الظروف الاستثنائية تواصل خنق الحريات الصحفية في السودان

الاثنين 2015/11/30
ياسر يوسف: يجب على الدولة أن تتدخل لتقييد الحريات في الحالات الضرورية

الخرطوم – تبدو قضايا الأمن القومي والحالات الضرورية ذرائع مناسبة للسلطات السودانية، لتضييق هامش الحريات المحدود أساسا وإحكام الرقابة على الصحافة في البلاد.

وفي هذا الشأن قال وزير الدولة في وزارة الإعلام السودانية، وأمين الإعلام بحزب المؤتمر الوطني الحاكم، ياسر يوسف، إنه يجب على الدولة أن تتدخل لتقييد الحريات في “الحالات الضرورية”.

وأفاد بأن “أي حرية ينبغي أن تكون بسقف محدد”، وذكر أن “قضايا الأمن القومي والاقتصادي والأمن المجتمعي تجعل الدولة تتدخل لتقييد الحريات”.

ولم يضع الوزير، الذي كان يتحدث في ندوة “الحريات بين السقوف المطلوبة وحفظ أمن البلاد”، التي نظمتها أمانة المرأة بحزب المؤتمر الوطني، نهاية الأسبوع الماضي في الخرطوم، إطارا تعريفيا لـ”الأمن القومي والاقتصادي والمجتمعي” الذي برر بسببه تقييد الحريات.

وأوضح يوسف، “أن بعض القوى السياسية تنادي بتعديل تلك القوانين رغم أننا نراها جيدة”، وقال إن الدولة تضمن حرية التعبير وفق تلك السقوف.

واعتبر يوسف أن الحرية أصل من أصول التعبير وأن أي قانون يعتبر تقييدا للحريات، ودعا إلى قانون ينظم ممارسة الحرية.

من جهته قال القيادي بالحزب الاتحادي الديمقراطي، السماني الوسيلة، إن الشعوب المتحضرة لا تصارع في قضايا الحكم، وأن “الحرية مبدأ لنا ولسوانا”، وأشار لوجود ظروف استثنائية أدت إلى تقييد حرية الإعلام منها “القضايا التي تهدد أمن الدولة”، وقال “لولا ذلك لما قبلنا الرقابة على الصحف”، ودعا إلى “إزالة الظروف الاستثنائية التي أدت إليها”.

يذكر أن التقرير الذي أصدرته شبكة الصحفيين السودانيين للربع الثالث من هذا العام، كشف عن تراجع ملحوظ في الحريات الصحفية وتصاعد في نهج الانتهاكات التي تمارسها الحكومة على حرية الصحافة والصحفيين في السودان.

وأكد التقرير تزايد استدعاءات الصحفيين بواسطة جهاز الأمن والأجهزة التنفيذية الأخرى بنسبة بلغت الضعف.

ولفت إلى تسويف الأجهزة القضائية والتنفيذية في إجراءاتها ضد الصحفيين واستدعاء الصحفيين إلى نيابات خارج العاصمة.

وقال حسن بركية القيادي في شبكة الصحفيين إن الحكومة استخدمت نهجاً جديداً للتضييق على الحريات الصحفية في البلاد بهدف تجنب الضغط الدولي وذلك بتقليل نسبة مصادرة الصحف المطبوعة والتركيز على الاستدعاءات المتكررة للصحفيين.

18