العالم يحتفل باليوم العالمي للمسنين

الأربعاء 2013/10/02
عدد كبار السن فى العالم يتزايد بمعدل أسرع من أية فئة عمرية أخرى

نيويورك- حمل اليوم العالمي للمسنين لهذه السنة شعار "المستقبل الذي نريد: ما يقوله المسنون"، ويهدف الاحتفال إلى تسليط الضوء على الجهود التي يبذلها المسنون ومنظمات المجتمع المدني ومنظمات الأمم المتحدة والدول الأعضاء، لوضع موضوع الشيخوخة ضمن جدول أعمال التنمية الدولية.

وقال بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة بهذه المناسبة: "لقد توصل المجتمع العالمي، إلى لحظة حاسمة في جهودنا الجماعية لمعالجة الفقر والدخول في مستقبل أفضل، والموعد النهائي عام 2015 لتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية، يقترب بسرعة بينما المناقشات بشأن تشكيل رؤية للتنمية لازالت متواصلة، بعد ذلك التاريخ يتم التكثيف في هذا الجهد، ويجب علينا معالجة التركيبة السكانية وخاصة احتياجات واهتمامات العدد العالمي المتزايد من كبار السن".

وأشار بان كي مون إلى أنه بحلول عام 2050، يكون عدد كبار السن ضعف عدد الأطفال في البلدان المتقدمة، ويتوقع أن يتضاعف عددهم فى البلدان النامية، وهذا الاتجاه له آثار عميقة على البلدان والأفراد.

وأشار إلى أن التحدي يكمن في اعتماد سياسات تعزز الاندماج الاجتماعي والتضامن بين الأجيال، بأن يكون لكبار السن صوت في عملية التشاور ضمن جدول أعمال التنمية لما بعد عام 2015.

وذكر بان كي مون أن الأمم المتحدة تستمع إلى أكثر من مليون شخص بما في ذلك العديد من كبار السن، وهم يدعون العالم من أجل الحصول على الغذاء والمأوى والمياه النظيفة والصرف الصحي، كذلك الحصول على الخدمات الصحية والسياسية والتعليمية.

وتضمنت هذه الرسائل جدول أعمال التنمية بعد عام 2015، والذي ورد تحت شعار "حياة كريمة للجميع"، ودعا مون في هذا اليوم الدولي لكبار السن البلدان والشعوب، إلى الالتزام بإزالة الحواجز التي تحول دون مشاركتهم الكاملة في المجتمع.

ويذكر أنه قد طرأ تغير جذري على التركيبة السكانية للعالم في العقود الأخيرة، حيث ارتفع العمر المتوقع ما بين عام 1950 وعام 2010 في جميع أنحاء العالم، من 46 عاما إلى 68 عاما، ويتوقع أن يزيد ليبلغ 81 عاما بحلول نهاية هذا القرن.

وتشير الإحصائيات السكانية إلى أن القرن العشرين شهد زيادة كبيرة في أعداد المسنين في معظم دول العالم، فقد وصلت نسبة المسنين في عام 1980 إلى 376 مليون نسمة في العالم، وقفز العدد إلى 427 مليون نسمة في عام 1990 بنسبة 8.80 بالمئة من سكان، وكذلك ارتفع في عام 2000 ليصل إلى 590 مليون نسمة، وتجدر الملاحظة أن عدد النساء يفوق عدد الرجال في الوقت الحالي بما يقدر بنحو 66 مليون نسمة فيما بين السكان الذين تبلغ أعمارهم 60 سنة أو أكثر.

ومن مجموع من بلغوا 80 سنة أو أكثر يصل عدد النساء إلى ضعف عدد الرجال تقريبا، ومن بين المعمرين الذين بلغوا من العمر 100 سنة، يصل عدد النساء إلى ما بين أربعة أو خمسة أضعاف عدد الرجال، وللمرة الأولى في تاريخ البشرية سيزيد عدد الأشخاص الذين تجاوزوا الستين عن عدد الأطفال في العالم عام 2050.

وكشف تقرير لصندوق الأمم المتحدة للسكان عام 2012، تحت عنوان "الشيخوخة في القرن الحادي والعشرين.. فرصة للاحتفال ومواجهة التحدي"، أن عدد كبار السن في العالم يتزايد بمعدل أسرع من أية فئة عمرية أخرى، مسجلا أنه بحلول عام 2050 سيكون جيل كبار السن أكثر عددا من سكان العالم دون سن 15، وجاء في التقرير أنه يوجد حاليا أكثر من 700 مليون شخص عبر العالم، تبلغ أعمارهم أكثر من 60 سنة، ومن المتوقع أن يرتفع هذا العدد بحلول سنة 2050 ليصل إلى ملياري شخص أو ما يعادل 20 بالمئة من سكان العالم. وتوقع التقرير أن يتجاوز عدد كبار السن خلال العشر سنوات المقبلة حاجز المليار شخص بزيادة تقارب 200 مليون نسمة على مدى العقد٬ مضيفا أن شخصين من بين كل ثلاثة أشخاص في سن الستين أو أكثر، يعيشان في يومنا هذا في البلدان النامية والبلدان ذات الاقتصادات الناشئة٬ وبحلول عام 2050 سيرتفع هذا الرقم إلى قرابة أربعة أشخاص من بين كل خمسة.

وسجل التقرير أن سرعة شيخوخة السكان والزيادة المطردة في طول عمر الإنسان في جميع أنحاء العالم، تعتبر من أعظم التحولات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية في هذا العصر، مشددا على ضرورة الحرص خلال تشكيل خطة الأمم المتحدة للتنمية لما بعد عام 2015، على وضع تصور جديد يجعل الشيخوخة تنسجم مع النمو الاقتصادي والاجتماعي٬ ويحمي حقوق كبار السن ويدمجهم في المجتمع من خلال تطوير وسائل نقل يسهل استخدامها، ومجتمعات يسهل الوصول إليه، وكفالة توافر الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية المناسبة، ومن خلال توفير أرضية مناسبة للحماية الاجتماعية. وحذر التقرير من أنه إذا لم تعالج هذه المسائل على الفور، فقد تكون لها عواقب سيئة على البلدان غير المستعدة لمواجهتها، مذكرا أنه ينبغى للسكان في كل مكان أن يشيخوا بكرامة، وفي ظل الشعور بالأمن، وأن يتمتعوا بحياتهم من خلال أعمال حقوق الإنسان والحريات الأساسية.

ووفقا لتقرير صندوق الأمم المتحدة للسكان فإن بلدانا كثيرة أحرزت تقدما مهما فيما يتعلق باعتماد سياسات وإستراتيجيات وخطط وقوانين جديدة بشأن الشيخوخة، حيث طبق خلال السنوات العشر الماضية حوالي مئة بلد نظما غير اكتتابية للمعاشات التقاعدية اعترافا منها بالفقر المصاحب للشيخوخة.

أما الشيخوخة في البلدان العربية تشير التقارير إلى تغير نمط التوازن الديمغرافي التقليدي في العقود الماضية.

وتمثلت إحدى نتائج التحول الديمغرافي، في انخفاض نسبة السكان من فئة الأطفال إلى سن 14 عاما، وارتفاع بطيء وإن كان تدريجيا، في نسبة المسنين من 65 عاما فأكثر.

21