العالم يسابق الزمن لمحاربة إيبولا

الخميس 2014/10/23
وباء "إيبولا" تسبب بوفاة آلاف الأشخاص في غرب ووسط أفريقيا

مراكش – دعا مساعد الأمين العام التنفيذي للجنة الاقتصادية الأممية لأفريقيا، عبدالله حمدوك، إلى سرعة مساعدة الدول الأفريقية المتضررة جراء فيروس إيبولا.

وقال المسؤول الأممي، على هامش الملتقى التاسع لمنتدى التنمية بأفريقيا، حول “طرق التمويل الجديدة من أجل التغيير بأفريقيا”: “يجب مساعدة الدول الأفريقية المتضررة جراء وباء إيبولا بشكل سريع حتى يتسنى لها التغلب على هذا الفيروس”.

وأضاف أن “تمويل التنمية بأفريقيا يجب أن يشمل القطاعات الاجتماعية، وبشكل أساسي قطاعي الصحة والتعليم، ودون دعمهما لن تكون هناك تنمية حقيقية بالقارة”.

وأكد المسؤول الأممي أن “البلدان التي خصصت تمويلات كبيرة لتأسيس مؤسسات صحية استطاعت التغلب على الوباء بشكل سريع”.

واعتبرت منظمة الصحة العالمية وباء “إيبولا”، الذي تسبب بوفاة آلاف الأشخاص في غرب ووسط أفريقيا، “أسوأ أزمة صحية في العالم الحديث”.

وأفادت رئيسة المنظمة، مارغريت تشان، خلال مشاركتها بمؤتمر في العاصمة الفلبينية مانيلا، أن الوباء “أخطر وأعنف أزمة صحية تواجه العالم في العصور الحديثة”.

و”إيبولا” من الفيروسات الخطيرة والقاتلة، حيث تصل نسبة الوفيات من بين المصابين به إلى 90 بالمئة، وذلك نتيجة لنزيف الدم المتواصل من جميع مخارج الجسم، خلال الفترة الأولى من العدوى بالفيروس.

منظمة الصحة العالمية: وباء إيبولا "أسوأ أزمة صحية في العالم الحديث"

وبدأت الموجة الحالية من الإصابات بالفيروس في غينيا في ديسمبر الماضي، قبل أن تمتد إلى ليبيريا، نيجيريا، سيراليون، السنغال، الكونغو الديمقراطية، ومؤخرا وصل إلى أسبانيا وفرنسا والولايات المتحدة.

وقال تونيو بورج مفوض الصحة بالاتحاد الأوروبي إن المفوضية الأوروبية تبرعت بـ25 مليون يورو (32 مليون دولار) لصالح أبحاث لقاح مضاد لفيروس إيبولا.

وقال بورج لأعضاء البرلمان الأوروبي خلال جلسة نقاش في البرلمان الأوروبي في ستراسبورج بفرنسا “هناك بالفعل لقاحات أخرى بتمويل من المفوضية الأوروبية، ولكننا بحاجة إلى تسريع وتيرة الموافقات اللازمة لطرح اللقاحات للاستهلاك الأدمي”.

وتابع أنه سيتم تخصيص هذه الأموال من برنامج “هوريزون 2020” أو(افاق 2020) للأبحاث التابع للاتحاد الأوروبي.

وقالت كريستالينا جورجيفا مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون المساعدات الإنسانية إن الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء ساهموا بالفعل بأكثر من 500 مليون يورو لمكافحة فيروس إيبولا، وهناك المزيد من المساعدات المتوقعة “في الأيام المقبلة”.

وردا على نداء صندوق التمويلات لمكافحة إيبولا، تعهدت الحكومة الكندية التي أعلنت الشهر الماضي عن مساهمة قدرها 30 مليون دولار كندي (21 مليون يورو)، بدفع ثلاثين مليونا إضافية.

مكافحة "إيبولا" تستوجب تأسيس مؤسسات صحية

وأعلن برنامج الغذاء العالمي أحد وكالاء الأمم المتحدة الأكثر انخراطا في مكافحة إيبولا مع منظمة الصحة العالمية وصندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) توزيع مساعدة غذائية فورا لـ265 ألف نسمة في فريتاون عاصمة سيراليون. وأوضح أن هذه المساعدات هي “الأكبر في البلاد منذ بدء الوباء”.

وقررت مجموعة دول شرق أفريقيا إرسال أكثر من 600 عامل صحي بينهم 41 طبيبا إلى غرب أفريقيا للمساعدة في التصدي للوباء.

وسترسل كينيا 15 طبيبا وأوغندا 14 ورواندا سبعة أطباء وتنزانيا خمسة. أما بوروندي فسترسل 250 عاملا في قطاع الصحة وكينيا 300.

وقررت فرنسا “تعزيز إجراءاتها على الصعيدين الدولي والوطني” ووعدت بـ”استخدام كل الوسائل لمساعدة الدول الأفريقية ولا سيما غينيا”، عبر بناء مراكز علاج إضافية.

وذكرت وسائل إعلام ألمانية أن تكاليف علاج مريض إيبولا في مستشفى هامبورغ إيبندورف الألماني الجامعي يمكن أن تصل إلى نحو مليوني يورو.

وقال كريستيان غيرلوف، نائب المدير الطبي والمدير التنفيذي للمستشفى: “نحن نتعامل هنا مع حالات بالغة التكلفة ولا يمكن تقدير مجموع نفقاتها المادية على نحو دقيق في البداية”.

وذكرت المستشفى قبل ذلك أن تكاليف العلاج المباشر للمريض تبلغ “بشكل عام” 300 ألف يورو، مشيرة إلى أن منظمة الصحة العالمية هي من تتحمل هذه التكاليف.

وأشار غيرلوف إلى أنه لابد أيضا من مراعاة التكاليف الثانوية، التي تتمثل في تغيير جهاز الموجات فوق الصوتية مثلا وكذلك وحدة الأشعة السينية المتنقلة بالمستشفى، لأن المريض الذي شرعوا في علاجه تقيأ عليهما أثناء فحصه. ويذكر أنه لم يتم الإعلان حتى الآن عن كيفية دعم هذه المصروفات المالية الأخرى.

يذكر أن المريض الذي كان يتلقى العلاج في مستشفى هامبورغ إبندورف الجامعي هو أول حالة إصابة بإيبولا يتم نقلها إلى ألمانيا.

17