العازب أصبح شخصا مثيرا للشفقة

السبت 2015/02/14
الارتباط العاطفي صار أكثر أهمية للعازب

ماينتس (ألمانيا)- ذكر خبير ألماني في الشؤون الاجتماعية أن نظرة المجتمع إلى العزوبية صارت أكثر سلبية ممّا كان عليه الأمر في الماضي.

وقال عالم الاجتماع في جامعة ماينتس الألمانية شتيفان هراديل، إن نظرة المجتمع للعزوبية تغيّرت نسبيا من الإيجابية إلى السلبية، وأضاف “الارتباط العاطفي صار أكثر أهمية وربما يكون لعيد الحب “الفلانتاين”، علاقة بذلك”.

وذكر هراديل أن المجتمع في سبعينات وثمانينات وحتى في تسعينات القرن الماضي كان يستحسن استقلالية العزاب، موضحا في المقابل، أن الشخص المثالي صار من وجهة نظر المجتمع اليوم بمثابة “العضو في عائلة سعيدة الذي يحمل طفله الصغير على ذراعه والجميع تبدو عليهم ملامح السعادة”، وأضاف أن “الشخص العازب أصبح في المقابل شخصا مثيرا للشفقة”.

وأوضح هراديل أن نظرة المجتمع للعزاب أصبحت يشوبها الكثير من الأحكام المسبقة، قائلا “العزاب ليسوا أشخاصا مثيرين للشفقة”.

كما أوضح علماء الإحياء في جامعة ميشيغان الأميركية، أن اختيار شريك الحياة يجب أن يكون بصورة عفوية، وأثبتوا أن اختيار الشريك يجب ألا يسبب إضاعة سنوات طويلة دون جدوى.

كما أشاروا إلى أن الإنسان المعاصر يختار الأفضل والأكثر أمنا عند اتخاذ أي قرار مسؤول، في حين أن الإنسان في الماضي كان يختار شريك حياته أول من يصادفه.

ووضع الفريق العلمي برئاسة كريس آدم،نموذجا للدراسة استنادا إلى الكمبيوتر، وتابعوا عن طريقه المخاطر التي ظهرت عند اختيار شريك الحياة، خلال آلاف الأجيال.

حيث اتضح من خلال هذا الاختبار، أن سلوك الإنسان قد ارتبط في الماضي بعدد أفراد المجموعة التي ينتمي إليها.

فإذا كان عددها يقدر مثلا بحوالي 150 شخصا، مثلما كان في زمن الإنسان القديم، فإن الإنسان كان يتخذ أول من يقابله شريكا لحياته، وكان الهدف من ذلك هو عملية إنجاب الأطفال، حتى إذا كان الشريك غير مثالي، لأن انتظار الشريك المثالي قد يسبب البقاء دون ورثة.

21