الطيران الحربي يقصف معاقل الحوثيين شمال صنعاء

الأربعاء 2014/06/04
الحوثيون يسعون إلى تشتيت جهود الجيش اليمني

عمران (اليمن)- واصل الطيران الحربي اليمني الأربعاء ولليوم الثالث على التوالي شن غارات جوية على مواقع حوثية في جبل الجنان بعمران شمال العاصمة صنعاء.

وقالت مصادر محلية إن الطيران الحربي اليمني شن من جديد غارات جوية بعد الاشتباكات التي حدثت أمس بين مسلحي الحوثيين ونقطة عسكرية في تلك المنطقة.

ويطل جبل الجنان على دار القرآن وعمارة الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر أحد مشايخ قبيلة حاشد أكبر القبائل اليمنية وأحد قيادات التجمع اليمني للإصلاح (الإخوان المسلمون).

وصرح محمد نبهان، ضابط أمن المنظمات في عمران، بأن أعدادا كبيرة من صفوف الجيش والحوثيين سقطت خلال تلك الاشتباكات التي حاول من خلالها المسلحون الحوثيون "تفجير دار القرن ومنزل الشيخ عبدالله الأحمر".

ويرى مراقبون أن الحوثيين يسعون إلى تشتيت جهود الجيش اليمني الذي يقود حملة عسكرية واسعة ضد متشددي تنظيم القاعدة في البلاد من خلال شن هجمات مباغتة تستهدف مواقع عسكرية تابعة له، وتضيف المصادر ذاتها أن جماعة الحوثي تهدف إلى زحفها نحوى العاصمة صنعاء وسيطرة على جزء منها.

وقالت وحدة الاستقصاء في مركز أبعاد للدراسات والبحوث في تقرير مختصر أنها رصدت مقتل ما يقارب من 400 من المسلحين الحوثيين وحوالي 50 جنديا من قوات الجيش والأمن منذ بدء المعارك في عمران.

وأضاف التقرير أن حوالي 30 جنديا من قوات الأمن الخاص سقطوا في أكثر من هجوم مباغت ، لكن الأعنف والأكثر خسارة في أوساط العسكريين هو الهجوم على السجن المركزي في عمران الذي أودى بحياة 25 جنديا ، وأكثر من 35 من المسلحين الحوثيين.

وأشار إلى أن ارتفاع القتلى في صفوف الحوثيين يعود إلى عدة أسباب أهمها اتخاذ الحوثيين لسياسة الهجوم على المواقع العسكرية، في مقابل بقاء قوات الجيش في حالة دفاع فقط في مواقعها، ومن الأسباب أيضا استخدامهم لمجندين جدد وغير متدربين تدريبا كافيا، وأن غالبية المدفوعين في المعارك هم من الأطفال.

وقال عبد السلام محمد رئيس مركز أبعاد :"بحسب التقرير الذي أصدرناه ، نتوقع توسع دائرة الاشتباكات خلال الأيام القادمة ووصولها إلى صنعاء في حال عدم قبول المسلحين الحوثيين بإيقاف شن الهجمات وتسليم أسلحتها للدولة".

وأكد تقرير مركز ابعاد أن دخول الطيران في الحرب يشير إلى حالة قلق من خطورة استمرار محاولات الحوثيين للاستيلاء على مواقع عسكرية خطيرة مثل جبل الضين الذي يشرف على محافظة عمران وجزء من العاصمة صنعاء، كما أنها رسالة واضحة للحوثيين والمجتمع الدولي بأن الحرب الدائرة في عمران هي مع الدولة وليست مع فصيل عسكري أو سياسي.

1