العالم يجتمع في مراكش لدعم المرأة المقاولة

السبت 2014/11/22
قمة مراكش لريادة الأعمال تحتفي بالنساء المقاولات

مراكش- تحت رعاية الملك محمد السادس، افتتحت يوم الأربعاء في مراكش أشغال “القمة العالمية لريادة الأعمال” والتي تواصلت إلى غاية يوم أمس الجمعة 21 نوفمبر، بـ”ريادة الأعمال النسائية”، نظرا للأدوار الريادية التي أضحت تلعبها النساء في مجال المقاولة والأعمال، وللاحتفاء بالمرأة المقاولة عبر تنظيم يوم خاص للنساء المقاولات.

اعتبرت الكثير من المشاركات في فعاليات “القمة العالمية لريادة الأعمال” أن هذه الدورة قيمة مضافة للمقاولة النسائية وعلى الخصوص الأفريقية منها.

وفي هذا الإطار تحدثت زليخة نصري مستشارة الملك محمد السادس، عما عرفته المرأة المغربية من تطور راكمته عبر عقود من السنوات. وما وصلت إليه اليوم على مستوى الأعمال لم يكن صدفة.

وأكدت مستشارة العاهل المغربي في كلمتها أن المرأة المغربية كانت منتجة وتصدر ما تحيكه إلى السوق من داخل البيت. وقالت إن “المرأة نصف المجتمع، ولم يكن ثمة محيد عن إنصافها، حتَّى يتحقق ازدهار المجتمع”.

وهو ما رسخته النصوص القانونية وعلى رأسها مدونة الأسرة في عهد الملك محمد السادس، التي تعد دليلا على اهتمام الدولة بمكتسبات المرأة اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا.

وعرجت زليخة نصري، على الوثيقة الدستورية وما تضمنته من مساواة بين الرجل والمرأة دون تمييز في الحقوق والواجبات.

وأشارت مستشارة الملك إلى ما حققته المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، في مجال إنشاء المرأة المغربية لمقاولتها الصغرى، مما انعكس بشكل إيجابي على مستوى معيشتها وأسرتها.

شددت بن صالح في مداخلتها على ضرورة اعتماد سياسات مبتكرة من خلال تطوير النظام التعليمي وجلب المواهب، كمدخل لتحقيق النجاح والازدهار

وأشارت زليخة نصري إلى أنه رغم دخول المرأة إلى عالمي المقاولة والسياسة، لكن الطريق لا زال طويلا، وذلك استنادا إلى العديد من الإشكالات التي لا تزال ماثلة أمام النساء.

كما أشارت المستشارة الملكية، إلى أنه لكي تتم الاستفادة من كفاءات المرأة التي عانت من التهميش لسنوات، من الضروري التركيز على التعليم والتكوِين باعتبارهما، وسيلة لتمكين المرأة من تحسين ظروفها.

ومن جانبها ربطت كاتبة الدولة الأميركية بيني بريتزيكر بين حرية وتعليم المرأة ونجاحها داخل عائلتها وتحقيق طموحها في إنشاء مقاولاتها.

وذكرت بريتزيكر بأن نحو 8 ملايين من المقاولات المتوسطة في البلدان المتقدمة تديرها نساء.

وقالت المسؤولة الأميركية إن روح المقاولة، كما أكد ذلك الرئيس باراك أوباما، شكلت إحدى الدعامات الأساسية للتنمية وتحسين الوضعية الاقتصادية ومستوى عيش السكان مما يفرض مد نساء ورجال الأعمال بالكفاءات والموارد الضرورية من أجل مواجهة المنافسة وتحقيق الازدهار في القرن الحادي والعشرين.

وفي السياق ذاته اعتبرت كاتبة الدولة الأميركية في الخارجية أن هناك صعوبات تعترض النساء في الكثير من دول العالم من أجل إنشاء مقاولاتهن الخاصة، وأبرز هذه الصعوبات التمويل والولوج إلى مصادر المعلومات. وركزت على غياب قوانين تحمي الفكر والابتكار والمقاولة.

لحسن الحظ أن الجيل الجديد من النساء لديه طموحات في ما يرتبط بإنشاء المقاولات والمشاريع الخاصة

وأضافت بيني بريتزيكر أن سر نجاح المقاولة النسائية ببلدها يكمن في توفير بنيات تحتية وفي الحوار، بالإضافة إلي تعليم قوي وشراكات بين الجامعات والمقاولات. لكنها أكدت أنه في بعض المجتمعات هناك نساء قادتهن العزيمة والإصرار إلى النجاح فتفوقن في عملهن.

وبدورها أوضحت مريم بن صالح شقرون رئيسة الاتحاد العام للمقاولات في المغرب أن 19 من نوفمبر سيبقى يوما مشهودا لأن العالم اجتمع فيه بمراكش لدعم المرأة المقاولة.

كما ذكرت مريم شقرون بمبادرة الملك محمد السادس في إصلاح مدونة الأسرة، والمبادرة الوطنية لتنمية المرأة.

وأضافت أنه لحسن الحظ أن الجيل الجديد من النساء لديه طموحات في ما يرتبط بإنشاء المقاولات والمشاريع الخاصة، لذلك دعت رئيسة اتحاد مقاولات المغرب إلى تضافر الجهود من أجل دعم طموحات هذا الجيل من المقاولات المغربيات وتجسيده على أرض الواقع.

وأشارت مريم شقرون إلى أن النساء المغربيات تمكنّ من إثبات وجودهن عن جدارة واستحقاق في شتى المجالات.

وشددت بن صالح في مداخلتها على ضرورة اعتماد سياسات مبتكرة من خلال تطوير النظام التعليمي وجلب المواهب، كمدخل لتحقيق النجاح والازدهار.

21