العالم يهب لمساعدة الفلبين بعد إعصار دمر مليون منزل

الاثنين 2013/11/18
مروحية البحرية الأميركية توزع الإمدادات على المناطق المتضررة

مانيلا - وصلت المواد الغذائية والمساعدة الطبية أخيرا السبت إلى الناجين اليائسين، من الإعصار الذي أسفر عن آلاف القتلى في وسط الفلبين، لكن منظمات إنسانية تحذر من ضخامة التحدي اللوجستي للوصول إلى المناطق النائية.

وفي أعقاب واحد من أعتى الأعاصير التي ضربت اليابسة، ورافقته رياح فاقت سرعتها 300 كلم في الساعة وأمواج زاد ارتفاعها عن 5 أمتار، بدت أعمال الإغاثة ضئيلة حيال حجم الإعصار الذي خلف أعدادا كبيرة من الناجين في العراء دون ماء ولا مواد غذائية ولا كهرباء.

لكن المساعدة بدأت تنتظم أخيرا وتصل إلى المحتاجين بعد أكثر من أسبوع على الإعصار، بفضل حاملة الطائرات الأميركية "جورج واشنطن" التي انطلقت منها حركة ذهاب وإياب دؤوبة لمروحيات وطائرات نقلت براميل الماء والمواد الغذائية إلى تاكلوبان، إحدى أكثر المدن تضررا، وإلى مناطق نائية.

ومنذ وصول الأسطول الأميركي المؤلف من 8 سفن مساء الخميس، أعلن الجيش الأميركي أنه نقل 118 طنا من المواد الغذائية وماء وخيما، وأجلى 2900 شخص. وتسلم أكثر من 170 ألف شخص من جهة أخرى حصصا غذائية من الأمم المتحدة، ويأمل الصليب الأحمر ومنظمة أطباء بلا حدود في أن تصل إلى تاكلوبان في جزيرة ليتي قبل نهاية الأسبوع وحدات عملانية متحركة لإجراء العمليات الجراحية، فيما تعرض للتدمير نصف التجهيزات الطبية في المناطق المتضررة.

لكن المتحدث الإقليمي باسم الصليب الأحمر باتريك فولر قال الجمعة إن "من الضروري نقل مساعدات كبيرة إلى هذه الأماكن، فالناس ليس لديهم فعلا أي شيء، والمال لا يفيدهم".

من جهة أخرى، استخدم أطباء يابانيون، أتوا لمساعدة ضحايا الإعصار في تاكلوبان، أجهزة للأشعة موصولة بألواح إلكترونية، وذلك للمرة الأولى خلال كارثة طبيعية، كما قال متحدث باسم الفريق.

وتتيح هذه التكنولوجيا التي طورت بعد التسونامي، الذي ضرب اليابان في 2011، للأطباء أن يروا على الفور ما بداخل المصابين وتكبير الصورة من خلال الحركات الكلاسيكية للوحة تشغل باللمس. ووسط هذه الأهوال، ما زال من الصعب وضع حصيلة دقيقة للضحايا. وقد تحدثت الحصيلة الأخيرة للحكومة عن 3633 قتيلا و1179 مفقودا و12.500 مصاب. وكانت الأمم المتحدة تحدثت الجمعة عن 4460 قتيلا.

ابتلع إعصار «هايان» مدنا ساحلية بأكملها

وتأثر حوالي 13 مليون شخص من جراء الإعصار، منهم 1.9 مليون تهجروا و2.5 مليون ما زالوا يحتاجون إلى مساعدة غذائية عاجلة، كما دمر الإعصار مليون منزل على الأقل في عموم البلاد، حسب ما ذكر آخر بيان للأمم المتحدة.

وأعربت المنظمة العالمية للصحة من جهتها عن قلقها على مصير المجموعات السكانية المعزولة في 20 جزيرة صغيرة. وقالت جولي هال مندوبة المنظمة في الفلبين "بسبب جغرافيا أرخبيل الفلبين المؤلف من عدد كبير من الجزر، وبما أن الإعصار ألحق أضرارا بعدد كبير منها، نحتاج في الواقع إلى 7 برامج على الأقل من المساعدة المنفصلة والمتزامنة". وبسبب إحباطهم من الوصول البطيء للمساعدة طوال أيام، قرر كثيرون من الفلبينيين، الذين يقيم أقارب لهم في المناطق المنكوبة، الذهاب إلى تلك المناطق ناقلين معهم مساعدات.

وحضر بعض منهم أكياس الأرز والمعجنات الفورية والشموع واستقلوا زوارق للوصول إلى مدينة أورموك في ليتي.

وقالت نيك كانتويا "هذه قريتي"، مشيرة إلى مكان بيدها، بينما كان الزورق يقترب من الشاطئ. وقالت "لقد اختفى كل شيء. وأمس، وصل الصليب الأحمر، لكن ذلك ليس كافيا".

ووعد عدد كبير من البلدان والمنظمات غير الحكومية والوكالات الدولية بتقديم مساعدات كبيرة مالية ومادية، فيما تمكنت الأمم المتحدة حتى الآن من جمع 72 مليون دولار من أصل 301 مليون (حوالي 225 مليون يورو) طلبتها.

20