العالم يودع الأوزان الطبيعية ويتجه نحو السمنة

أشارت نتائج تحليل للاتجاهات العالمية لمؤشر كتلة الجسم إلى أن أكثر من 640 مليون شخص في العالم يعانون من البدانة، وأن عدد البدناء يفوق عدد ذوي الوزن الطبيعي.
السبت 2016/04/02
641 مليون شخص بدين في العالم

باريس - تصيب البدانة حاليا ما يقرب من 650 مليون شخص بالغ، أي ما نسبته 13 في المئة من سكان العالم، وهي نسبة قد تصل إلى 20 في المئة بحلول سنة 2025 إذا واصلت هذه الآفة تقدمها بوتيرتها الحالية، وفق دراسة نشرت نتائجها الجمعة.

وقال منسق الدراسة التي نشرت نتائجها في مجلة “ذي لانست” الطبية ماجد عزتي من جامعة “إمبريـال كولدج” في لندن “خلال أربعين عاما، انتقلنا من عالم كانت فيه معدلات نقص الوزن أكبر بمرتين من البدانة، إلى عالم بات فيه عدد البدناء أكبر من ذلك العائد للأشخاص الذين يعانون نقصا في الوزن”.

وتستند هذه الدراسة التي قدمت على أنها من بين أكثر الدراسات اكتمالا في هذا الموضوع حتى اليوم، إلى بيانات تتناول حوالي 19 مليون شخص في سن الـ18 عاما وما فوق يعيشون في 186 بلدا.

ومع اعتماد إسقاطات للنتائج، خلصت الدراسة الى ان عدد الأشخاص البالغين البدناء بلغ 641 مليونا في 2014، هم 375 مليون امرأة و266 مليون رجل. وفي سنة 1975، كان عدد البالغين البدناء يبلغ 105 ملايين.

وبحسب منظمة الصحة العالمية، فإن الشخص يعتبر بدينا إذا كان مؤشر كتلة الجسم لديه (قسمة الوزن بالكيلوغرام على مربع الطول بالمتر) يتخطى الـ30. أما إذا كان المؤشر يتخطى الـ35، فهذا يعني أن الشخص يعاني بدانة مفرطة.

وخلال 40 عاما، ارتفع معدل مؤشر كتلة الجسم وفق الدراسة من 21.7 إلى 24.2 لدى الرجال، ومن 22.1 إلى 24.4 لدى النساء البالغات، ما يعني زيادة في الوزن قدرها 1.5 كيلوغرام كل عشر سنوات في المعدل.

وحذر معدو الدراسة من أنه “في حال تواصل تقدم البدانة بالوتيرة نفسها، سيكون شخص من كل خمسة تقريبا لدى الرجال (18 في المئة) والنساء (21 في المئة) سنة 2025 من البدناء في العالم، في حين أن 6 في المئة من الرجال و9 في المئة من النساء سيعانون البدانة المفرطة”.

وسجلت نسبة البدناء لدى الرجال ازديادا بواقع ثلاثة أضعاف لدى الرجال، إذ ارتفعت من 3.2 بالمئة سنة 1975 إلى 10.8 بالمئة سنة 2014، كما ازدادت بنسبة تفوق الضعف لدى النساء من 6.4 بالمئة إلى 14.9 بالمئة مع فوارق كبيرة تبعا للبلدان.

وفي المقابل، لا يزال نقص الوزن (مؤشر كتلة الجسم دون 18.5) المرتبط بسوء التغذية مشكلة كبرى في مناطق أخرى حول العالم بينها جنوب آسيا وبعض البلدان الأفريقية.

وبحسب الدراسة، كان ما يقرب من ربع السكان يعانون نقصا في الوزن في جنوب آسيا سنة 2014، مقابل 12 بالمئة إلى 15 بالمئة من سكان وسط أفريقيا وشرقها.

وتنسب إلى نقص الوزن المسؤولية عن وفيات متزايدة لدى النساء والأطفال الصغار قبل الولادة وبعدها، كما أنه يزيد خطر الوفاة جراء أمراض معدية مثل السل. أما البدانة فتساهم في الإصابة ببعض أنواع السرطان والأمراض القلبية الوعائية.

24