العالم يترقب قرعة كأس الأمم الأفريقية

تسحب الأربعاء في العاصمة الغابونية ليبرفيل قرعة نهائيات كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم 2017، في بلد لا يزال تحت وقع صدمة أحداث العنف التي تلت الانتخابات الرئاسية، وحيث تضاعف الشركات جهودها لإنهاء الأشغال في الملاعب رغم الأزمة الاقتصادية التي تعصف بالبلاد.
الأربعاء 2016/10/19
المحاربون.. أمل العرب

ليبرفيل - تتركز أنظار عشاق كرة القدم الأفريقية على العاصمة الغابونية ليبرفيل لمتابعة سحب قرعة نهائيات كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم 2017. ووزعت المنتخبات الـ16 المتأهلة على 4 مستويات تقدمتها الغابون المضيفة إلى جانب ساحل العاج حاملة اللقب وغانا الوصيفة والجزائر أحد 4 منتخبات عربية تحضر العرس القاري إلى جانب تونس والمغرب ومصر.

ومن المحتمل أن تقع المنتخبات المغاربية في مجموعة واحدة، بما أن تونس جاءت في المستوى الثاني إلى جانب مالي وبوركينا فاسو وجمهورية الكونغو الديمقراطية، والمغرب في المستوى الثالث مع السنغال والكاميرون ومصر التي قد تسقط في مجموعة واحدة مع منتخب عربي أو اثنين. وتعود مصر بعد غيابها عن النسخ الثلاث الأخيرة لفشلها في حجز بطاقتها وتحديدا منذ تتويجها باللقب الثالث على التوالي والسابع في تاريخها بأنغولا عام 2010.

ولا تختلف طموحات المنتخبات العربية في كونها تسعى جميعها إلى اللقب القاري خصوصا الجزائر التي تملك منتخبا قويا أبلي البلاء الحسن في العامين الأخيرين خصوصا منذ تألقه في مونديال 2014 عندما بلغ الدور الثاني للمرة الأولى في تاريخه وخرج بصعوبة وبعد التمديد على يد ألمانيا التي توّجت باللقب لاحقا.

وتبحث الجزائر صاحبة لقب قاري وحيد حتى الآن وكان على أرضها عام 1990، عن مدرب لمنتخب بلادها بعد التخلي عن خدمات الصربي ميلوفان راييفاتش عقب السقوط في فخ التعادل الإيجابي (1-1) أمام عقدتها في المباريات الرسمية ضيفتها الكاميرون في الجولة الافتتاحية للدور الحاسم من تصفيات مونديال 2018. ويبدو الفرنسي آلان بيران الأقرب إلى خلافة راييفاتش الذي ذهب ضحية ثورة لاعبي محاربي الصحراء بعد كبوة الكاميرون.

وتدخل تونس المتوجة بلقب وحيد أيضا عام 2004 على أرضها، العرس القاري بقيادة مدربها الجديد القديم البولندي-الفرنسي هنري كاسبرجاك، فيما يعقد المغرب الذي ظفر بلقب واحد حتى الآن وكان عام 1976 في إثيوبيا، على مدربه الجديد الفرنسي هيرفيه رينار الذي قاد زامبيا وساحل العاج إلى اللقب القاري عامي 2012 في الغابون بالذات و2015 في غينيا الاستوائية. أما المستوى الرابع فقد ضم زيمبابوي وأوغندا وتوغو وغينيا بيساو التي تشارك للمرة الأولى في تاريخها في النهائيات. وستكون نيجيريا بطلة عام 2013 أكبر الغائبين عن النسخة الغابونية.

الغابون جاهزة أم لا؟ باستضافتها لحفل سحب قرعة نهائيات كأس أمم أفريقيا 2017، ترغب الغابون في الرد بـ”نعم بالتأكيد”، في وقت بدأ “الأخوة الأعداء” المغرب والجزائر المنافسة في سرية على استضافة العرس القاري في حال إخلال الغابون بشروط الاستضافة. تجهيز الملاعب والفنادق في الوقت والساعة المحددين يمثل أيضا رهانا سياسيا بالنسبة إلى رئيس البلاد علي بونغو الذي أعيد انتخابه بعد جولة واحدة في انتخابات 27 أغسطس الماضي وسط احتجاجات عنيفة غير مسبوقة. وكان الرئيس بونغو قد أعلن عقب المصادقة النهائية على انتخابه من قبل المحكمة الدستورية في 23 سبتمبر الماضي “في الوقت الذي نتحدث فيه، ليس هناك أي سبب كي لا تقام كأس أمم أفريقيا على أرضنا. الملاعب ستكون جاهزة وسننظم مباريات جميلة”.

ويتعين على الغابونيين العمل بسرعة. فرئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم الكاميروني عيسى حياتو كان قد أعلن رفض “تأجيل المسابقة لبضعة أيام” بناء على طلب من الغابون التي أكدت حاجتها إلى ذلك بعد الاضطرابات التي أعقبت الانتخابات الرئاسية (أعمال شغب). حتى أن الاتحاد الأفريقي “استبعد” ملعب عمر بونغو الذي كان مقررا أن يستضيف المباراتين الافتتاحية في 14 يناير والنهائية في 5 فبراير، بسبب تأخر الأشغال. وقال حياتو “الأمور ليست مؤكدة بالنسبة إلى الملعب، لأنه أثناء الأحداث (بعد الانتخابات)، هاجر الأشخاص المسؤلون عن القيام بالأشغال في الملعب”.

وستقام المباراتان الافتتاحية والنهائية بملعب الصداقة في أغوندجيه بضواحي العاصمة ليبرفيل (يتسع لـ44 ألف متفرج) وهو الملعب الذي سيحتضن حفل سحب القرعة الأربعاء. وأكد الرئيس علي بونغو قوله بالفعل عندما توجه مطلع أكتوبر الحالي إلى مدينة فرانسفيل، معقله السياسي والعائلي، لحضور مباراة الغابون والمغرب ضمن الجولة الأولى من الدور الحاسم لتصفيات مونديال 2018 على ملعب المدينة الذي بدا جاهزا لاستضافة المسابقة القارية على الرغم من أنه لم يكن غاصا بالجماهير. الملعبان الآخران في بورت جنتيل وأوييم سيكونان جاهزين حسبما أكدته الشركتان الصينيتان المكلفتان بالأشغال: تشاينا كونستراكشن إنغينيرينغ في بورت جنتيل، وشنغهاي كونستراكشن غروب في أوييم. يذكر أن الغابون استضافت نسخة 2012 بالاشتراك مع جارتها غينيا الاستوائية.

22