الطيران السوري يشن غارات على جسر الشغور لاستعادته من النصرة

الأحد 2015/04/26
عدد القتلى مرشح للارتفاع بسبب خطورة حالة بعض الجرحى

بيروت - شن الطيران الحربي السوري، الاحد، غارات جوية على مناطق عدة في جسر الشغور شمال غرب سوريا غداة سيطرة جبهة النصرة وكتائب اسلامية مقاتلة بالكامل على هذه المدينة الاستراتيجية، وفق المرصد السوري لحقوق الانسان.

وقال المرصد ان "الطيران الحربي نفذ اربع غارات على مناطق في مدينة جسر الشغور ومحيطها". ولم يشر إلى خسائر بشرية لكنه افاد بارتفاع حصيلة قتلى غارات امس السبت الى اكثر من 27 شخصا.

وتعرضت المدينة لقصف جوي مكثف اثر انسحاب قوات النظام منها السبت، بعد خوضها اشتباكات عنيفة ضد مقاتلي النصرة والكتائب الاسلامية منذ الخميس الماضي.

ونقلت وكالة الانباء الرسمية (سانا) الاحد عن مصدر عسكري قوله ان "وحدات من الجيش والقوات المسلحة نفذت غارات ليلية على عدد من النقاط العسكرية التي تسللت اليها المجموعات الارهابية في محيط المدينة".

وأشارت الى ان "المجموعات الارهابية ترتكب مجزرة مروعة بحق المدنيين بعد دخولها جسر الشغور، ذهب ضحيتها اكثر من 30 مدنيا معظمهم نساء واطفال" في البلدة القريبة من الحدود التركية.

في هذه الاثناء أقرت التنظيمات المسلحة عبر صفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي بمقتل العشرات من أفرادها أغلبهم من "جبهة النصرة"

لكن المرصد السوري ومقره بريطانيا قال إن المقاتلين اعتقلوا مؤيدين للحكومة ولم يرد تأكيد حتى الآن بأنهم قتلوا أحدا.

وقال رامي عبد الرحمن مؤسس المرصد إنه إذا علم المرصد بسقوط قتلى سيعلن ذلك مضيفا انه لم يجر اعتقال أي نساء وأطفال.

وقال المرصد إن 27 شخصا على الأقل أغلبهم من المسلحين قتلوا بعد أن قصفت طائرات سورية جسر الشغور. ولا يزال القتال الشرس مستمرا جنوبي البلدة.

وذكرت وسائل اعلام سورية أمس السبت أن الجيش أعاد الانتشار في محيط البلدة لتفادي سقوط ضحايا مدنيين وأنه يقاتل عددا كبيرا من "الإرهابيين" القادمين من الحدود التركية.

وقالت الوكالة العربية السورية للأنباء الأحد "نفذت وحدات من الجيش والقوات المسلحة غارات ليلية على عدد من النقاط العسكرية التي تسللت إليها المجموعات الإرهابية في محيط مدينة جسر الشغور بإدلب والريف الشمالي الغربي لحماة وكبدتها خسائر كبيرة في الأفراد والعتاد."

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لفرانس برس ان "مدنيين اثنين على الاقل وعشرين مقاتلا قضوا جراء قصف الطيران الحربي على مناطق في وسط جسر الشغور السبت بالاضافة الى وجود خمس جثث لم يتم التعرف على هويات اصحابها".

ولفت إلى ان "عدد القتلى مرشح للارتفاع بسبب وجود عشرات الجرحى بعضهم في حالات خطرة". ولا تزال المعارك مستمرة بين قوات النظام ومقاتلي المعارضة في جنوب المدينة، بحسب المرصد.

وتأتي سيطرة جبهة النصرة (ذراع تنظيم القاعدة في سوريا) وكتائب اسلامية على جسر الشغور اثر انسحاب قوات النظام في 28 مارس من مدينة ادلب، مركز المحافظة.

وبات وجود النظام في المحافظة يقتصر اليوم على مدينة اريحا (على بعد حوالى 25 كيلومترا من جسر الشغور) ومعسكر المسطومة القريب منها.

وتمثل السيطرة على البلدة التي يقطنها 50 ألفا في محافظة إدلب الحلقة الأحدث في سلسلة من الانتكاسات التي منيت بها قوات الحكومة في جنوب وشمال سوريا.

ويحاول المسلحون إخراج الجيش من المناطق القليلة المتبقية تحت سيطرة الحكومة في المحافظة.

وسيطر الإسلاميون الشهر الماضي على مدينة إدلب عاصمة محافظة إدلب بعد تشكيل تحالف جيش الفتح الذي يضم جبهة النصرة وحركة أحرار الشام وجند الأقصى لكن تنظيم الدولة الإسلامية الذي سيطر على مساحات كبيرة في سوريا والعراق ليس عضوا في هذا التحالف.

1