العالم يترقب اليوم مفاجآت أبل

بلغت التكهنات ذروتها بشأن المفاجآت المتوقعة من مؤتمر أبل اليوم، رغم أن الشركة تمكنت دائما من التكتم على مفاجأتها حتى لحظة إعلانها. ويتوقع المراقبون الكشف عن طراز جديد من هواتف أيفون الذكية ونظام لمشاهدة برامج التلفزيون.
الأربعاء 2015/09/09
عشرات الملايين ينتظرون ما سيكشف عنه المدير التنفيذي لأبل تيم كوك اليوم

لندن – يترقب العالم باهتمام بالغ المؤتمر الذي تقيمه شركة أبل اليوم في مدينة سان فرانسيسكو الاميركية، والذي يثير قلق الشركات المنافسة وخاصة شركة سامسونغ الكورية الجنوبية.

ولا ترغب سامسونغ، المنافس اللدود لأبل، في أن تتسبب أجهزة أبل الجديدة في تراجع حصتها في سوق التكنولوجيا التي تطمح بزيادة مبيعاتها فيها عبر هاتفي غالاكسي نوت 5 وغالاكسي أس 6 ايدج بلاس.

وسجلت مبيعات أبل قفزة كبيرة خلال الربع الثاني من العام الجاري بلغت 35 بالمئة، بعد نمو جامح في النصف الثاني من العام الماضي، في واصلت مبيعات سامسونغ تراجعها في تلك الفترة.

ورغم هبوط أسعار الهواتف الذكية، لاتزال هواتف أبل الأعلى ثمنا، في وقت تتوقع فيه شركة دراسات السوق آي.دي.سي تراجع نمو مبيعات الهواتف الذكية هذا العام إلى 10 بالمئة مقارنة مع 27.5 بالمئة العام الماضي.

ويقول مراقبون إن مسؤولي سامسونغ يترقبون إعلان أبل عن طرحها الجديد، لمعرفة الاختلافات الجوهرية التي ستظهر فيها مقارنة بالطرازات التي طرحتها في الأسابيع الماضية.

وتخشى شركة سامسونغ من طرح تطبيقات وتحديثات جديدة في نفس المؤتمر تتسبب في تمكين أبل من اجتذاب أعداد اضافية من عملائها.

وخرجت شركة أبل في العام الماضي، عن تقاليدها التي حافظت عليها في هواتفها الذكية خلال الاعوام الماضية، عندما طرحت هاتفي أيفون 6 وأيفون 6 بلاس بشاشات أكبر بكثير من هواتف أيفون 5.

وكانت هذه هي الميزة التي تعتز بها شركة سامسونغ في هواتف نوت، وبات عليها الان البحث عن ميزة أخرى ربما تكون طول عمر البطارية.

كارولينا ميلانسي: سامسونغ تصر على إغراق السوق بالهواتف التي لا تقدم تقنيات جديدة

وتبلع مساحة الشاشة في هاتفي سامسونغ نوت 5 وغالاكسي أس 6 ايدج بلاس 5.7 بوصة، وهي تزيد قليلا عن مساحة شاشة آيفون 6 بلاس، في دليل على محاولات سامسونغ المستميتة لانتزاع حصة من النجاح الكبير لهواتف آيفون.

ولم يمر عام على إعلان سامسونغ عن نسختها الاخيرة من الهواتف الذكية قبل أن تكشف عن الهاتفين الجديدين، بعد أن كانت قد طرحت في أكتوبر الماضي هاتف غلاكسي نوت 4 في الاسواق.

ووفقا لمحللين، ساهمت سياسة أبل الجديدة بطرح هواتف بشاشات كبيرة باستهداف شرائح أوسع من المستخدمين، إلى جوار ضمان ولاء مستخدمي الشركة الحاليين.

ويقول اندي غريفيز، مدير شركة سامسونغ في بريطانيا وأيرلندا إن “الجزء الاكبر من الناس يظل على ولائه لما اعتاد عليه، سواء كان ذلك أبل او سامسونغ، وهناك بعض المستخدمين في الوسط يمكن أن ينتقلوا من هذا إلى ذاك. هؤلاء هم من نتنافس لاستقطابهم.”

ويعتقد مراقبون أن سامسونغ مازالت بعيدة عن استقطاب مستخدمي هواتف آيفون، وأنها لم تتمكن بعد من تقديم الجديد، وأن معظم تطبيقاتها هي نسخ مكررة من افكار توصلت اليها شركة أبل من قبل.

ورغم احتلال شركة سامسونغ المقدمة في مبيعات الهواتف الذكية، تعيش أبل أعلى لحظات الثقة من قبل مستخدميها، مثلما حدث في الماضي مع شركة نوكيا الفنلندية.

وهذه الثقة نابعة من محاولات أبل المستمرة الاعلان عن تحديثات جديدة سواء في سوق الهواتف الذكية او الكومبيوتر اللوحي الذي يعمل بنظام أي.أو.اس.

وعلى عكس ذلك، تبدو شركة سامسونغ مصممة على الدخول في المنافسة من خلال طرح عدد أكبر من الاجهزة الجديدة التي تحتوي على تطويرات تم تبنيها لأول مرة في قبل أبل.

ومن بين هذه الانظمة نظام الدفع باللمس الذي كان احد أهم المميزات التي أعلنت عنها شركة أبل، وتضمنته هواتف سامسونغ الجديدة.

وقالت كارولينا ميلانسي، المحللة في مؤسسة “كانترا وورلد بانيل”، إن سامسونغ تمكنت من جر أبل إلى سوق الشاشات الكبيرة. لكن يبدو أنها تواصل الإصرار على اغراق السوق بالهواتف الجديدة، التي ربما لا تقدم تقنيات جديدة.

وبمجرد إعلان أبل الشهر الماضي عن مؤتمر لطرح منتجات جديدة، سارعت سامسونغ إلى استباق الحدث بطرح الجهازين الجديدين.

وقال رامون لاماس، المحلل في مجموعة أي.دي.سي إن اطلاق تلك الاجهزة “يبدو أنه محاولة من سامسونغ للحفاظ على المقدمة في مواجهة أبل، التي تشير التكهنات إلى أنها قد تطرح غدا هاتفا جديدا.

وأضاف “إنها خطوة محسوبة لتجنب حملة التسويق الضخمة لأبل المتوقع اطلاقها في الأيام المقبلة”.

وتعتقد ادارة سامسونغ أن طرح المزيد من الأجهزة يمكن أن يساعدها في تعزيز موقعها في الأسواق، لكن مراقبين يقولون إن ذلك يمكن أن يتحول إلى نقطة ضعف في أداء سامسونغ التي لا يبدو أنها تمتلك استراتيجية واضحة لمنافسة أبل.

ويمكن للإعلان المفرط عن أجهزة جديدة أن يتسبب في إغراق السوق، لكن قد لا يؤدي إلى استقطاب اعداد أكبر من المستخدمين.

10