العالم يدعم السيسي في مهمة إنقاذ مصر

الخميس 2014/06/05
رسالة مصرية قوية لداعمي الإخوان

القاهرة - انضمت الولايات المتحدة إلى قائمة الدول الداعمة للمشير عبدالفتاح السيسي بعد فوزه الكاسح بانتخابات رئاسية أجمع المراقبون المحليون والأجانب على نزاهتها، وهو موقف قال مراقبون إنه ينهي فترة الترقب والشك التي أحاطت بالموقف الأميركي تجاه ثورة الثلاثين من يونيو الماضي وما حملته من تغييرات سياسية وأمنية في مصر.

وقالت الولايات المتحدة في بيان لها أمس إنها تتطلع إلى العمل مع الرئيس الجديد عبدالفتاح السيسي، حاثة “الرئيس المنتخب والحكومة على تبني إصلاحات لازمة من أجل حكم يتسم بالمحاسبة والشفافية وضمان العدالة لكل فرد وإظهار التزام بحماية الحقوق العامة لكل المصريين”.

وأشار مراقبون إلى أن الموقف الأميركي يتجاوز العرف الدبلوماسي بتهنئة أي رئيس جديد إلى محاولة من واشنطن لاغتنام فرصة انتخاب السيسي بنسبة 96.91 بالمئة لتعمل على كسر الجمود بين البلدين، وهو جمود كان البيت الأبيض المسؤول عنه من خلال قرار تجميد جانب هام من المساعدات لمصر، ما قرئ وقتها على أنه انحياز من واشنطن للإخوان ووقوف ضد ثورة الثلاثين من يونيو.

إلى ذلك، هنأت بريطانيا، على لسان وزير خارجيتها ويليام هيغ، الرئيس المصري المنتخب عبدالفتاح السيسي، متعهدة بدعم “تطلعات الشعب المصري بشأن توفر فرص اقتصادية أكبر، وتوسيع المشاركة السياسية وضمان الحريات والحقوق”.

من جانبه أكد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون “التزام الأمم المتحدة بدعم مصر دعما كاملا”، حاثا القيادة المصرية الجديدة على “خلق بيئة مواتية للحكم الرشيد والتنمية وتعزيز وحماية حقوق الإنسان”.

وكانت دول خليجية وعربية قد بادرت إلى تهنئة السيسي بالفوز متعهدة بدعم مصر لإنقاذ اقتصادها من الأزمة التي خلفها عام من الفوضى تحت حكم الإخوان.

وكان أبرز صور الدعم مبادرة العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز الذي دعا إلى مؤتمر للمانحين يخصص لمساعدة مصر على الخروج من أزمتها.

وذهب المراقبون إلى القول إن حجم الدعم الدولي للسيسي هو رسالة قوية للإخوان والدول التي دعمتهم ضد الدولة المصرية، ومضمون الرسالة أن الأمر قد حسم، وأن مصر بهذه الانتخابات وضعت أسس الاستقرار، وأن لا سبيل لحديث عن عودتها إلى ما قبل الثلاثين من يونيو 2013 بأية صيغة.

مراقبون: الدعم الدولي للسيسي رسالة قوية للإخوان وداعميهم

وتوقعوا أن تبادر دول مثل قطر إلى التطبيع مع الوضع المصري الجديد، ما يعنيه من تخل تدريجي عن دعم الإخوان ماليا وسياسيا، فضلا عن مطالبة قياداتهم بالبحث عن أماكن أخرى للجوء بعيدا عن الدوحة الواقعة تحت ضغوط كبيرة من العواصم الخليجية.

وقال هؤلاء المراقبون إن الدولة الوحيدة التي ستجد نفسها في ورطة هي تركيا التي لم يكف رئيس وزرائها عن “إعطاء الدروس” لمصر حول الديمقراطية.

وأثارت تصريحات أردوغان ومسؤولين أتراك آخرين حول الانتخابات المصرية حالة من الغضب في عدد من الأوساط السياسية في القاهرة، وطرحت عددا من التساؤلات حول أسباب ودوافع هجوم حكومة أردوغان غير المبرّر على مصر.

وعزا بعض الخبراء العداء التركي إلى كون أردوغان يكاد يفقد صوابه، عقب فوز السيسي برئاسة مصر بنسبة مئوية عالية.

وقال حسني محلي الكاتب الصحفي المتخصص في الشؤون التركية في تصريحات هاتفية من اسنطبول إن أردوغان يبني مجده على خطاب الكراهية تحت شعارات دينية.

وكانت وزارة الخارجية المصرية استدعت القائم بالأعمال التركي في القاهرة إلى مقر الوزارة، أمس الأول (الثلاثاء) للاحتجاج على تصريحات أمر الله إيشلر نائب رئيس الوزراء التركي السلبية حول الانتخابات الرئاسية المصرية.

من جانبه، قال نشأت الديهي الإعلامي المصري الذي استقال من قناة “تي أر تي تركيا” على الهواء اعتراضا على توجهات أردوغان إن تصريحات أردوغان وحكومته ضد مصر لا تتماشى مع وضعه كرجل دولة، لكنها تأتي من أحد أركان الإخوان والتنظيم الدولي للجماعة.

واعتبر المراقبون أنه من الواضح أن فوز السيسي برئاسة مصر، ضاعف من غضب أردوغان، وبدلا من إعادة النظر في سياساته قد يلجأ إلى مزيد من التصعيد، لكن هذا الحماس سوف يفتر، عندما يجد أن الكثير من حلفائه في الغرب غيروا مواقفهم وبدأوا يتعاملون بمرونة مع الواقع الجديد في مصر.

1