جهة أخرى، أبدى المرصد السوري قلقه على مصير 145 طالبا كرديا خطفهم عناصر تنظيم "الدولة الاسلامية في العراق والشام" الشهر الماضي في شمال البلاد، متخوفا من "تجنيدهم" لتنفيذ تفجيرات انتحارية في صفوف التنظيم الجهادي الذي يقاتل في سوريا، وسيطر على مناطق واسعة في العراق خلال الاسبوع الماضي.

ونقل المرصد عن سكان مدينة عين العرب (كوباني) "مخاوفهم الشديدة، من أن تقوم الدولة الإسلامية في العراق والشام، بتجنيد ونقل الطلاب، لتنفيذ عمليات تفجير سيارات مفخخة أو تفجير أنفسهم بأحزمة ناسفة".

وتقع هذه المدينة في ريف حلب على مقربة من الحدود التركية. وشهدت المناطق ذات الغالبية الكردية في شمال سوريا وشمال شرقها، معارك عنيفة في الاشهر الماضية بين الاكراد والجهاديين الذين يسعون الى اقامة "دولتهم" الممتدة من سوريا حتى العراق.

1