العالم يجانب الصواب بشأن المناخ

الأمم المتحدة: "نحن نشهد عواقب كارثية للمناخ ما يثير فوضى في العالم لكننا لا نبذل ما يكفي من الجهود ولا نتقدم بالسرعة الكافية".
الثلاثاء 2018/12/04
عالم لا يسير في الاتجاه الصحيح

كاتوفيتسه (بولندا) – حذرت الأمم المتحدة الاثنين خلال قمة المناخ في بولندا من أن العالم “لا يسير بتاتا في الاتجاه الصحيح” رغم وجود أدلة دامغة على عواقب التغير المناخي.

وأكد الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش في اليوم الثاني من مؤتمر الأمم المتحدة حول المناخ في كاتوفيتسه “نحن نشهد عواقب كارثية للمناخ ما يثير فوضى في العالم لكننا لا نبذل ما يكفي من الجهود ولا نتقدم بالسرعة الكافية”.

وشدد على أن “التغير المناخي يتقدم بسرعة أكبر منا وعلينا أن نعوض هذا التأخر في أقرب وقت ممكن قبل فوات الأوان” مشددا على أن المسألة باتت “بالنسبة للكثير من الأفراد والمناطق وحتى البلدان مسألة حياة أو موت”. ومضى يقول “لذا من الصعب أن نفهم لِمَ نتقدم جماعيا بهذا البطء وفي الاتجاه الخاطئ كذلك”.

وينص اتفاق باريس للمناخ على حصر الاحترار بدرجتين مئويتين كحد أقصى مقارنة بحقبة ما قبل الثورة الصناعية وحتى بـ 1.5 درجة مئوية إذا أمكن.

وكان التقرير الأخير لعلماء الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ أظهر فروقات واضحة على صعيد تأثير كل من هذين السيناريوهين. وقد شدد على أنه لاحتواء الاحترار بدرجة ونصف الدرجة المئوية ينبغي خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بالنصف تقريبا بحلول العام 2030 مقارنة بمستوياتها في 2010. وفي حين تريد أفقر الدول استغلال فرصة هذا المؤتمر للمطالبة بمزيد من التعهدات من دول الشمال، شدد غوتيريش على “المسؤولية الجماعية لمساعدة المجتمعات والبلدان الأكثر عرضة مثل الدول الجزرية والدول الأقل تقدما من خلال دعم سياسات التكيف ومقاومة” عواقب الاضطرابات المناخية.

وشدد رئيس وزراء فيدجي فرانك باينيماراما رئيس مؤتمر الأطراف الثالث والعشرين، منذ انطلاق القمة على ضرورة التحرك بسرعة. وحذر قائلا “في حال تجاهلنا الأدلة الدامغة فسنُعرف بالجيل الذي خان البشرية. أقول للذين يماطلون ‘تحركوا’” موجها “رسالة لا مواربة فيها” لتوسيع أفق الطموحات لمواجهة الاحترار.

وسيتولى قادة دول عرضة للتغير ويهدف مؤتمر الأطراف الرابع والعشرون الذي يستمر أسبوعين في كاتوفيتسه إلى اعتماد قواعد تطبيق اتفاق باريس الذي أبرم العام 2015 في فرنسا.

وتثقل مسألة التمويل هذه بين دول الشمال والجنوب بانتظام كاهل المفاوضات. وفي هذا الإطار أعلن البنك الدولي الاثنين تخصيص حوالى 200 مليار دولار بين العامين 2021 و2025 لاستثمارات تهدف إلى مساعدة الدول النامية على مواجهة التغيير المناخي، ليضاعف بذلك المبلغ المخصص في الفترة السابقة. ودعا الأسرة الدولية إلى أن تحذو حذوه.

لكن المراقبين يخشون ألا يكون الإطار العالمي مع رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب خصوصا لاتفاق باريس، مؤاتيا لتعهدات جديدة.

20