العالم يبحث عن "بانا" الحلبية

الثلاثاء 2016/12/06
بانا كانت توثق جرائم الأسد عبر حسابها على تويتر

حلب- فُقد الاتصال بالطفلة السورية “بانا العابد” ذات الـ7 أعوام، بعد إغلاق حسابها على موقع تويتر، الأحد، التي سعت من خلاله مع والدتها إلى إطلاع العالم بأسره على المجازر التي تشهدها الأحياء الشرقية لحلب المحاصرة من قبل قوات نظام الأسد وحلفائه. ومن حي القاطرجي شرقي حلب، دأبت بانا، بمساعدة والدتها فاطمة مدرسة اللغة الإنكليزية، على توجيه دعوات من أجل أن يتحرك العالم لإنهاء المجازر في المدينة، من خلال تغريدات باللغة الإنكليزية عبر حساب على “تويتر” تم افتتاحه قبل نحو ثلاثة أشهر، ووصل عدد متابعيه إلى نحو 200 ألف شخص.

وفي آخر رسالة كتبتها والدة بانا عبر تويتر السبت، قالت “الآن أنتم متأكدون بأن الجيش (قوات الأسد) سيقبض علينا، سنرى بعضنا البعض في يوم آخر، أيها العالم الحبيب”. وتعرض منزل الطفلة السورية للقصف في الـ27 من نوفمبر الماضي، لكنها نجت مع والدتها. وعن هذا القصف قالت “بانا”، في تغريدة عبر حسابها “الليلة منزلنا تدمر، لقد قُصف ونحن تحت الأنقاض، رأيت جثثا وكنت على وشكك الموت”، مرفقة التغريدة بصورة لها وغبار الأنقاض يغطي ملامحها.

وفي اليوم ذاته (27 نوفمبر)، طلبت بانا من الجميع الدعاء لها ولوالدتها، قائلة “نحن الآن تحت قصف عنيف، ما بين الحياة والموت”. فيما غردت الوالدة بعدها بساعات قائلة “الكثير من الناس قتلوا في القصف العنيف. ونحن نهرب”، دون أن تتضح الجهة التي توجهت إليها مع ابنتها. وتواصلت التغريدات عبر حساب بانا في الأيام التالية قبل إغلاقه مساء الأحد.

ولم يُعرف على وجه الدقة ما إذا كانت إدارة موقع “تويتر” هي التي أغلقت الحساب أم أن صاحبته قد أغلقته برضاها أم تحت الإجبار. لكن التغريدات الأخيرة للوالدة عبر الحساب اتسمت بالقلق والخشية من أن يلقي جنود النظام القبض عليهما بسبب الرسائل التي ينشرانها؛ إذ أثارت آخر تغريدة كتبت بأن الجيش سيقبض عليهما، القلق من إمكانية تصفية الأم والطفلة.

وإثر إغلاق الحساب، نُشرت على موقع “تويتر” أكثر من ألف رسالة تتساءل عن مصير بانا ووالدتها تحت وسم أطلقه المغردون حمل عنوان؛ (WhereisBana#). وانقسمت حلب التي تعتبر ثاني أكبر مدينة في سوريا بعد العاصمة دمشق، عام 2012 إلى أحياء شرقية تحت سيطرة المعارضة وأخرى غربية تحت سيطرة قوات النظام.

19