العالم يحتفي بتراثه في يوم للمتاحف

الاثنين 2015/05/18
إعادة افتتاح متحف ولاية هيسن الألمانية في اليوم العالمي للمتاحف

دارمشتات (ألمانيا)- بدأ رئيس حكومة ولاية هيسن الألمانية، فولكر بوفير، الاحتفال باليوم العالمي للمتاحف في مدينة دارمشتات، وقال أمس عن أهمية المتاحف في ألمانيا “إن عدد الأشخاص الذين يذهبون إلى المتاحف في ألمانيا يزيد عن العدد الذي يذهب إلى ملاعب كرة القدم”.

تجدر الإشارة إلى أن الاحتفال باليوم العالمي للمتاحف يوافق الثامن عشر من مايو من كل عام. وأشار بوفير إلى أن هناك نحو 1800 مركز عرض تشارك في الاحتفال في هذا اليوم على مستوى الولايات في ألمانيا هذا العام. ويحمل اليوم العالمي للمتاحف في دورته الثامنة والثلاثين هذا العام شعار “المتحف. المجتمع. المستقبل”.

ويشمل البرنامج المخصص للاحتفال بهذا اليوم في ألمانيا القيام بجولات خاصة وإقامة ورش عمل وفعاليات وندوات، يمكن الدخول إلى أغلبها مجانا. ويتولى بوفير حاليا منصب رئيس مجلس الولايات الألماني “بوندسرات”، ومن ثم فهو الراعي المسؤول رسميا عن هذا اليوم في ألمانيا. وشهد متحف ولاية هيسن الواقع بمدينة دارمشتات فعالية الافتتاح. وتم تجديد هذا المتحف بنحو 80 مليون يورو، ويتسم حاليا بأقصى درجات الحداثة. ويندرج هذا المتحف ضمن المتاحف الكلاسيكية العالمية.

وشهد اليوم العالمي للمتاحف نشاطا كبيرا في المتحف المصري في القاهرة الذي تتجاور فيه قطع أثرية كأنها تعزف لحنا أو ابتهالا واحدا يتوجه به المصريون إلى رب واحد بثلاث لغات أو ديانات سماوية.

فإلى جانب حفر يمثل الشمعدان اليهودي توجد لوحة ملونة تمثل السيد المسيح على الصليب وتتخذ هيئة باب يفتح على مصراعيه، فيبدو في كل منهما من الداخل المسيح مصلوبا. أما الأعمال التي تجسد الدين الإسلامي فتميل إلى التجريد وتجنب التجسيد، حيث تتنوع الكتابات بخطوط عربية مختلفة، فضلا عن استخدام فنون الزخرفة.

ويضم معرض “إله واحد وديانات ثلاث: التسامح الديني على أرض النيل” لوحات عن النبي إبراهيم الملقب بأبي الأنبياء الذي تنسب إليه الديانات السماوية “الإبراهيمية” الثلاث التي جسدت معاني التسامح الديني وحققت مبدأ التعايش بين المصريين. المعرض الذي افتتحه ممدوح الدماطي وزير الآثار يضم 48 قطعة أثرية ويقام ضمن أنشطة تنظمها وزارة الآثار احتفالا باليوم العالمي للمتاحف الذي يوافق 18 مايو من كل عام.

وبدأت مصر في السنوات الماضية الاحتفال باليوم العالمي للمتاحف بتنظيم معارض تروي جانبا من تاريخ البلاد وتكريم رموز وثيقي الصلة بالآثار، ومنهم الكاتبة نعمات أحمد فؤاد، ووزير الثقافة الأسبق ثروت عكاشة الذي جرى في عهده إنقاذ آثار النوبة ومعبد “أبو سمبل” جنوب البلاد بعد تعرضها للغرق، حيث تبنت منظمة اليونسكو في الستينات حملة دولية لإنقاذ المعبد الذي نقل بالكامل إلى موقعه الحالي.

12