العالم يرقص السامبا في كرنفال ريو دي جانيرو

الأربعاء 2014/03/05
مسيرات بالملابس الملونة في ريو دي جانيرو

ريو دي جانيرو- عمت أجواء الرقص والغناء مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية مع انطلاق كرنفال السامبا السنوي، حيث يشارك العديد من الفرق الموسيقية ومدارس رقصة السامبا الشهيرة لجذب، عشرات الآلاف من السياح من مختلف أنحاء العالم.

افتتح رسميا في البرازيل كرنفال ريو دي جانيرو، الذي تتنافس فيه 12 مدرسة للسامبا، في شارع سامبودروم الذي يحتفل بأعوامه الثلاثين. ومنذ أيام عدة، تتواصل تدريبات الفرق في أحياء المدينة على وقع موسيقى السامبا، ويوم الجمعة أعلن الملك مومو، الشخصية الرمزية لهذه الاحتفالات، بدء المهرجان، ويوم السبت، اكتظ حي بولا بريتا، الأكثر شعبية وسط المدينة، بمليون و300 ألف شخص.

لكن اعتبارا من مساء الأحد، بدأت الأمور تأخذ منحى جديا، مع إقامة واحد من الاستعراضات الأكثر متابعة في العالم، والذي تظهر فيه جميلات المدينة نصف عاريات. ويظهر هذا الاحتفال التنوع والأصول المتعددة في البرازيل، والتقاطع بين التقاليد المسيحية التي أتت مع البرتغاليين، والسامبا ذات الجذور الأفريقية، وهو ما يعكس حكايات ثرية حول التاريخ والحاضر.

ويشكل كرنفال هذا العام فسحة لمدينة ريو دي جانيرو وللبرازيل عموما للاستراحة من هموم التأخر في الأعمال الواجب إتمامها قبل انطلاق كأس العالم لكرة القدم في يونيو المقبل، إضافة إلى مشكلاتها المعتادة في مجال النقل وانتشار الفقر وارتفاع معدلات الجريمة.
استعراضات ضخمة في جادة سامبودروم الشهيرة

ولم ينجح احتجاج عمال النظافة السبت في محيط سامبودروم، والذي فرقته السلطات بالغاز المسيل للدموع، في تعكير صفو هذا الاحتفال، إلا أن إضرابهم عن العمل ترك أثره على وضع النظافة في الشوارع.

وتقام كل عروض الكرنفال في جادة سامبودروم، التي جددت مؤخرا لاستقبال حفل افتتاح الألعاب الأولمبية في العام 2016. وتتسع الجادة لـ70 ألف مشاهد، وهي تحتفل هذا العام بعيدها الثلاثين، منذ صممها المهندس الشهير أوسكار نيمير، الذي توفي في ديسمبر سنة 2012.

ويقع مركز الاحتفال في المنطقة التي تعتبر مهد السامبا، على مقربة من حي “بيكوينا أفريكا” (أفريقيا الصغيرة)، حيث كانت تتركز تجمعات المهاجرين السود الآتين من باهيا في شمال شرق البلاد، جالبين معهم موسيقاهم التي ترقص السامبا على أنغامها.ويقع سامبودروم أيضا على مقربة من ساحة "أونز"، حيث أسست أول مدرسة للسامبا اسمها “ديكسا فالار” في العام 1926.

ويقام المهرجان في كل أرجاء البلاد، وخصوصا في ريو دي جانيرو وبعض المدن مثل باهيا دي سلفادور، حيث بدأت الفرق منذ الأربعاء التجول في الشوارع المخترقة لوسط المدينة التاريخي.

وتتوقع بلدية ريو دي جانيرو استقبال 918 ألف سائح خلال أيام الاحتفالات الخمسة، أي أكثر بنسبة 2 بالمئة عن السنة الماضية، وهم سيختلطون مع مليونين من سكان المدينة المحبين للكرنفال.

ويضم الكرنفال مسيرات السامبا بالملابس الملونة في جميع الشوارع الحيوية، حيث تعرض الثقافة البرازيلية المتنوعة مجموعة من الاحتفالات المثيرة في المدن، وتجري في وسط ريو دي جانيرو 492 عربة على متنها أشهر الراقصين من مدارس السامبا الرائدة.

واحتفالات ولاية بيرنامبوكو، وهي الأكثر شعبية في المنطقة، وتجذب نحو 850 ألف زائر، ويليها احتفال ولاية باهيا، التي تجلب نحو 690 ألف سائح، وبعدهما ساو باولو، وتجذب منطقة شمال شرق البرازيل ككل نحو 1.6 مليون سائح خلال الكرنفال وفقا لوزارة السياحة.

20