الطيران العراقي يتصيد المدنيين بدل داعش

السبت 2014/11/08
الانتقادات متواصلة على اداء القوات الحكومية

بغداد - قُتل أمس ما لا يقل عن عشرة مدنيين عراقيين بغارتين جويّتين يرجّح أن الطيران العراقي نفذهما على منطقتين منفصلتين جنوبي الموصل غربي البلاد.

وجاء ذلك ليذكي الانتقادات للقوات المسلّحة العراقية بسبب انهيارها الصادم أمام زحف تنظيم داعش وسيطرته في يونيو الماضي على مناطق شاسعة في العراق. وهي انتقادات تطوّرت، مع المجزرة المروّعة التي اقترفها تنظيم داعش بحق عشيرة البونمر، إلى غضب واتهام بالعجز والتخاذل عن نجدة العشيرة حين كانت تذبح. وصدرت أحدث انتقادات للجيش العراقي أمس عن علي السيستاني الذي يمثل أعلى مرجعية شيعية في البلاد.

ونقلت وكالة “الأناضول” أمس عن ضابط بشرطة محافظة نينوى ومركزها الموصل، قوله إن أربعة مدنيين من عائلة واحدة بينهم طفلان قتلوا، أمس، بغارة جوية يعتقد أن الطيران العراقي هو من نفذها على قرية تل الشوك التابعة لناحية القيارة جنوبي الموصل.

وأوضح الضابط أنّ الغارة كانت تستهدف منزل عميد في الجيش يتخذ منه داعش مقرا له، إلاّ أن الصواريخ التي أطلقت من إحدى الطائرات سقطت بالخطأ على منزل مجاور ما أدى إلى مقتل بعض من كان فيه وجرح آخرين.

وتابع بأنّ ستّة مدنيين آخرين من عائلة واحدة قتلوا بغارة جوية أخرى على قرية رفيلة التابعة لناحية القيارة أيضا، كانت تستهدف مقرا لداعش إلاّ أن الصواريخ التي أطلقتها طائرات يعتقد أنها عراقية سقطت على منزل قريب.

واستند الجبوري في قوله إنّ الغارتين نفذتها طائرات عراقية كون تلك الطائرات “عديمة الدقة في إصابة أهدافها”، حسب تعبيره. وغير بعيد عن سياق تهاوي ثقة العراقيين بقوّتهم المسلّحة، وجّه المرجع الشيعي الأعلى في العراق آية الله علي السيستاني أمس انتقادات نادرة لتلك القوات، مشيرا إلى أن الفساد في القوات المسلحة العراقية مكّن تنظيم الدولة الاسلامية من السيطرة على مناطق واسعة في شمال البلاد.

وتلا مساعد للسيستاني في بث تلفزيوني مباشر من مدينة كربلاء الجنوبية خطبة الجمعة للمرجع الشيعي التي طرح خلالها تساؤلا ما إذا كان الجيش فاسدا. وقال “نعتقد أنّ ما حصل من تدهور أمني قبل أشهر هو الكفيل بالإجابة عن ذلك”، مضيفا “أن الموضوعية تقتضي أن يتسلم المواقع العسكرية المختلفة من يكون مهنيا وطنيا مخلصا شجاعا لا يتأثر في أداء واجبه بالمؤثرات الشخصية أو المادية”.

3