الظفر بثقة البرلمان يضع حكومة الفخفاخ أمام مسار شائك وصعب

أحزاب تونسية تشكك في قدرة الفخفاخ على مجابهة الوضع الاقتصادي، وتصف تعهداته في خطابه أمام البرلمان بالوعود الانتخابية.
الخميس 2020/02/27
مهمة عسيرة

تونس - حسم البرلمان التونسي الجدل بمنح الثقة لحكومة إلياس الفخفاخ بعد مشاحنات سياسية استمرت شهورا وعطلت جهود البلاد لمواجهة المصاعب الاقتصادية.

ولكن ظفر الحكومة الائتلافية الجديدة بثقة البرلمان التونسي التي كانت متوقعة، يضع الفخفاخ أمام حقيقة حجم المهمة الصعبة التي تنتظر تشكيلته الحكومية.

ووافق البرلمان التونسي على منح الثقة للحكومة الائتلافية، حيث صوت 129 نائبا بمنح الثقة للحكومة بينما صوت 77 نائبا ضدها.

والفخفاخ الذي كلفه الرئيس قيس سعيد بتشكيل الحكومة الشهر الماضي، جمع أحزابًا من مختلف الأطياف السياسية إلى حكومته ولكنهم ما زالوا يختلفون حول عدة سياسات اقتصادية.

وعلى الرغم من منحها الثقة، فإن الحكومة قد تكون هشة بعد أن تكبدت العناء في سبيل حل الخلافات بشأن السياسة التي سيتم انتهاجها والمناصب الوزارية.

وتضم الحكومة نزار يعيش وزيرا للمالية ونور الدين الري وزيرا للخارجية وعماد الحزقي وزيرا للدفاع.

وستواجه حكومة الفخفاخ تحديا اقتصاديا كبيرا بعد سنوات من النمو البطيء والبطالة المستمرة والعجز الحكومي الكبير والدين المتنامي والتضخم المرتفع والخدمات العامة المتدهورة.

كما سيتعين عليها التعامل مع الإنفاق العام الضخم وإصلاحات على درجة من الحساسية السياسية في مجال دعم الطاقة والشركات الحكومية.

وحكومة الفخفاخ بحاجة إلى تأمين تمويل خارجي جديد بقيمة ثلاثة مليارات دولار بعد أن ينتهي برنامج قروض تابع لصندوق النقد الدولي في أبريل في ظل عدم الاتفاق حتى الآن على دعم جديد.

وتشكك أحزاب تونسية معارضة، في وعود رئيس الحكومة المكلف إلياس الفخفاخ خلال عرضه على البرلمان، أمس الأربعاء، برنامجه الحكومي وخططه الإصلاحية لإنقاذ البلاد من براثن أزمة اقتصادية خانقة.

ولم تبد أحزاب ثقتها في قدرة الفخفاخ على الإيفاء بوعوده، ففيما وصفها البعض مثل حزب ائتلاف الكرامة بـ”الوعود الانتخابية” شككت أحزاب أخرى في قدرتها على النجاح في الخروج من الضائقة الاقتصادية.

ورأت رئيسة الحزب الدستوري الحر، عبير موسي، التي اختارت موقع المعارضة أن الفخفاخ لا يستطيع إنقاذ البلاد بعقلية تسببت في انهيار التوازنات المالية في البلاد.

والتحدي الأبرز الذي يقف في وجه حكومة الفخفاخ سيكون داخل قبة البرلمان، حيث تشكلت معارضة قوية.

واختارت أحزاب وازنة مثل “قلب تونس” صاحب الكتلة الثانية في البرلمان الاصطفاف في المعارضة، ما يعني ضعف الحزام السياسي لحكومة الفخفاخ.

وكشفت مفاوضات تشكيل الحكومة العسيرة حجم الانقسامات العميقة بين الأحزاب التونسية، وفيما نجح الفخفاخ في تليين مواقف الأحزاب وإقناعها بتشكيلة حكومته المرتقبة، إلا أنه من المتوقع في حال حصوله على تزكية البرلمان، أن يواجه برنامجه الحكومي انتقادات قوية من المعارضة إضافة إلى صعوبة الالتفاف حوله بين أحزاب التحالف الحكومي بسبب حدة التجاذبات في ما بينها.

حكومة هشة
حكومة هشة

اقرأ أيضا: