العالم عاجز عن إيجاد حلول لارتفاع حرارة الأرض

الباحثون يتوقعون ارتفاع درجات حرارة الأرض بواقع أربع إلى خمس درجات مئوية على المدى البعيد.
الثلاثاء 2018/08/07
درجات حرارة قياسية

بوتسدام (ألمانيا) – قال باحثون من أكثر من دولة إنه من غير المستبعد أن يستمر خطر تعرض العالم لدرجات حرارة مرتفعة بشكل غير معتاد رغم اتفاقية باريس للمناخ التي تهدف إلى خفض الانبعاثات الاحتباسية التي تؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة الأرض.

وتوقع الباحثون أن ترتفع درجات حرارة الأرض بواقع أربع إلى خمس درجات مئوية على المدى البعيد وأن يرتفع منسوب سطح البحر بواقع 10 إلى 60 مترا، وفقا لما أوضحه معهد بوتسدام الألماني لأبحاث المناخ.

وطرح فريق من الباحثين الدوليين هذه القضية للمناقشة في مجلة بروسيدنغز التابعة للملكية الأميركية للعلوم والتي تصدر الاثنين.

وحسب العلماء، من غير المستبعد أن يكون وقف ارتفاع درجة حرارة الأرض عند 1.5 إلى 2 درجة مئوية مقارنة بما كانت عليه إبان العصر قبل الصناعي أصعب مما كان يعتقد في البداية.

وركز الباحثون خلال النقاش بشكل خاص على ما يعرف بالعناصر المتحولة مثل الغطاء الثلجي لجزيرة غرينلاند أو الترب الصقيعية التي تتعرض للذوبان وهما عاملان لهما تأثيرات متبادلة يمكن أن تزداد قوة.

وقال هانز يواخيم شيلنهوبر، المشارك في الدراسة، إنه من غير الواضح حتى الآن ما إذا كان من الممكن الإبقاء على النظام المناخي عند مستواه قبل العصر الصناعي من خلال “وقف” ارتفاع درجات حرارة الأرض عند درجتين مئويتين مقارنة بما كانت عليه في العصر قبل الصناعي.

وأوصى شيلنهوبر بأن يسارع البحث العلمي إلى دراسة هذا الخطر في أقرب وقت ممكن.

مع العلم أن فرنسا تشهد تواصلا في  موجة الحرّ، حيث من المرتقب أن يقع تسجيل أعلى درجات الحرارة مطلع الأسبوع الحالي واشتداد التلوّث بالأوزون، في حين تراجعت حدّة موجة الحر في عدّة بلدان أوروبية أخرى.

وتؤدي موجة الحرّ هذه إلى اشتداد التلوّث بالأوزون خصوصا في منطقة باريس وجنوب فرنسا وشرقها، ما يتسبب بدوره في تعطّل حركة المرور.

وقد أدّت موجة الحرّ والحركة المرورية الكثيفة في موسم العطل الصيفية إلى تلوّث بالأوزون في عدّة مناطق فرنسية. وقد خفّضت السرعة القصوى في عدّة أماكن بمعدّل 20 كيلومترا في الساعة.

وفي المقابل سجّل تراجع في الحرّ في عدة بلدان أوروبية ضربتها هذه الموجة في الأيام الأخيرة. وانخفضت درجات الحرارة انخفاضا بسيطا في نهاية الأسبوع في بريطانيا. وكذلك الحال في البرتغال التي شهدت أشدّ الأيّام حرّا في السنوات الثماني عشرة الأخيرة.

24